الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / الناقد الجزائري لونيس بن علي : النقد تكريس للمواطنة الحقيقية حيث المعرفة جزء من القوت اليومي للإنسان

الناقد الجزائري لونيس بن علي : النقد تكريس للمواطنة الحقيقية حيث المعرفة جزء من القوت اليومي للإنسان

يشير إلى أن الأزمة الحقيقية أزمة وعي نقدي
النص الجيد هو الذي يمنح لي إحساسا بأنه يجيب عن أسئلتي
الروائي غير معني بالتأريخ، وظيفته هو تخيل التاريخ
نعاني من حالة عداء خفي للنقد وللنقاد
حوار ـ وحيد تاجا :
أكد الناقد الجزائري الدكتور لونيس بن علي ان “النقد نشاط مدني، إنه تكريس للمواطنة الحقيقية حيث المعرفة جزء من القوت اليومي للإنسان..” واعتبر أستاذ النقد الأدبي والأدب المقارن في جامعة بجاية، في حوار شيق مع “أشرعة” أن أزمتنا الحقيقية هي أزمة وعي نقدي” لافتا :” أنّ البنية العميقة للمجتمعات العربية تقديسية، تجعل من النقد نوعا من الانتهاك غير المرغوب لمنظومات ومؤسسات المجتمع”، مشيرا إلى أن النقاد في الجزائر يعانون من حالة عداء خفي للنقد وللنقاد. وحول الرواية في الجزائر قال إن الرواية المكتوبة باللغة العربية تشهد ميلاد أصوات إبداعية جديدة لافتا الى وجود تجارب روائية مهمة مكتوبة باللغة الامازيغية وهي تجارب مهمة، وهي جزء لا يتجزأ من المشهد الأدبي في الجزائر. والدكتور لونيس بن علي من مواليد بجاية عام 1980 ويعمل أستاذا للنقد الأدبي والأدب المقارن في جامعة بجاية في الجزائر. صدر له : السرد الروائي الجزائري الحديث، قراءة في رواية الأميرة الموريسكية لمحمد ديب. و”البربري” ( قراءات نقدية مفتوحة ) ، و”الفلسفة العربية المعاصرة، تحولات الخطاب من الجمود التاريخي إلى مآزق الثقافة والايدولوجيا” ، “مؤلف جماعي: عنوان المساهمة: إدوارد سعيد في نقد الخطاب الاستعماري، من الاستلاب التاريخي إلى الفعالية النقدية” ، و”المحكي الروائي العربي، أسئلة الذات والمجتمع.: عنوان المساهمة: الهوية الثقافية من الانغلاق الايديولوجي إلى الانفتاح الحواري” و”الكلمة والرصاصة، ( مؤلف جماعي: عنوان المساهمة: فرانز فانون: الزنجي الذي ناهض امبريالية البشرة البيضاء).

* هل يمكن أن نطل من خلالك، بداية، على المشهد النقدي في الجزائر ؟
** سيبدو صعبا رسم صورة واضحة عن المشهد النقدي في الجزائري، خاصة وأنّ رسم الصورة يعني التورط إلى حدّ ما في جملة من الأحكام، نحن في الأخير سنحكم أكيد. المشهد باهت إلى حد كبير، سواء في الشق المتعلق بالنقد الصحفي، حيث لم نعد نجد ما يمثل فضاء إعلاميا جادا يمنح للكتابة النقدية هامشها الضروري للكتابة. ملاحق اندثرت، وصفحات ثقافية تعاني من الكسل، وكتابات شحيحة. الكتّاب موجودون، لكن الصفحات غير موجودة، فقد تجد في جريدة أكثر من صفحتين مخصصتين للإعلانات والإشهارات، وصفحات أخرى للرياضة وأخرى للأحداث السياسية، وإذا وجدت صفحة للثقافة فهي مجرد أخبار عن أحداث ثقافية لا تعني الشيء الكثير. أما عن النقد الجامعي، فهو نقد موجه أساسا للحصول على شهادات جامعية، وقليلة هي تلك البحوث التي استطاعت أن تنتج رؤى بحثية أصيلة.
