الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: أنقرة تعتزم بناء آلية عمل قوية مع موسكو بشأن الأزمة
سوريا: أنقرة تعتزم بناء آلية عمل قوية مع موسكو بشأن الأزمة

سوريا: أنقرة تعتزم بناء آلية عمل قوية مع موسكو بشأن الأزمة

الجيش السوري بدعم روسي يواصل استهداف مقرات الإرهابيين بحلب ومناطق أخرى
دمشق ــ « الوطن» ــ وكالات:
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن أنقرة ستعمل مع موسكو على بناء آلية عمل ثلاثية قوية بشأن سوريا وإنها تتفق معها حول ضرورة حل الأزمة السورية سياسياً. ياتي ذلك على وقع مواصلة الطيران السوري بدعم روسي، استهداف مقرات وتحركات الارهابيين بغارات مركزة جنوب مدينة حلب.
وأكد وزير الخارجية التركي في تصريحات صحافية أن لدى الجانبين رؤية متقاربة مع روسيا بشأن وقف إطلاق النار في سوريا والمساعدات الإنسانية .
من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا وتركيا لديهما هدف مشترك، يتمثل في حل الأزمة في سوريا، وإن من الممكن حل الخلافات بشأن كيفية التصدي لها. وأضاف متحدثا عقب لقائه مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في مدينة سان بطرسبرغ الروسية أن وجهات النظر الروسية والتركية بشأن سوريا لم تكن متوافقة دائما لكن الدولتين اتفقتا على إجراء مزيد من المحادثات والسعي إلى إيجاد حلول. وتابع قوله للصحافيين «أعتقد أن من الممكن توحيد وجهات نظرنا وتوجهاتنا».
المفوضية الأوروبية بدورها، أعربت عن أملها في أن تساهم مباحثات القمة الروسية التركية الأخيرة بتحقيق الاستقرار بالمنطقة وتسوية الأزمة السورية سلميا. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مينا أندرييفا في بروكسل «من ناحية الآفاق الأوروبية أريد تأكيد أهمية كافة الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة وإيجاد حل سلمي للأزمة السورية». وأشارت أندرييفا إلى أن مباحثات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان كانت تحمل طابعا ثنائيا عموما.
في سياق متصل، أعلن المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن موسكو قد توقع اتفاقا مع واشنطن حول إيصال مساعدات إنسانية إلى سوريا، مؤكدا دعم فرض فترات تهدئة إنسانية بحلب. وقال تشوركين للصحفيين عقب مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا إن الجانب الروسي يدرس بالفعل إمكانية توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن إيصال مساعدات إنسانية إلى سوريا، مشيرا إلى أن هناك مبادرة إنسانية روسية لحلب وأن موسكو تريد التأكد من إمكانية إدخال المساعدات الإنسانية على أساس دائم، بما في ذلك من خلال طريق الكاستيلو. وأضاف أن روسيا والولايات المتحدة تبحثان تفاصيل هذه المبادرة. وأكد الدبلوماسي الروسي أن موسكو مستعدة لدعم دعوة الأمم المتحدة إلى فرض فترات تهدئة لمدة 48 ساعة في حلب من أجل إدخال مساعدات إنسانية، مضيفا أن ذلك سيتم بشرط ألا تشمل مثل هذه التهدئة إرهابيين.

وكان ستيفن أوبراين مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قد دعا إلى فرض فترة تهدئة إنسانية في حلب السورية لمدة يومين كل أسبوع من أجل إدخال الأغذية والمساعدات الطبية والوقود وغيرها من المستلزمات الأولية إلى سكان المدينة، داعيا أطراف النزاع في سوريا إلى وقف إطلاق النار لتحقيق هذه المهمة الإنسانية. وبشأن المفاوضات السورية أعرب تشوركين عن تأييده لمبادرة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا حول استئناف المفاوضات السورية في نهاية أغسطس الحالي، داعيا «أطرافا مؤثرة» في المعارضة السورية للتأكد من أن المعارضة مستعدة هذه المرة للمفاوضات. وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة إن المعارضة السورية يجب أن تتبنى مواقف جدية وأن تكون مستعدة لبحث مستقبل سوريا بجدية، مؤكدا أن موسكو تدعم استئناف المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السوريتين دون شروط مسبقة. كما أكد أن موسكو تشاطر موقف دي ميستورا القائل إنه كلما كان مستوى العنف أخف كلما كان ذلك أفضل للمفاوضات.
