السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ملتقى “ظفار الثقافي للمرأة” يؤكد على أهمية فكر الجمال وجمال الفكر
ملتقى “ظفار الثقافي للمرأة” يؤكد على أهمية فكر الجمال وجمال الفكر

ملتقى “ظفار الثقافي للمرأة” يؤكد على أهمية فكر الجمال وجمال الفكر

بمشاركة واسعة من نساء المحافظة
ظفار ـ الوطن:
بمفهوم مختلف، ركز على فكر الجمال وجمال الفكر استطاع ملتقى ظفار الثقافي للمرأة أن يؤكد خلال يوميه أن صناعة الجمال لدى المرأة يحتاج إلى عناية خاصة يعكسها المظهر ويترجمها المنطق والعمل من خلال الفكر الراقي والرضا عن الذات من خلال صقل مهارات التطوير الذاتي لفكر المرأة من خلال تطبيق الفكر الإيجابي ومبادئه، وتطويع الأفكار السلبية وإعادة تدويرها في أفعال وأنشطة فاعلة ومفيدة، وتوضيح علاقة المظهر بالتأثير الإيجابي في التواصل مع الغير وكيفية تحقيق التوازن المطلوب بين الجوهر والمظهر للمرأة وذلك من خلال جلسات تفاعلية وحلقات تدريبية ناقشت السلوك الإيجابي وتأثيره الفكري على المرأة، وفكر وإطلالة المرأة.
تميز الملتقى بمشاركة عربية مميزة ووجود شخصيات نسائية هامة نقلت تجاربها وفكرها ومفهوما للجمل، منها الإعلامية سهير القيسي ـ مذيعة أخبار رئيسية في مجموعة MBC ـ وشريك برنامج الغذاء العالمي ـ الأمم المتحدة، ونورة الشعبان ـ سفيرة الإبداع والرئيس التنفيذي لملتقيات إبداع بالمملكة العربية السعودية، وروز عربجي ـ خبيرة مظهر وإطلالة من لبنان، والفنانة التشكيلية عاليه الفارسية عضوة مجلس إدارة النادي الثقافي بالسلطنة، وشريفة البرعمية – مستشارة تطوير ريادة الأعمال وسفيرة مبادرة الأمم المتحدة لدعم رائدات الأعمال بالسلطنة.
بدأت فعاليات الملتقى بكلمة ترحيبية قدمتها شريفة بنت مسلم البرعمية قالت فيها: يتأمَّل الإنسان إشراقة الشمس، حتَّى يدرك معنى الجمال الموسوم في لوحات النَّفس، بألوان حيويَّة متدفِّقة، الجمال ينبلج مِن كوَّة النُّور والضِّياء؛ لتُحيل الحياة إلى ظلِّ لحظات يتَّحد فيها القلب مع القلب، فيستحيل إلى فيض مِن معانٍ متلألئة.
وإذا كانت الرِّياضة تغذِّي الجسم، والعبادة تقوِّي الرُّوح، والعلم ينمِّي العقل، فإنَّ الجمال يُحيي الوجدان، ويَسمو بالإنسان إلى أرقى المراتب.
وأشارت أن الجمال، ينقسم إلى جمال روحي متصلا اتصالا وفيقا بجمال الفكر، وآخر مادِّي، فالجمال الرُّوحي راحة وسكينة؛ حيث تكون النَّفس كالسَّماء الزَّرقاء، وقد انقشعت عنها سحائب القلق والحيرة، وهذا الإحساس الجميل، يعبِّر عن خلاص الإنسان مِن مؤثِّرات الحياة السَّلبيَّة، ويُنقِّيه مِن الأحقاد، فلا يفعل إلا ما يُمليه عليه ضميره، فهو صاحب خُلُق جميل، الجمال إذن “مقدرة على مقاومة النَّفس الَّتي تأمُر بالقبح، فهو يقترن بالفضيلة وصدْق المشاعر”. أمَّا الجمال المادِّي، فهو منحوت على صفحات الطَّبيعة وسطورها، يُعلن عن نفسه دون مشقَّة أو أقنعة زائفة، يعبِّر عن ذاته بذاته.
وأضافت البرعمية أنه إذا كان الإنسان خليفةً في الأرض في صورة تقويميَّة، فإنَّه مِن مُنطلق الواقعيَّة، أن يَحرص على جمال الرُّوح والعقل والوجدان، والأحكام الرُّوحيَّة في مجملها تستهدف تغيير مفاسد الأخلاق إلى محاسنها، وهذا هو محور ملتقانا اليوم وغداً، وربُّنا – عزَّ وجلَّ – ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: 7.