* تحدثت في أحد حواراتك عن تعطّل ” الوعي النقدي” وعجزه عن إنتاج ثقافة وقيم نقدية… هل يمكن إيضاح الفكرة .. وهل الأمر مقتصر على الجزائر فقط ام انه ينسحب على الوضع النقدي في العالم العربي.؟
** فعلا، وأنا أؤمن أنّ أزمتنا الحقيقية هي أزمة وعي نقدي؛ نحن ننتمي إلى مجتمعات تعاني من رعب أنطولوجي من ممارسة النقد، والسبب في ظني راجع إلى أنّ البنية العميقة للمجتمعات العربية تقديسية، تجعل من النقد نوعا من الانتهاك غير المرغوب لمنظومات ومؤسسات المجتمع. لا يمكن إذن أن نتصوّر نقدا في أفق اجتماعي تحاصره هذه البنيات التقديسية. أظنّ أنّ المشكلة عامة، لا تقتصر على الجزائر فقط، وما يؤلم أكثر أنّ الربيع العربي لم يغيّر في هذه البنيات المتخلفة، بل استثمر فيها، وهو ما يتجلى في كل هذا الدمار الذي لم يمس العمارة فقط بل طال الإنسان. لقد نشأنا في مجتمعات مازالت تحرّض على الوثوقية، وعلى تقديس الأشخاص والأفكار.
* هناك ملحوظة مهمة وهي نهوض الفكر النقدي في المغرب وحتى في تونس عنه في الجزائر. هل توافقني .. وما هو السبب برأيك ؟
** صحيح أنّ الوضع النقدي في الجزائر يعاني من ضمور واضح، لكن ذلك لا يعني أّنّ الممارسة النقدية منعدمة، أو أننا لا نمتلك نقادا. المشكلة في غياب تأطير حقيقي للنقد والنقاد، سواء في النشر أو في الفضاء الكتابي المخصص له. قد نجد العشرات من الجوائز التي تخصص للرواية أو الشعر أو القصة، لكننا لا نكاد نجد جائزة واحدة للنقد. هذا طبعا له دلالته في مشهدنا الثقافي، وهي دلالة تصب في غياب إجماع ثقافي على أهمية النقد في الحياة الثقافية. أفسّر المسألة دائما بالعودة إلى موقع النقد داخل الفضاء العمومي، أي في الحياة اليومية للناس. ماذا يعني النقد للإنسان البسيط؟ يجب أن نستنبط الدلالات من تداول الألفاظ الثقافية في الوسط الاجتماعي؛ فالنقد لا يخرج عن دلالة الجرح، وممارسة الأذى في الآخرين، يتقاطع مع ألفاظ أخرى ذات حمولات أخلاقية مثل النميمة، القدح! وللأسف أنّ هذه الدلالات استقرت في وعي النخب الثقافية نفسها، وأصبح النقد مرادفا للفعل الهدام الذي لا غاية له إلاّ وضع النصوص في وضعيات محرجة، كأن ترى نفسها مثقوبة بالأخطاء.
نعاني في الجزائر من حالة عداء خفي للنقد، وللنقاد، حتى المبدعين أنفسهم يجدون عسرا شديدا في قراءة النقد، أقصد النقد الذي يتعرّض لنصوصهم، فإذا كان الكلام النقدي من جنس المدح رفعوه فوق رؤوسهم، وإذا كان ممعنا في إبراز سقطاتهم اتهموه بالقصور!
أضف إلى ذلك، أنّ غياب فضاءات للكتابة النقدية ساعد وبشكل كبير في ضمور الممارسة النقدية، حتى أنّ هذا الغياب، الذي تمّ تعويضه بمواقع التواصل الاجتماعي، ساهم في استفحال ظاهرة أنّ الجميع أصبح يتكلم في الأدب ويحكم على النصوص، فانفجر نوع من المكبوت الخطابي، أو بتعبير فوكو، حدث هيجان خطابي غير مسبوق، فحضر كل شيء إلا النقد.