ميدانيا، أفاد مصدر عسكري في تصريح لـ «سانا» بأن وحدة من الجيش والقوات المسلحة أحبطت محاولة تسلل مجموعة إرهابية إلى قرية الفرحانية بريف حمص الشمالي وأوقعت أفرادها بين قتيل ومصاب ومن بين المصابين الإرهابي “خالد العبيد” قائد مجموعة فيما يسمى “لواء أحرار تلبيسة”. كما أكد المصدر العسكري أن “سلاحي الجو السوري والروسي واصلا توجيه الضربات المركزة على مقرات وتجمعات التنظيمات الإرهابية بريف حلب الجنوبي”. وأشار المصدر في تصريح لـ سانا إلى أن الضربات الجوية أسفرت عن “القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين وتدمير عربات مدرعة ومصفحة بعضها مزود بمدافع ورشاشات”. وكان سلاحا الجو السوري والروسي قضيا أمس الاول على مئات الإرهابيين بينهم متزعمو الصف الأول من الأجانب بريف حلب الجنوبي والغربي وقطعا طرق إمداد التنظيمات الإرهابية إلى مناطق الاشتباك. في هذه الأثناء أقرت التنظيمات الإرهابية على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي بمقتل متزعمين ميدانيين في تنظيم “جبهة النصرة” و”جيش الفتح” و”حركة أحرار الشام” وهم الإرهابيون “عبد القادر نعساني” و”أبو الحسن الشامي” و”أحمد الحايك” الملقب “أبو مهند السلفي” واليمني “فيصل باديان النعماني” الملقب “أبو عزام” والليبي “محمد الحاج عبود” الملقب “أبو أحمد الليبي”.
ومساء امس الاول، استعاد الجيش السوري، مواقع إطلاق النار على الطريق الذي شقه المتمردون لفك الحصار عن القطاع الشرقي من مدينة حلب يوم السبت الماضي، وذلك حسبما أفاد مايمسى بـ «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وقال مكتب الصحافة العسكري للحكومة ان «الثغرة التي فتحها المسلحون على محور الراموسة باتجاه أحياء حلب الشرقية أغلقت تماما.»
ونشرت وكالة الأنباء السورية (سانا) مقاطع فيديو لطائرات الحكومة وهي تنفذ غارات مكثفة على الحركات الإرهابية جنوب حلب.
من جانبه، تفقد وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج القوات العاملة في محافظة حلب . وقالت القيادة العامة للجيش السوري في بيان نقلته وكالة الانباء السورية «سانا « ان « العماد فهد جاسم الفريج قام بجولة ميدانية تفقد خلالها قواتنا العاملة في حلب».
في سياق متصل نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة عمليات مكثفة على تجمعات التنظيمات الارهابية المرتبطة بكيان العدو الصهيوني في منطقة درعا البلد وريف درعا الشرقي وكبدتهم خسائر بالأفراد والعتاد. وأفاد المصدر العسكري بأن وحدة من الجيش “دمرت بؤرة ومقرا وآليات بعضها محمل بالإرهابيين شرق مبنى البريد في حي درعا المحطة”. وبين المصدر أن وحدة أخرى من الجيش “نفذت رمايات دقيقة على تجمع للإرهابيين غرب فرن العباسية وقضت على عدد منهم وعرف من القتلى الإرهابي هاني مد الله أبو نبوت”. وفي الريف الشرقي بين المصدر أن وحدة من الجيش “نفذت رمايات نارية على تجمعات للتنظيمات الارهابية شمال شرق شعاب وفي قرية جمرين”على بعد نحو 3 كم شمال شرق مدينة بصرى الشام اسفرت عن” تدمير آليات بعضها مزود برشاشات وإعطاب عدد منها والقضاء على عدد من الارهابيين”. ودمرت وحدات من الجيش أمس مربضي مدفعية وتحصينات للتنظيمات الإرهابية وقضت على عدد منهم في غرب فرن العباسية وفى محيط مبنى البريد جنوب مدينة درعا وغرب سد درعا وفى منطقة البحار بمنطقة درعا البلد.
