السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة الليبية تعتزم استئناف الضربات الجوية ضد «داعش»
الحكومة الليبية تعتزم استئناف الضربات الجوية ضد «داعش»

الحكومة الليبية تعتزم استئناف الضربات الجوية ضد «داعش»

أعلنت عن تقدم جديد بسرت
القاهرة ــ وكالات: أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج أن القوات المسلحة الليبية حققت تقدماً على الأرض في مدينة سرت، لافتا إلى أن الضربات ستتواصل ضد مراكز «داعش» حتى تحقيق نصر حاسم. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية امس عنه القول : «الضربات الجوية ستتواصل في سرت ضد المراكز التي يتحصن بها تنظيم داعش من أجل تمكين الجيش الليبي من تحقيق تقدم حاسم ضد تنظيم داعش في المدينة». وأوضح السراج أن المجلس الرئاسي سيحدد متى تتوقف الضربات حسب التطورات العسكرية على الأرض. وأضاف:»لقد حققت قواتنا المسلحة انتصارات كبرى على تنظيم داعش بحيث انحصر تواجده في بضعة كيلومترات، وكنا بحاجة إلى عمليات جوية جراحية إن صح التعبير تستهدف مناطق محددة يتحصن بها ..». وأشار إلى أنه من الممكن أن يقوم بزيارة إلى روسيا قريبا، وقال :»ليبيا تربطها بروسيا علاقات جيدة، ونسعى إلى التعاون معها في مجالات متعددة».
وكانت القوات الليبية الموالية لحكومة الوفاق الوطني، أعلنت أنها سيطرت على قطاعٍ إضافي قرب مركز قيادة تـنظيم داعش في مدينة سرت. وحسب القوات فإنها استعادت قصور الضيافة وسط سرت بعد تقدّمها واستهدافها لقنّاصة داعش ومفخخاتهم. حيث قُتل 4 من عناصرهم، وأصيب 32 آخرون بجروح أثناء الاشتباكات. وأوضحت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني أنها باتت على مقربة من مركز واغادوغو لـلمؤتمرات، حيث معقل داعش في سرت.
من جانبه، كشف العميد مختار فكرون رئيس غرفة عمليات الطوارئ لسلاح الجو التابع لعمليات البنيان المرصوص المدعومة من المجلس الرئاسي الليبي إن عدد الغارات التي نفذتها مقاتلات أميركية أمس الاول الاثنين، ضد مواقع تنظيم داعش في مدينة سرت وصلت إلى 12 غارة .
وأوضح فكرون لـ»بوابة الوسط» إن الضربات استهدفت تمركزات مسلحي تنظيم «داعش» وآلياتهم، مشيرا إلى أن إحداها استهدفت ثلاثة من عناصر القناصة التابعين للتنظيم كانوا بجانب إحدى العمارات السكنية وسط سرت. وأضاف فكرون أن المقاتلات الأميركية، قصفت أيضا خلال غاراتها سيارة مفخخة بالطريق المجاور لمجمع فنادق سرت للضيافة، كانت بصدد استهداف قوات «البينان المرصوص»، مؤكدًا تدميرها بالكامل ومقتل اثنين من عناصر التنظيم كانوا يستقلونها أحدهما من ذوي البشرة السمراء. وتابع أن من بين الأهداف التي قصفتها المقاتلات الأميركية تمركزات أخرى لتنظيم داعش بالحى السكنى رقم 1 وعمارات جامعة سرت ومصرف الوحدة والمنتزة العائلى. كان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج قد أعلن في خطاب اول اغسطس بدء ضربات جوية أمريكية، وفق «إطار زمني محدد»، تستهدف حصريا مواقع التنظيم في مدينة سرت ومحيطها، وعقب ذلك بقليل أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أنها نفذت الضربات تجاوبا مع طلب من الحكومة الليبية. غير ان لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي انتقدت الخطوة الاميركية في سرت بوصفها انحياز للمجلس الرئاسي الذي لم يتوافق عليه الليبيون ولازال غير دستوري وغير شرعي.
الى ذلك، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي محمد شعيب عن تقديره للدور المصري وما تبذله الدبلوماسية المصرية من جهود فعالة بالتواصل مع مختلف الأطراف الليبية المعنية , تفعيلا للمسار السياسي ودعما للسلام في ليبيا.
وقال شعيب : نقدر جهود مصر المتواصلة في تفعيل المسار السياسي, وسعيها الدؤوب الهادف الى استعادة الأمن والإستقرار في ليبيا والحقاظ على وحدة وتماسك الأراضي الليبية.
وأضاف: نأمل أن تواصل مصر جهودها لدى الأطراف الليبية من أجل الجلوس على طاولة المفاوضات للوصول إلى حلول واقعية يرتضيها الشعب الليبى والعالم, لأنه في حالة عدم الوصول إلى حلول واقعية سوف يتضرر الجميع من هذا.
وأعرب شعيب, الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية إلى مصر على رأس وفد من مجلس النواب الليبي, عن الأمل في وقوف مصر إلى جانب ليبيا في أي محاولة من أي أطراف دولية تريد المساس بالأوضاع في ليبيا, خصوصا المشاريع والأجندات التي تحاول تفكيك دول المنطقة. وقال « نعرف أن الدبلوماسية المصرية تعي وتتفهم حساسية الأوضاع في ليبيا والمنطقة , كما أنها تدرك أهمية العمل على افشال تلك المحاولات». وثمن محمد شعيب الدور المصري , قائلا : مصر تتابع الحوار من البدايات, والاجتماعات كانت تتم مع الجانب المصرى قبل الحوار وبعده, والوفد الليبي جاء بهدف واحد هو إزالة أي غموض حول الحالة للبرلمان الليبي, ولا ديموقراطية بدون برلمان, وما يحدث حاليا هو خلق حالة من التصدع داخل البرلمان, ما يقوم به عقيلة صالح ومن معه هو ما يقود إلى تصدع البرلمان الليبي, ونطلب المساعدة من مصر للضغط على من يعيق العملية الديموقراطية في ليبيا.

إلى الأعلى