* يذهب الدكتور عبدالله الغذامي في كتابه (نقد ثقافي ام نقد أدبي) إلى أن النقد العربي اقتصر على الناحية الأدبية وابتعد عن مفهوم النقد الثقافي الشامل .. وان النقد الأدبي بلغ حد النضج، أو سن اليأس. وانه لابد من إحلال النقد الثقافي بديلا عنه.. ما قولك؟
** هل النقد الثقافي العربي ـ طبعا إذا اتفقنا بوجوده ـ هو استجابة لمعطيات ثقافية واجتماعية وسياسية أم مجرد ضرورة أملتها غريزة المحاكاة عند العرب؟ هل الذهاب إلى النقد الثقافي يعني أننا فهمنا واستوعبنا النقد الذي سبقه، وأقصد النقد الأدبي؟ للأسف لم يتأسس نقدنا على قطائع ابستيمولوجية، بل هو مجرد ظل يلاحق الأصل، والأصل هو النقد الغربي. أتساءل: هل النقد الأدبي قد نضج وبلغ سن اليأس، أم أنّ الناقد العربي هو الذي يعاني من آثار اليأس المزمن؟ ثم لابد أن نربط كل هذا بالمناخ الثقافي العام، فالثقافة العربية، لم تتخلص بعد من تخلفها، ويكفي أن تلقي نظرة على مواقع التواصل الاجتماعي لتدرك هول التخلف الذي نعاني منه، فثقافة الحوار والنقاش منعدمة، كل ما في الأمر أن الجميع يهاجم الجميع.
* في ذات السياق نرى انك تتلاقى مع دعوة الدكتور ادوارد سعيد لإخراج النقد من جديد إلى الحياة العامة.. وإيجاد شكل من النقد يجمع بين السند المعرفي وبين جماليات اللغة” ؟
** صحيح أنّ التعامل مع النص الأدبي هو في الأصل اشتغال داخل حقل الجماليات، وأنّ الأدب في الأخير هو عمل فني يهدف إلى إنتاج الجمال، وإثارة المتعة الجمالية في المتلقي. لكن لا أنكر أنّي تأثرت بأفكار إدوارد سعيد، ولاسيما في نقده للنظرية الأدبية التي ساهمت في عزل الأدب عن العالم، فقد دعا إلى نقد علماني، والمقصود به ذلك النقد الذي يحيي الروابط بين الأدب والدنيا.
* أشرت أنك تشتغل على بعض الأسئلة التي تعنيك كإنسان قبل أن تعنيك كناقد” ما هي هذه الأسئلة .. وهل توصلت إلى إجابات ما؟
** هناك مفهوم المعايشة في أي تجربة قرائية، القراءة هي مشاركة وتشارك، والناقد هو الذي يجد علاقة ما بين أسئلته الشخصية وبين أسئلة قد تطرحها شخصية تخييلية في عمل روائي ما، بالنسبة لي هناك أسئلة أطرحها على نفسي وأبحث لها عن إجابات في النصوص التي أقرأها أو أقوم بالكتابة عنها، يهمني أن اقرأ الأدب الذي يعنيني بالدرجة الأولى، النص الجيد في نظري هو الذي يمنح لي إحساسا بأنه يجيب عن أسئلتي.
* بالتالي كيف ترى ثنائية العلاقة بين الناقد والمتلقي من جهة .. والناقد والمبدع من جهة أخرى ؟
** لا يجب أن ينسى الناقد أنه مواطن. الفكرة قد تبدو غريبة، لكن لنتأملها جيدا؛ هناك من النقاد من ينظر إلى العمل النقدي أنه مجال نخبوي، وبذلك فهو يغرق في مسائل تقنية لا يمكن لعموم الناس فهمها أو حتى الاهتمام بها. هذا يخلق عزلة حقيقية بين الناقد ومتلقيه، هذا المتلقي الذي يجب أن يكون هو الآخر نخبويا، لتتحول العملية النقدية إلى حوار منغلق. هل هذا فعلا يخدم النقد والنقاد؟ النقد نشاط مدني، إنه تكريس للمواطنة الحقيقية حيث المعرفة جزء من القوت اليومي للإنسان، إنه نشاط يهدف إلى ترقية ملكة المواطنة كذلك بما هي حرية في التعبير وقدرة على تقبل الرأي المختلف.