الجلسة الحوارية الأولى حملت عنوان (تطويع الفكر من السلبية إلى الإيجابية) أدارتها شريفة البرعمية وشاركت فيها كل من الإعلامية سهير القيسي، والفنانة عالية الفارسية استعرضت خلالها المشاركات تجاربهن في الحياة والعمل ووضحن اهمية السعي لتحقيق الذات من خلال تطويع الظروف المحيطة وعدم الاستسلام للتحديات لأن الفكر السلبي في ذاته يعد تحدياً خطيراً لابد من مواجهته بالنظرة الايجابية التي يمكن من خلالها الوصول للغايات وتحقيق الطموحات في الحياة، وأوضحن أن النجاح طريق مليء بالتحديات التي لابد من أن تصنع سلالماً وخطوات أسرع لتحقيق الطموحات، وأشرن إلى أن حياة المرأة العربية عموماً تصادفها محطات كثيرة وتحتاج إلى التعامل معها بحنكة وتخيرها لتحقيق غاياتنا، وفي الإشارة للجمال أوضحت المتحدثات في الجلسة أن الجمال في المرأة لابد له من شيئين، الفكر والمظهر الخارجي لأن تحقيق أحدهما لا يلغي الآخر ولابد من الوازن هنا.
وقدمت المشاركات في الجلسة نماذج واقعية من تجاربهن في هذا الجانب، وأكدن أن الفكر الراقي هو الذي لا يتوقف إلى السلبيات بل يعبر من خلالها إلى الايجابية.
وتناولت الجلسة الثانية التي أدارتها الأستاة نورة الشعبان وشاركت فيها خبيرة الجمال والمظهر روز عربجي أهمية الانسجام بين الجمال والجوهر وتطرقت إلى عدد من المحاور منها أسرار الجمال والعناية، وكيفية تسخير الجمال الخارجي والداخلي في بناء أفق حدوده العمل والعائلة، كما تطرقت إلى الإطلالة والانطباع الأول، والموضة وتغيير المظهر واختيار المناسب منها، وتحدثت أيضا عن التجميل ومكانته اليوم كونه من ضروريات المرأة العصرية والأنيقة.
كما تضمنت فعاليات الملتقى حلقة تدريبية قدمتها نورة الشعبان سفيرة الابداع، وخبيرة الاطلالة استعرضت فيها مفاهيم الجمال واهمية الرضا عن الذات وأثر دلك على الجمال لأن الجمال الخارجي هو مرآة عاكسة لجمال الداخل ونقائه وركزت على فكر المرأة كونه أنه لا يمكن الحكم على المرأة من خلال مظهرها الخارجي حيث إنه يمكن ألا يخفي سوى عقل خاوٍ وهنا تكمن المشكلة لهدا نسعى من خلال هذه الحلقة إلى الدفع بالمرأة للعناية بالفكر بشكل متواز مع عنايتها بالمظهر الخارجي لاسيما في هدا العصر الذي تنافس فيه المرأة على اظهار الجمال ومتابعة الموضة، لذا لابد من تغذية الفكر والارتقاء بها حتى اذا ما تحدثت المرأة تستطيع أن توجد توأمة جميلة بين جمال المظهر وجمال المنطق والفكر، وقامت المدربة نورة الشعبان بفتح مجال للحوار والنقاش مع المشاركات واستعراض العديد من المواقف والتجارب كما قدمت عدد من التمارين الهامة التي تعزز الذات وتعكس أهمية ايصال الفكرة وتعميقها لدى المشاركات بأهمية جمال الفكر وتحقيق التكامل بين جمال الخارج والداخل لدى المرأة.
وأشارت بشرى الكندية المشرفة على تنظيم الملتقى بقولها: سعينا من إقامة هذا الحدث إلى تقديم الصورة الأجمل للمرأة وغرس مفهوم جديد للجمال بأساليب مناسبة والاستفادة من التجارب الناجحة، والحمد لله لمسنا التجاوب الكبير والتفاعل من قبل المرأة في محافظة ظفار من خلال ما قدمه الملتقى خلال يوميه من جلسات حوارية وحلقات تدريبية، وهذا في حد داته يعكس حرص المرأة العمانية وسعيها للارتقاء بذاتها دائما والمنبثق من إيمانها العميق بفكرة الجمال التي يجب أن تسير بشكل متواز بين جمال الفكر والمظهر

إلى الأعلى