الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تحذيرات فلسطينية.. الأسرى المضربون معرضون للموت فـي أية لحظة
تحذيرات فلسطينية.. الأسرى المضربون معرضون للموت فـي أية لحظة

تحذيرات فلسطينية.. الأسرى المضربون معرضون للموت فـي أية لحظة

وحدات القمع بـ «النقب» تعتدي على الأسرى
القدس المحتلة ـ من رشيد هلال عبد القادر حماد والوكالات:
حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع من أن حياة الأسرى المضربين عن الطعام في خطر شديد ومعرضون للموت في أية لحظة. وقال قراقع خلال اعتصام نظم أمس بمدينة رام الله، تضامنا مع الأسرى الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام، إن إسرائيل تقتل الأسرى يوميا من خلال إجراءات القمع المتواصلة تجاه المعتقلين، والاعتقالات الادارية التعسفية، والإهمال الطبي والحرمان من الزيارات. وبين قراقع أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الإجراءات الى تجريدهم من صفتهم كمحميين وفق القانون الدولي الإنساني كأسرى حرية قاتلوا وضحوا من أجل تحرير بلدهم. بدوره، قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان، إن هذا التجمع الجماهيري يؤكد التفافنا حول أسرانا المضربين، وعلى رأسهم الأسير بلال كايد في يومه السادس والخمسين على التوالي من الإضراب، وكذلك الأسيران محمد ومحمود بلبول، والأسير عمر نزال الذي يضرب لليوم السادس على التوالي ضد سياسة الاعتقال الاداري، إضافة إلى ثمانين أسيرا يضربون في مختلف السجون. وأشار إلى أن دائرة الحراك الشعبي والجماهيري تتسع في كافة المحافظات دعمًا للأسرى المضربين عن الطعام، مؤكدا ضرورة تحرك المؤسسات الدولية لإنقاذ حياة الأسرى. على صعيد آخر أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، امس، بأن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت طلب الهيئة المقدم لنقل الأسيرين الشقيقين المضربين عن الطعام منذ نحو 40 يوما، محمد ومحمود البلبول إلى المستشفى، بعد تردي حالتهما الصحية. وقالت الهيئة في بيان صحفي، أن المحكمة العليا رفضت الطلب، بحجة أن ذلك يعتبر تدخلا في صلاحيات إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية. ويواصل الأسيران البلبول من بيت لحم إضرابهما المفتوح عن الطعام منذ 38 يوما، احتجاجا على اعتقالهما الإداري لستة أشهر، حيث يقبعان بظروف سيئة وصعبة في زنازين سجن «عوفر»، ويمارس بحقهما انتهاكات صارخة، من أجل كسر إضرابهم. يذكر أن الأسيرين هم أبناء الشهيد أحمد البلبول، الذي تعرض لعملية اغتيال على يد وحدات صهيونية خاصة في 12 آذار 2008 وسط مدينة بيت لحم مع زملائه الشهداء محمد شحادة، وعيسى مرزوق، وعماد الكامل، وأمضى عدة أعوام في سجون الاحتلال. على صعيد متصل اقتحمت وحدات قمع خاصة، قسم 13 في سجن «النقب» الصحراوي، واعتدت على الأسرى ونقلت عددا منهم. وذكر موجه أسرى حركة «فتح»، في رسالة من داخل السجن، أنه جرى نقل عدد من أسرى القسم البالغ عددهم 120 أسيرا، بعد اقتحامه والاعتداء على الأسرى، مشيرا إلى أن مصلحة السجون الإسرائيلية تخشى اتساع رقعة إضراب الأسرى الإداريين. وناشد كافة مكونات الشعب الفلسطيني الوقوف إلى جانب الأسرى الذين يعانون من أوضاع مأساوية وصعبة، جراء السياسات القمعية التي ينتهجها الاحتلال بحقهم. واعادت قوات الاحتلال اعتقال الاسير المحرر نضال ابو عكر، بعد اقتحام منزله في مخيم الدهيشة فجر امس. وكانت قوات الاحتلال قد افرجت عن القيادي نضال ابو عكر، بعد اعتقال دام عام ونصف بالاداري، وبما مجموعه 14 عاما في السجون، معظمها في الاعتقال الاداري، في 10 ديسمبر من العام الماضي، بعد اضراب عن الطعام رفضا للاعتقال الاداري. من ناحيتها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن قيام قوات صهيونية مدججة باقتحام مخيم الدهيشة فجر امس، واعتقال القيادي في الجبهة والاسير المحرر نضال أبوعكر سيزيدها إصراراً على مواصلة النضال، وخدمة أهداف وثوابت شعبنا. وأشادت الجبهة بتصدي رفاقها وشباب المخيم للقوات المتوغلة، وخوضهم مواجهات عنيفة معها ومع الجنود القناصة الذين تمركزوا على بعض الأسطح العالية في المخيم، متمنية الشفاء العاجل للجرحى الذين أصيبوا في الاشتباكات. واعتبرت الجبهة أن الاستهداف المستمر للمخيمات خاصة الدهيشة وقلنديا، باعتبارها قلاع متقدمة في مواجهة الاحتلال، شكلت وما زالت تحدياً وهاجساً للاحتلال. كما طالبت الجبهة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بكف يدها عن استهداف المناضلين من أبناء المخيمات، والذين يتعرضون على مدار الساعة لاستهداف الاحتلال. من ناحيته أدان مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية في فلسطين «حريات» ممارسات الإحتلال وآخرها حملة دهم واعتقالات في قرية دير أبو مشعل. يذكر أن قوات الاحتلال نفذت ليلة أمس، حملة دهم وتفتيش واعتقالات في قرية دير أبو مشعل غرب رام الله، تخللتها حملات تفتيش ليلية لبيوت المواطنين الآمنين، واعتقال ما لا يقل عن 15 مواطناً عرف بينهم الناشط السياسي والمجتمعي والأسير المحرر عبد الله الماكن، والذي اقتيد مع رفاقه الآخرين إلى جهة غير معلومة ودون إبداء الأسباب أو تقديم أمر قضائي بالاحتجار، الأمر الذي يعتبره مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية «حريات»، اعتداء آخر يضاف الى جرائم وانتهاكات الإحتلال الإسرائيلي اليومية بحق المواطنين العزل والآمنين في بيوتهم. وطالب المركز بالكشف عن مصير وأماكن احتجاز المعتقلين والإفراج الفوري عنهم، ويدعو المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية الى تفعيل أدوات الرقابة على ممارسات جيش الاحتلال وإلزامه باحترام القوانين الدولية وحقوق الإنسان ومواثيق جنيف وغيرها من المرجعيات التي تضبط علاقة المحتل مع الشعب الواقع تحت الاحتلال، علماً أن حملة الإعتقالات تتزامن مع التصعيد بحق الأسرى داخل السجون واستمرار عشرات الأسرى في اضرابهم المفتوح عن الطعام رفضاً للإعتقال الإدراي وتضامناً مع الأسير بلال كايد. على صعيد اخر قال محامي نادي الأسير الفلسطيني رياض العارضة، إن المحكمة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في «سالم» حكمت على الأسير الجريح حسن القاضي، مدة ستة أشهر ويوم. وأضاف المحامي أن الأسير القاضي يعتبر من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد اعتقل في تاريخ العاشر من يوينو الماضي، بعد أن أصابه جيش الاحتلال في العمود الفقري وإحدى ساقيه. يذكر أن الأسير القاضي من بلدة عورتا قضاء نابلس، ويقبع اليوم في «عيادة سجن الرملة».

إلى الأعلى