* إذا انتقلنا إلى المشهد الروائي في الجزائر.. بشقيه المعرب والمفرنس .. كيف تصفه .. وكيف ترى موقع الرواية المكتوبة باللغة العربية قياسا إلى المكتوبة باللغة الفرنسية ؟
** سؤال يصعب الإجابة عنه على عجالة. لا أستطيع أن أحكم على تجارب روائية في جملة وصفية واحدة لهذا سأكتفي بالقول بأنّ هناك تجارب روائية باللغتين، وهي تجارب مهمة، لكن أيضا لا ننسى أن هناك أدبا مكتوبا باللغة الأمازيغية. إنه أيضا جزء لا يتجزأ من المشهد الأدبي في الجزائر. بالنسبة للرواية المكتوبة باللغة العربية تشهد ميلاد أصوات إبداعية جديدة مثل عبد الوهاب عيساوي، علاوة حاجي، ديهية لويز، سعيد خطيبي، هاجر قويدري، سمير قسيمي، إسماعيل يبرير، فارس كبيش…إلخ ويعذرني الروائيون الذين لم أذكر أسماءهم هنا، فهي تجارب تحمل رؤى سردية جديدة، فقط أنها تعاني من غياب المتابعات النقدية التي تظل شحيحة جدا.
* استوقفني كتابك النقدي عن رواية “الفضاء السردي في الرواية الجزائرية/ رواية الأميرة الموريسكية لمحمد ديب نموذجا”، لماذا اخترت محمد ديب.. ؟
** كنت مهتما بأدب محمد ديب كثيرا، لكن ما استفزني أكثر على الكتابة عنه أننا اختزلنا ديب في ثلاثيته الواقعية (الدار الكبيرة، الحريق، النول)، في حين أن الرجل وبعد تجربة المنفى الأوروبي دخل في تجربة مغايرة، فكتب نصوصا روائية برؤية تجريبية، وبأسئلة جديدة، نأى بنفسه عن السقوط في الإقليمية أو المحلية، فما كتبه في رواياته الجديدة يمس الإنسان الكوني.
* أيضا من الملاحظ اتكاء معظم الروائيين الجزائريين على المكان في أعمالهم وخاصة المدن منها .. وبالطبع فان رواية (الأميرة الموريسكية) لا تخرج عن هذا الإطار بل هي رواية المكان بامتياز. ما رأيك.. ولماذا ..؟
** المكان عند ديب تجاوز وظيفته الديكورية، فهو الفاعل الأساسي في روايته (الأميرة الموريسكية)، فقد وزع روايته على فضائين: الشمال/الثلج و الجنوب/الرمال، ليضع بطلة الرواية في موقع وسط بين المكانين. من خلال هذه الثنائية أبرز ديب مفهوم المنفى ومفهوم الوطن وما ينجم عنهما من أسئلة وجودية عميقة. يحاول ديب ان يتجاوز المفهوم التقليدي للمنفى على أنه اغتراب داخل المكان، إلى تصور أكثر صوفية، اظن ان ديب كان مسكونا برؤى صوفية في نصه الروائي الذي لم يترجم إلى العربية إلا منذ عامين فقط.
* هل “قدر” الرواية الجزائرية ان تتحدث وتؤرخ دائما لـ” الثورة والعنف”.. فما كادت الروايات تحاول الخروج عن “تيمة” ثورة الجزائر، رغم أهميتها، حتى وقعت بالعشرية الدموية..ما قولك.. وكيف ترى الخط الفاصل بين الروائي والمؤرخ في الرواية الجزائرية..؟
** الروائي غير معني بالتأريخ، وظيفته هو تخيل التاريخ. بمعنى كتابة التاريخ بعيون شخصيات خيالية. وإعادة توزيعه داخل الفضاء التخييلي للنص الروائي. ليس هناك تنافر حقيقي بين التاريخ والرواية إلا في علاقتهما بالأسلوب فقط. أن نتخيل التاريخ لا يعني تزييفه أو تحريفه، لأنّ الروائي لا يعرف تزييف التاريخ مثلما يفعل السياسي أو المؤدلجين من المؤرخين. أن تتخيل التاريخ يعني أن تكتب على ذلك البياض الذي يثير رعب المؤرخ. الروائي أكثر جرأة من المؤرخ، لأنّه يمتلك هامشا أكبر من الحرية. حين سئل واسيني الأعرج عن صورة الأمير عبد القادر في روايته (كتاب الأمير) كانت إجابته موحية، حين قال: إنّه أميري.
