الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

“ماذا يعني لك الواقع الافتراضي للأدب؟” .. سؤال طرحه الشاعر صالح الخنيزي، من مدينة القطيف السعودية، في إحدى الجلسات الحوارية الأدبية مع ثلة من الشعراء والنقاد على الكاتب عقيل بن ناجي المسكين: فهل يمكن أن يكون ذلك الواقع موجوداً في عمل روائي ما على سبيل المثال، بحيث يقوم الكاتب بكشفه فنستجيب له كمتلقين بدورنا، أم أن الكاتب يقوم بخلق ذلك العالم باستخدام الكلمات، المجاز وما إلى ذلك من أدوات؟.
الإجابة عن هذا التساؤل في العدد الجديد من “أشرعة”.
أكد الناقد الجزائري الدكتور لونيس بن علي أن النقد نشاط مدني، وهو تكريس للمواطنة الحقيقية حيث المعرفة جزء من القوت اليومي للإنسان، واعتبر أستاذ النقد الأدبي والأدب المقارن في جامعة بجاية الجزائرية، في حواره مع الزميل وحيد تاجا مراسل “أشرعة” في دمشق، أن أزمتنا الحقيقية هي أزمة وعي نقدي” لافتا :” أنّ البنية العميقة للمجتمعات العربية تقديسية، تجعل من النقد نوعا من الانتهاك غير المرغوب لمنظومات ومؤسسات المجتمع”، مشيرا إلى أن النقاد في الجزائر يعانون من حالة عداء خفي للنقد وللنقاد. وحول رؤيته للرواية في الجزائر قال إن الرواية المكتوبة باللغة العربية تشهد ميلاد أصوات إبداعية جديدة، لافتا إلى وجود تجارب روائية مهمة مكتوبة باللغة الأمازيغية وهي تجارب مهمة، وهي جزء لا يتجزأ من المشهد الأدبي في الجزائر.
المزيد حول المشهد الأدبي والنقدي في الجزائر في حوار لونيس مع “أشرعة”.
لم يحظ علم الصرف بما حظي به قسيمه وقرينه الآخر (النحو) من عناية الباحثين، ولم يصل مجموع ما كُتب في الصرف من البحوث والدراسات والرسائل عشر معشار ما كُتب عن قضايا علم النحو. وليس هناك من تفسير مقنع لهذه الظاهرة، وإن كان الظاهر أن ذلك ربما يعود إلى ما يردده كثيرون عن غموض الصرف وعسر مباحثه.
ومع كثرة من تناول “النظرية النحوية” وما يتعلق بها من قضايا العامل والعلة ونحو ذلك، لم يجد الدكتور محمد سعيد ربيع الغامدي، من الدارسين مَن تناول بالبحث أو المراجعة “النظرية الصرفية” أو حاول رسم ملامح طبيعة الدرس الصرف العربي، عدا الباحث محمد عبد الدايم الذي كتب كتابا مستقلا حمل عنوان “نظرية الصرف العربي .. بحث في المفهوم والمنهج”، وتناول في كتاب آخر أيضا النظرية الصرفية في إطار النظرية اللغوية العربية. حيث يعد جهد عبد الدايم في هذين الكتابين جهدًا رائدًا يستحق التقدير، غير أن الغامدي لا يتفق معه في الصورة التي حاول رسم ملامحها للنموذج الصرفي التراثي في عمليه المشار إليهما. ولذلك أقدم الغامدي ـ في العدد الجديد من “أشرعة” على كتابة بحثه حول “المقتضب والنموذج الصرفي العربي”.

إلى الأعلى