الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة الليبية تعلن أنها ليست بحاجة لقوات أجنبية على الأرض

الحكومة الليبية تعلن أنها ليست بحاجة لقوات أجنبية على الأرض

حذرت من اندساس إرهابيي «داعش» بين المهاجرين
دول غربية تطالب بعودة جميع المنشآت النفطية إلى السلطة
روما ــ عواصم ــ وكالات: أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج أمس ان بلاده ليست بحاجة لقوات اجنبية على الاراضي الليبية لمساعدة القوات التي تقاتل «داعش»، محذرا من أن ارهابيين من التنظيم قد يختبئون بين المهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. وفي مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الايطالية، قال السراج «نحن لسنا بحاجة لقوات اجنبية على الاراضي الليبية» مضيفا «طالبت فقط بضربات جوية اميركية لا بد من ان تكون جراحية جدا ومحدودة في الزمن والمكان، ودائما بالتعاون معنا». وكانت صحيفة واشنطن بوست الاميركية كشفت مساء امس الاول الثلاثاء ان قوات خاصة اميركية موجودة على الارض، وتقدم للمرة الاولى دعما مباشرا للقوات الليبية التي تقاتل «داعش»في منطقة سرت. وأضاف السراج «بإمكان جنودنا انجاز المهمة وحدهم بعد الحصول على الغطاء الجوي». وشدد على أهمية التعاون مع القائد العام للجيش الليبي الجنرال خليفة حفتر وقال:» لم يتوقف حوارنا مع الجنرال حفتر أبدا. لكن ومن حيث المبدأ يجب أن تخضع القيادة العسكرية دائما للقيادة السياسية. وفي ليبيا يجب وضع سلسلة قيادية موحدة تكون مسؤولة أمام السلطات السياسية. نأمل بشدة أن يتم تحقيق هذه المبادئ في بلادنا. وسيكون ذلك أفضل طريقة فعالة لدحر داعش.
وكانت واشنطن بوست، نقلت عن مسؤولين اميركيين طلبوا عدم كشف اسمائهم ان جنود الوحدات الخاصة الاميركية يعملون انطلاقا من مركز عمليات مشترك في اطراف سرت، المدينة الساحلية الواقعة على بعد 450 كلم شرق طرابلس والتي يسيطر عليها الارهابيون منذ يونيو 2015. كما أوضحت الصحيفة نقلا عن ضباط موالين للحكومة الليبية وعن مسؤولين امنيين غربيين ان جنودا اميركيين وبريطانيين يرتدون الزي العسكري المرقط وسترات واقية من الرصاص شوهدوا مرات عديدة في سرت. ورفض البنتاجون التعليق مباشرة على هذه المعلومات، علماً بأنه سبق له أن أعلن عن وجود مجموعات عسكرية أميركية صغيرة في ليبيا بهدف جمع معلومات استخبارية.
واضطرت فرنسا في منتصف يوليو للاعتراف بوجود عسكري لها في ليبيا مع مقتل ثلاثة جنود فرنسيين في تحطم مروحية في الشرق الليبي. وتسعى القوات الموالية للحكومة منذ الثاني عشر من مايو الى استعادة مدينة سرت الساحلية الواقعة على بعد 450 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس في عملية عسكرية قتل فيها اكثر من 300 من عناصر هذه القوات واصيب اكثر من 1800 بجروح. وتشن قوات حكومة الوفاق الوطني حملة عسكرية منذ الثاني عشر من مايو لاستعادة السيطرة على مدينة سرت الواقعة على البحر المتوسط على بعد 450 كلم شرق طرابلس. وكان مسلحو التنظيم سيطروا على سرت منذ يونيو 2015. وتقوم الطائرات الاميركية بطلب من حكومة الوفاق الوطني بضرب مواقع للتنظيم منذ الاول من اغسطس. وافادت واشنطن بوست ايضا ان القوات الاميركية تعمل في ليبيا بالتعاون مع البريطانيين ويتم تبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين. الى ذلك، حذر السراج من خطورة «داعش» الذي يمكن ان يستخدم كل الوسائل لارسال عناصره الى ايطاليا واوروبا» مضيفا انه «لن يفاجأ اذا علم بان عناصر من التنظيم اندسوا بين المهاجرين على الزوارق» المتجهة الى الشواطىء الايطالية. وكانت ايطاليا اعترفت بحكومة الوفاق الوطني الليبية وسمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعدها ومجالها الجوي لشن ضربات جوية ضد مواقع التنظيم.
