السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / قتلى في سلسلة تفجيرات تستهدف مواقع سياحية في تايلاند
قتلى في سلسلة تفجيرات تستهدف مواقع سياحية في تايلاند

قتلى في سلسلة تفجيرات تستهدف مواقع سياحية في تايلاند

هواهين ــ وكالات: قتل أربعة أشخاص على الأقل في سلسلة تفجيرات وقعت في تايلاند ولا سيما في منتجع هوا هين السياحي جنوب بانكوك، في تحد كبير للمجلس العسكري الحاكم في هذا البلد.
وأعلنت الشرطة التايلاندية أمس الجمعة أنها ترجح فرضية “التخريب المحلي” بهدف زعزعة استقرار البلاد على احتمال الإرهاب الدولي في التفجيرات التي أسفرت عن سقوط 4 قتلى في الساعات الـ24 الأخيرة وخصوصا في أحد المنتجعات.
وقال الناطق باسم الشرطة المحلية بيابان بينغموانغ في مؤتمر صحافي في بانكوك إن التفجيرات “ليست هجوماً إرهابياً بل مجرد تخريب محلي”. وفي المجموع، انفجرت إحدى عشرة قنبلة بين الخميس والجمعة في خمس مقاطعات في جنوب تايلاند ولاسيما في منتجعي هوا هين وفوكيت، مما اسفر عن سقوط اربعة قتلى. وهوا هين هي الاكثر تضررا. فمساء الخميس انفجرت قنبلتان يدويتا الصنع خبئتا في حوضين للنباتات على الرصيف بفارق ثلاثين دقيقة ومسافة خمسين مترا في منطقة قريبة من الشاطئ حيث يقع العديد من الحانات والمطاعم المزدحمة بالسياح. وقتلت بائعة جوالة. وبين الجرحى العشرين هناك عشرة أجانب. وهؤلاء هم حسب سفارات دولهم أربعة هولنديين وثلاثة المان وايطاليان ونمساوي واحد. وروى مايكل ادواردز وهو سائح استرالي شهد على الانفجار في هذا الشارع القريب من البحر “سمعنا صوتا قويا وكانت الشرطة تجري في كل مكان، كان امرا رهيبا”. وصباح أمس الجمعة، وقع تفجيران في هوا هين ايضا مما ادى الى مقتل تايلاندية ثانية واثار حالة من الهلع في المنتجع، كما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس كانوا حاضرين. وقد اغلقت المحلات التجارية واقفرت الشوارع بعد هذه الهجمات المنسقة في عدد من المدن التايلاندية بينما بقي سكان البلدة في بيوتهم. وفي مدينة سورات ثاني (400 كلم جنوبا)، قتلت موظفة بلدية بعيد انفجار قنبلة. وفي فوكيت، اشهر شواطئ تايلاند، لم يسفر التفجير سوى عن اصابة شخص بجروح طفيفة، غير انه استهدف موقعا رمزيا هو شاطئ يعتبر من اولى القبلات السياحية في هذا البلد. وطلبت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول اخرى من رعاياها الموجودين في تايلاند التزام الحذر وتجنب الاماكن العامة. ورأى رئيس المجلس العسكري التايلاندي الجنرال برايوت شان-او-شا الذي يتولى السلطة منذ انقلاب العام 2014، الجمعة في هذه التفجيرات محاولة “لزرع الفوضى” في البلاد. من جهته اعلن المتحدث باسم الشرطة الوطنية بيابان بينمونغ “هذا ليس هجوما ارهابيا، انه مجرد تخريب محلي”. ولم يرجح في الوقت الحاضر اي دوافع خلف التفجيرات مثل احتمال عملية انتقام سياسي، في ظل القمع الشديد للحريات منذ الانقلاب، بل اكتفى باستبعاد ان تكون التفجيرات من فعل الانفصاليين المسلمين في اقصى جنوب البلاد. ودانت رئيسة الوزراء السابقة ينغلوك شيناواترا التي اطاحها الجيش في 2014، الهجمات على امل قطع الطريق على الاتهامات.
وهوا هين منتجع يرتاده السياح الاجانب وكذلك التايلانديون، ويقع على بعد مئتي كيلومتر جنوب بانكوك. وكان عدد كبير من التايلانديين توجهوا مساء الخميس الى المنتجعات في بداية عطلة نهاية الاسبوع الطويلة بمناسبة عيد ميلاد ملكة تايلاند سيريكيت الجمعة. وتضم هوا هين بواجهتها البحرية التي غزتها الفنادق الدولية الكبرى والحانات، المقر الصيفي للعائلة المالكة. ويأتي هذان التفجيران أيضا قبل أيام قليلة من الذكرى الأولى للتفجير الكبير الذي استهدف العاصمة التايلاندية في 17 اغسطس 2015 وأودى بحياة 20 شخصا معظمهم من السياح الأجانب. وزرعت المتفجرات حينها داخل معبد هندوسي شعبي في العاصمة، ويعد الاعتداء الأكثر دموية في التاريخ الحديث لتايلاند.

إلى الأعلى