* أيضا من الملاحظ لجوء الكثير من الروائيين العرب إلى استخدام اللغة الشعرية في السرد ..كيف تنظر إلى تلك الظاهرة .. وهل أنت مع تلاشي الحدود بين الأجناس الأدبية؟
** بالنسبة لي الرواية الحقيقية هي الرواية التي تجعلني أستسلم لها بسهولة، أقرأها ثم أتوقف وأقول مخاطبا الرواية: تحفة. قد يكون النص كلاسيكيا وقد يكون حداثيا مفجرا لأشكال الكتابة، كل شيء مرهون بقدرة الروائي على جعلي أتمسك بروايته حتى النهاية. بالنسبة للغة الشعرية، فهي ضرورية، لكن دون إفراط في اللعب اللغوي، على حساب بناء الحبكة أو بناء الحوارات، وبناء قصة غير متوقعة.
* أين وصل مشروعك عن إعداد كتاب يستعرض بانوراما الرواية الجديدة في الجزائر.. وهل ترى أن التجارب الجديدة استطاعت أن تجدد فعلا في بنية الكتابة الروائية في الجزائر..؟
** فعلا، لقد راكمت البعض من القراءات، وكتبت الكثير من المقالات حول روايات جديدة، وهو مشروع أشتغل عليه على مهل. لأني لست من النوع المتسرع في القراءة، أشعر أن القراءة مسؤولية بالأساس، لهذا قد أقرأ رواية في أسابيع وقد أتوقف عن قراءتها إذا كان مزاجي غير رائق، أو أني لم أستوعب مسألة ما فيها. أتمنى ان يرى المشروع النور ذات يوم.
* هل يمكن للناقد فعلا ان ” يكتب شيئا عن رواية بحيث يجعل الروائي يفهم نصه بمقدار ما يمكن لقارئ آخر أن يفهمه”.. وهل ترى انك استطعت تقديم مثل هذه القراءة..؟
** لا أريد أن احكم على ما أكتبه، القراء هم الذين يملكون مشروعية الحكم على ما اكتبه. أنا غير راض على ما اكتبه. هذا هو شعوري الذي يلازمني، لهذا كل مقال جديد هو محاولة للتكفير على المقال السابق. تتعدد المواقف، هناك من يجد متعة في قراءة ما اكتبه، وهناك من يتهمني بأني صاحب لغة هشة، أو اني اكتب للأصدقاء فقط. هل ترى؟ كل شيء نسبي.
* سؤال اخير . أعاد الناقد المصري (صلاح فضل) من جديد موضوع الحديث عن أدب المشرق وأدب المغرب من خلال اتهامه نقاد المغرب العربي بالتعقيد والغموض..ما رأيك..؟
** ما كتبه الناقد المصري (صلاح فضل) الذي اتهم نقاد المغرب العربي بالتعقيد والغموض ما زال يؤكّد على أنّ التمركزات التقليدية (مشرق/ مغرب) حاضرة في وعي بعض النقاد، وهي تمركزات مقيتة، تكرّس الإقليمية، وترهن النقد والإبداع عموما لاقتضاءات جغرافية. الابداع لا يعترف بالفوارق الجغرافية، كما أنّ الأساس هو التركيز على مدى إنتاجية النقد. ما يجعلك ناقدا حقيقيا ليس انتماؤك إلى إقليم ما، بل انتماؤك لفضاء المعنى والفكرة والإبداع.

إلى الأعلى