ودعا السراج المجتمع الدولي إلى إعادة الاستقرار إلى بلدان المهاجرين الأصلية، وقال إنه يتطلع إلى «إيجاد وسيلة» لإعادة من يصلون إلى ليبيا في طريقهم إلى أوروبا. وقال السراج، الذي طلبت حكومته المدعومة من الغرب دعما جويا أمريكيا ضد معاقل داعش، إنه يتوقع نصرا عسكريا قريبا. وأضاف أن الانتصار على تنظيم داعش «ربما أمامه أسابيع قليلة، وليس أشهر»، مؤكدا أنه لا توجد حاجة إلى دعم دولي أكبر.
من جهة ثانية قال السراج انه يمكن ان يزور روسيا قريبا مشددا على ان حكومته تقيم علاقات جيدة مع موسكو. وقال:» تربط حكومتنا علاقات طيبة مع موسكو. لقد قابلت قبل فترة السفير الروسي ومن غير المستبعد أن أقوم قريبا بزيارة الى روسيا. نحن نسعى للمحافظة على علاقات جيدة مع كل الدول المعنية بمنطقتنا». على صعيد أخر، طالبت ست دول غربية في اعلان مشترك بان تعود كل المنشآت النفطية في ليبيا «من دون تأخير ولا تحفظات» الى سلطة حكومة الوفاق الوطني الليبية.
وجاء في الاعلان الذي وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس ان حكومات المانيا واسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا والمملكة المتحدة تطالب بان تعود السلطة على كل المنشآت النفطية «من دون شروط مسبقة ولا تحفظات ولا تأخير الى ايدي السلطات الوطنية الشرعية» في اشارة الى حكومة الوفاق الوطني.
وطالبت الدول الست «كل الاطراف بالامتناع عن القيام باي عمل عدائي، وتجنب اي عمل يمكن ان يضر بالمنشآت النفطية في ليبيا او يعرقل عملها».
واعربت عن «قلقها ازاء التوتر المتصاعد قرب مرفأ الزويتينة النفطي» حيث اهم البنى التحتية النفطية على الشاطىء الشرقي للبلاد على بعد حوالى 80 كلم جنوب غرب مدينة بنغازي.
وهددت القوات الموالية للواء خليفة حفتر المتمركزة في شرق ليبيا والمعارضة لحكومة الوفاق الوطني بالتدخل في الزويتينة ضد حرس المنشآت النفطية في هذا المرفأ. وكانت حكومة الوفاق الوطني اعلنت عزمها على الاشراف مجددا على تصدير النفط الليبي المتوقف منذ اشهر عدة بسبب الخلافات السياسية وهجمات الارهابيين. الا ان السلطات الموازية في شرق البلاد المدعومة بقوات اللواء حفتر لا توافق على تسليم تصدير النفط لحكومة الوفاق. وهددت قوات حفتر في السادس والعشرين من يوليو ب»ضرب» ناقلات النفط التي تتعامل مع سلطات طرابلس وحشدت عشرات الاليات في مدينة اجدابيا (900 كلم شرق طرابلس) قرب الزويتينة ما اثار مخاوف من نشوب معارك. وحيال هذا الوضع اعربت الدول الست عن «دعمها للجهود التي بذلتها حكومة الوفاق الوطني للوصول الى حل سلمي للمشاكل التي تؤثر على صادرات الطاقة في ليبيا». وخلص الاعلان المشترك الى ان «من مصلحة كل الليبيين دعم الجهود التي تبذلها حكومة الوفاق الوطني لتقديم الخدمات الاساسية للشعب الليبي» معتبرا ان من «الضروري جدا» استئناف صادرات النفط.
وكان الجيش الوطني الليبي، أعلن مساء امس الاول الثلاثاء، عن صد هجوم شنه مسلحو ميليشيات «سرايا الدفاع عن بنغازي»، المرتبطة بتنظيم القاعدة، على حقل نفطي جنوب شرقي العاصمة طرابلس. وقالت وكالة الأنباء الليبية إن الجيش تصدى «لمجموعة مسلحة تابعة لمليشيات ما يسمي بسرايا الدفاع عن بنغازي بقيادة الإرهابي المدعو زياد بلعم للتقدم نحو حقل الناقة التابع لشركة الهروج..». وأسفر الهجوم عن سقوط قتلى في صفوف الجماعة المتشددة «المدعومة من المفتي المعزول التي حاوت السيطرة على حقل الناقة»، حسب ما نقتل الوكالة عن مصدر أمني لم تكشف عن هويته. وقال رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان الليبي، عيسى العريبي، في تصريحات صحفية إن ميليشيات «سرايا الدفاع عن بنغازي» التي هاجمت الحقل الواقع جنوب شرق حوض زلة، هي «تنظيم إرهابي تابع للقاعدة». وتشن هذه الميليشيات منذ أشهر هجمات على قوات الجيش الوطني، ولاسيما في بنغازي والبلدات المحيطة، وذلك في محاولة لاستعادة المواقع التي كانت قد خسرتها في السابق.

إلى الأعلى