الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تلغي تصاريح عمل أكثر من 27 ألفا بقطاع التعليم
تركيا تلغي تصاريح عمل أكثر من 27 ألفا بقطاع التعليم

تركيا تلغي تصاريح عمل أكثر من 27 ألفا بقطاع التعليم

* اختفاء 3 ملحقين عسكريين بعد محاولة الانقلاب
* البرلمان سيوافق على التطبيع مع إسرائيل وتبادل السفراء
أنقرة ــ وكالات: ألغت السلطات التركية عمل 27,242 شخصا من العاملين في مجال التعليم، كجزء من التحقيقات التي تجريها السلطات في اعقاب محاولة الانقلاب. وقال وزير التعليم التركي عصمت يلماز للصحفيين في تعليقات بثتها وسائل إعلام تركية إن “27,242 شخص يعملون في معاهد ومدارس، كجزء من بنية الدولة الموازية، ألغيت تصاريح عملهم”. وأضاف أن هؤلاء الأشخاص “لن يسمح لهم بالعمل في معاهد القطاع العام، أو القطاع الخاص مرة أخرى”. وتتهم السلطات التركية جولن بإدارة “دولة موازية” داخل الدولة، وتخطيط المحاولة الانقلابية عبر اتباعه في الجيش، وبدأت في أعقابها حملة واسعة ضد اتباعه، اسفرت عن طرد أكثر من 6 آلاف شخص من الجيش والقضاء والتعليم والخدمة المدنية. وشنت حملة اعتقالات وتحقيقات واسعة النطاق مع المشتبه بصلتهم بجولن، تقول تقارير أنها اسفرت عن اعتقال أكثر من 18 الف شخص. ويستخدم مسؤولو الحكومة التركية تعبير “الدولة الموازية” إشارة إلى شبكة الأشخاص التابعين لجولن داخل معاهد ومؤسسات الدولة.
وكانت السلطات التركية أعلنت إغلاق عشرات المؤسسات الإعلامية، من بينها ثلاث وكالات أنباء و16 قناة تلفزيونية و23 محطة إذاعية و45 صحيفة و15 مجلة. كما سرحت السلطات نحو 1700 عسكري من القوات المسلحة من بينهم 149 جنرالا وأميرالا. وفي وقت سابق أصدرت تركيا أوامر باعتقال 47 صحفيا آخرين ضمن حملة واسعة النطاق على المشتبه بأنهم من مؤيدي جولن. وفي وزارة المالية ارتفع عدد المطرودين إلى ألف وخمسمائة موظف. وأنهت السلطات التركية خدمة 492 موظفا بمديرية الشؤون الدينية. وفي مكتب رئيس الوزراء التركي أقيل على الفور أكثر من 250 مسؤولا وموظفا. وسبق أن أقالت الحكومة 15000 شخص من وظائفهم في وزارة التربية والتعليم، وتجاوز عدد الذين سحبت تراخيص عملهم 21700 مدرس بتهمة صلتهم بما تسميه السلطات “منظمة إرهابية موازية يقودها فتح الله جولن”. كما أصدرت الوزارة قرارا بالإغلاق الفوري لـ626 مدرسة خاصة وطالبت أكثر من 1500 عميد كلية وجامعة بتقديم استقالاتهم.
الى ذلك، قال مسؤول تركي بارز لرويترز إن ملحقين عسكريين اثنين في السفارة التركية باليونان اختفيا بعدما استدعتهما أنقرة في إطار التحقيقات المتعلقة بمحاولة الانقلاب الشهر الماضي. وسرحت تركيا التي تملك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي آلاف العسكريين من بينهم نحو 40 في المئة من جنرالاته بعد وقوع المحاولة الانقلابية التي قاد خلالها جنود متمردون طائرات مقاتلة وهليكوبتر ودبابات في محاولة للاستيلاء على السلطة. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر “نحن نعلم أن الملحقين العسكريين في اليونان حاولا السفر للخارج. معلومات المخابرات التي تلقيناها تشير إلى أنهما ربما ذهبا إلى إيطاليا… وإذا تأكد ذلك سنبلغ السلطات الإيطالية.” وقال المسؤول إن مكان الملحق العسكري في البوسنة غير معلوم لكن السفارة هناك نفت ذلك قائلة إنه لم يتم استدعاؤه. وقال مسؤولون إن 160 من أفراد الجيش المطلوبين فيما يتعلق بمحاولة الانقلاب ما زالوا طلقاء ومنهم تسعة جنرالات.
على صعيد آخر، اعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو في تصريح نشرته أمس وكالة انباء الاناضول الحكومية، ان البرلمان التركي سيصادق قريبا على تطبيع العلاقات الديبلوماسية مع اسرائيل، على ان يليه تبادل للسفراء. وقد عقدت اسرائيل وتركيا اواخر يونيو اتفاق مصالحة انهى خلافا استمر ستة اعوام. وقال وزير الخارجية التركي ان عملية التطبيع تأخرت بسبب الانقلاب الفاشل في 15 يوليو في تركيا، لكنه اكد ان الاتفاق سيحصل على موافقة النواب قبل الاجازة الصيفية للمجلس في نهاية الشهر الجاري. واضاف “سنغلق، كما اعتقد، هذا الملف قبل العطلة البرلمانية”، موضحا ان كلا من البلدين سيعين بعد ذلك سفيرا في البلد الاخر، من اجل ترسيخ المصالحة. وبلغت العلاقات الدبلوماسية الاسرائيلية التركية ادنى مستوياتها في 2010 بعد هجوم شنته مجموعة كومندوس اسرائيلية على السفينة مافي مرمرة التي كانت تستأجرها منظمة تركية غير حكومية، لمحاولة كسر الحصار الذي كانت تفرضه اسرائيل على قطاع غزة. واسفر ذلك الهجوم عن مقتل 10 اتراك. وتنطوي المصالحة بين البلدين اللذين كانا حليفين اقليميين حتى 2010، على نتائج بالغة الاهمية على الصعيدين الاقتصادي والاستراتيجي.

إلى الأعلى