وفي دير الزور وريفها دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة العاملة في دير الزور بإسناد من سلاحي الطيران والمدفعية في الجيش العربي السوري مقرات وآليات وقواعد إطلاق صواريخ لإرهابيي “داعش” المدرج على لائحة الارهاب الدولية وقضت على عدد منهم في الجفرة والحويقة ومحيط المطار. وذكر المصدر العسكري: أن وحدات من الجيش كثفت عملياتها المركزة باسناد من سلاحي الطيران والمدفعية على تجمعات واوكار ومحاور تحرك إرهابيي تنظيم “داعش” في تلة كروم الرشدية والجفرة والساتر الشرقي لمطار دير الزور جنوب شرق المدينة والحويقة بمدينة دير الزور. وأفاد المصدر بأن العمليات أسفرت عن “تدمير مركز قيادة وسيطرة وقاعدة إطلاق صواريخ وقاعدة مضادة للدروع وثلاث اليات للتنظيم الإرهابي والقضاء على 17 من إرهابييه”. وكانت وحدات من الجيش دمرت في السادس من الشهر الجاري آلية مزودة برشاش عيار 5ر14 مم لتنظيم “داعش” الإرهابي في محيط تل بروك شمال غرب مدينة دير الزور وقضت على 7 إرهابيين من أفراد التنظيم التكفيري ودمرت ما بحوزتهم من أسلحة وعتاد حربي في محيط البانوراما جنوب غرب مدينة دير الزور. وفي ريف حماة الشرقي نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية عمليات مركزة فجر اليوم على تجمعات ومحاور تحرك المجموعات الإرهابية في منطقة السعف بريف السلمية. وذكر المصدر العسكري لـ سانا أن العمليات أسفرت عن “الحاق خسائر كبيرة بالمجموعات الارهابية والقضاء على عدد من أفرادها وتدمير آلية مزودة برشاشات ومرابض مدفعية ومقتل وإصابة أفراد طواقمها”. وأعادت وحدة من الجيش أمس السيطرة على التلال المشرفة على قرية معركبة ومنطقة مضخة التويني بريف حماة الشمالي بعد تكبيد التنظيمات الإرهابية خسائر بالافراد والعتاد الحربي. وتنتشر في ريفي حماة الشرقي والشمالي تنظيمات تكفيرية بعض أفرادها من جنسيات أجنبية يتسللون عبر الحدود التركية. في هذه الأثناء كثفت وحدات من الجيش والقوات المسلحة العاملة في ريف دمشق عملياتها المركزة على تجمعات ومحاور تحرك إرهابيي “جبهة النصرة” والمجموعات التكفيرية المنضوية تحت زعامته في الريف الجنوبي الغربي لمدينة دمشق.‏‏ وذكر المصدر العسكري في تصريح لـ سانا أن وحدات من الجيش استهدفت فجر اليوم بكثافة نارية تجمعات ومحاور تحرك إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” والمجموعات المنضوية تحت زعامته في مزارع الدرخبية وخان الشيح ومحيط مزرعة بيت جن إلى الجنوب الغربي من مدينة دمشق بنحو 27 كم. وأفاد المصدر بأن العمليات أسفرت عن ” القضاء على عدد من الارهابيين واصابة اخرين وتدمير اليات وذخائر لهم”.وتنتشر في بعض بلدات الريف الجنوبي لمدينة دمشق وريف القنيطرة مجموعات إرهابية تنضوي بمعظمها تحت زعامة تنظيم “جبهة النصرة” وترتبط بالكيان الصهيوني الذي يوفر لها الدعم والمساندة.
كما وجهت وحدات الجيش العاملة في القنيطرة ضربات مركزة على تجمعات وتحركات للمجموعات الإرهابية المرتبطة بكيان الاحتلال الإسرائيلي. وأفاد المصدر العسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدات من الجيش “نفذت خلال الساعات الماضية عمليات مكثفة على أوكار ومحاور تحرك للإرهابيين على الطريق الحربي بين قريتي الحرية الحميدية وفي المنطقة الواقعة شمال شرق قريتي أم باطنة- الحميدية” بريف القنيطرة. وأشار المصدر إلى أن العمليات أسفرت عن “مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين وتدمير آياتهم المزود بعضها برشاشات”. إلى ذلك ذكر مصدر ميداني في تصريح لمراسل سانا أن وحدة من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية في بلدتي خان ارنبة وجبا اشتبكت مع مجموعات ارهابية شنت من محور قريتي الدوحة/مسحرة هجوما على نقاط عسكرية في تلي جبا والبزاق. ولفت المصدر إلى أن الاشتباك انتهى بإحباط الهجوم “وإيقاع قتلى ومصابين في صفوف الارهابيين واجبار من تبقى منهم على الفرار وتدمير أسلحة وعتاد حربي كان بحوزتهم”. وتعد قرية وتل مسحرة مركز تجمع للمجموعات الإرهابية ونقطة إمداد للتنظيمات التكفيرية بين محافظتي درعا والقنيطرة.

إلى الأعلى