السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / جنوب السودان: مفاوضات مرتقبة على وقع المعارك
جنوب السودان: مفاوضات مرتقبة على وقع المعارك

جنوب السودان: مفاوضات مرتقبة على وقع المعارك

جوبا ـ اديس ابابا ـ وكالات: بدأ الطرفان المتناحران في جنوب السودان امس الاحد مفاوضات مباشرة في اديس ابابا بهدف وقف ثلاثة اسابيع من المعارك التي استمرت امس الاحد في انحاء مختلفة من جنوب السودان. وبدأت المباحثات بين ممثلي الرئيس سلفا كير وخصمه نائب الرئيس السابق رياك مشار اللذين تتواجه قواتهما منذ 15 ديسمبر، عصر امس الاحد في العاصمة الاثيوبية بعد افتتاحها رسميا السبت الماضي وفق اديس ابابا. لكن الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب اغير اعلن امس الاحد ان مواجهات تجري في ولايتي الوحدة والنيل الاعلى في الشمال مؤكدا ان القوات النظامية تتقدم نحو عاصمتي هاتين الولايتين اللتين سيطر عليهما المتمردون. واضاف ان الجنود الحكوميين يستعدون لاستعادة السيطرة على مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي شمال جوبا. واقر المتحدث باسم الجيش بان وحدات حكومية انشقت في جنوب وجنوب غرب جنوب الشودان، لكنه اكد ان الحكومة “تسيطر على معظم اقسام جنوب السودان” مكررا ان “الوضع تحت السيطرة”. وفي العاصمة جوبا سمعت عيارات اسلحة رشاشة وثقيلة لعدة ساعات في حي جنوب المدينة حيث القصر الرئاسي ومعظم الوزارات وفق مراسل وكالة الانباء الفرنسية. وتوقفت هذه المعارك التي زادت التكهنات حول احتمال انشقاق وحدة اخرى من قوات سلفا كير، في وقت مبكر من صباح امس الاحد، لكنها تسببت بنزوح اعداد كبيرة من السكان الى الحدود الاوغندية. الى ذلك، واصل جيش جنوب السودان محاولته استعادة مدينة بور التي يسيطر عليها المتمردون وتبعد 200 كلم شمال جوبا، وفق اغير، علما بان السيطرة على هذه المدينة وهي الاكبر في ولاية جونقلي بعد عاصمتها، تبادلها الطرفان ثلاث مرات منذ بداية النزاع في 15 ديسمبر. وأفادت بعض المعلومات عن اندلاع مواجهات ايضا ليلا في ييي جنوب جنوب السودان. واعلن وزير الخارجية الاثيوبي تادروس ادهانوم أن “الجميع يأمل” في ان تحقق “المفاوضات المباشرة التي انطلقت رسميا من اجل السلام في جنوب السودان نجاحا”. واضاف ان “جنوب السودان يستحق السلام والتقدم، وليس الحرب”. من جهته قال سيوم ميسفين وزير الخارجية الاثيوبي السابق والمبعوث الخاص لمجموعة دول شرق افريقيا التي تتولى الوساطة في المفاوضات ان “حكومة جنوب السودان والمعارضة التزمتا بتسوية خلافاتهما السياسية بالحوار”. لكن وزير الاعلام في حكومة جنوب السودان مايكل ماكويي جدد الاحد اتهامه مشار بالقيام بمحاولة “انقلاب” ورفض فكرة الافراج عن قادة المتمردين الاسرى كما طلبت منه الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد) في “بادرة حسن نية”. وقالت الهيئة ان عدد هؤلاء 12 بمن فيهم مسؤولون سابقون في الحكومة مؤكدة انها تستطيع استقبالهم قبل محاكمتهم، وفق ما اعلن الناطق باسم الحكومة الاثيوبية جيتاشوي ريدا. كذلك دعا الاتحاد الاوروبي الى “الاسراع في الافراج عن كل القادة السياسيين المعتقلين في جوبا”. وقال ماكويي “طلبوا منا الافراج عن المتمردين لكن سيتعين على كل متمرد وقع بين ايدينا ان يرد على السؤال التالي: لماذا شهر السلاح ضد حكومة منتخبة ديموقراطيا؟”. وقد وعد رئيس وفد جوبا نهيال دينج نهيال قبل ذلك ب”بذل كل ما هو ممكن” من اجل ايجاد حل سلمي لكنه حذر من ان الحكومة “مضطرة الى استعادة السلام والامن بكل الوسائل المتوفرة”. واعرب نظيره المتمرد تابان دينغ عن الاستعداد للتفاوض حول وقف اطلاق النار ودعا ايضا الى التطرق الى “المسائل السياسية”. واندلعت المعارك في جنوب السودان حين اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بتدبير محاولة انقلاب ضده لكن مشار نفى ذلك واتهم بدوره الرئيس بشن بحملة تصفية ضد خصومه، وعلاوة على العداوة السياسية تباعد بين الرجلين عداوة قبلية بين الدينكا التي ينتمي اليها كير والنوير قبيلة مشار. وسيطرة المتمردون على عدة مناطق من شمال جنوب السودان التي تزخر بالنفط. وارغم النزاع في هذا البلد الذي يضم حوالى 11 مليون نسمة، ما يقارب الـ200 الف شخص على الفرار من منازلهم و”تسبب باضرار غير مباشرة لمئات الاف الاشخاص”، بحسب منسق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة في جنوب السودان توبي لانزر. ووفق الامم المتحدة فإن عشرات الاف الاشخاص طلبوا اللجوء الى مقار قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة. وقال لانزر “وصل عدد متزايد من الاشخاص الى معسكراتنا في جوبا (…) بتنا نستقبل 30 الف شخص في العاصمة وحدها”، مضيفا ان قوة الامم المتحدة في جنوب السودان “ستعزز وجودها” في جنوب السودان.

إلى الأعلى