الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة وماليزيا تبحثان تعزيز التعاون في مجال التعليم والتدريب والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
السلطنة وماليزيا تبحثان تعزيز التعاون في مجال التعليم والتدريب والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

السلطنة وماليزيا تبحثان تعزيز التعاون في مجال التعليم والتدريب والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

التأكيد على أهمية تأسيس مجلس رجال الأعمال المشترك
ـ الهوتي يؤكد على ضرورة تعزيز فرص الاستثمار بين البلدين واستغلال المقومات المتاحة
كوالالمبور ـ الوليد العدوي:عقدت أمس بالعاصمة الماليزية كوالالمبور لقاءات جمعت الوفد التجاري العماني مع عدد من المسئولين ورجال الأعمال الماليزيين وذلك ضمن حملة “شاركنا لنرتقي” والتي أطلقتها غرفة تجارة وصناعة عمان.
وقد ترأس اللقاءات عن الجانب العماني أحمد بن عبدالكريم الهوتي عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحضور مسؤولين من الجانب الماليزي يمثلون وزارة التجارة والصناعة الدولية والهيئة الماليزية لتطوير الاستثمارات وغرفة تجارة كوالالمبور حيث تم بحث جملة من المواضيع التجارية والاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة بين البلدين ومجالات التعاون المشترك خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتم على هامش اللقاء تقديم ثلاثة عروض مرئية سلطت الضوء على التبادل التجاري الماليزي مع دول العالم والسلطنة على وجه التحديد، حيث أشار المسؤول الماليزي لنمو حجم التبادل التجاري بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة والتي كما أشار أنها شهدت تطورا ملحوظا عزز من مستوى التعاون وفتح مجالات أكبر لتنمية مجالات التعاون خاصة في الجانب الاقتصادي والتجاري.
وتطرق العرض الثاني لواقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ماليزيا وكيفية ادارة هذه المشاريع وما وصلت اليه هذه المشروعات ومدى تأثيرها في الاقتصاد الماليزي، بينما جاء العرض الثالث عن حجم الاستثمارات بين السلطنة وماليزيا، حيث نوه رئيس هيئة الاستثمارات الخارجية الماليزي إلى حجم الاستثمارات النشطة والتعاون المثمر بين السلطنة وماليزيا، وكيفية تطوير هذه الشراكة والتعاون بين البلدين. وفي نهاية العرض تم فتح باب النقاش والحوار حول اهتمامات الجانبين وخصوصا تطلع الوفد العماني إلى زيادة التعاون مع الجانب الماليزي في مجال التعليم والتدريب والمؤسسات التعليمية.
أحمد الهوتي أكد على العلاقات التي تربط السلطنة بماليزيا واصفا أياها بأنها علاقات متميزة وضاربة من عمق التاريخ والتي تعود إلى طريق الحرير الذي كانت تسلكه السفن العمانية خلال إبحارها الى شرق آسيا.
وقال الهوتي أن هذه الزيارة تأتي من منطلق حرص غرفة تجارة وصناعة عمان لتدعيم هذه العلاقات من خلال تعزيز التعاون في مجالات التجارة والصناعة والتعليم والتدريب وغيرها من المجالات التي ترقى باقتصاد كلا البلدين.
وأشار الهوتي إلى أنّ مؤشر حجم التبادلات العمانية الماليزية دون مستوى الطموح، كما تطرّق إلى الدور الذي يسعى اليه البلدان لتقوية الروابط التجارية بينهما والتقارب، مؤكدا أن السبيل الأمثل هو تقوية أواصر التعاون وتشجيع المشاريع الاستثمارية المتبادلة وتنويع مجالاتها.
وأضاف الهوتي قائلاً: “لا شك بأن موقع عمان الاستراتيجي على طرق التجارة العالمية يشكل ميزةً تنافسيةً للدفع بعلاقات تجارية أفضل مع ماليزيا وخصوصا أن السلطنة تقع على مفترق طرق بين الشرق والغرب، وهي ممر للتجارة بين أوروبا والشرق الأقصى وافريقيا، في حين ان ماليزيا تعتبر جسراً تجاريا بين شرق آسيا وبقية دول العالم لموقعها المتوسط، وبالتالي فإن ما تمتلكه السلطنة وماليزيا معاً من مقومات وتقارب يؤهلهما ليلعبا دوراً استراتيجياً إذا تم تفعيل قنوات التواصل والتعاون بينهما وخصوصاً في مجالات الاقتصاد المختلفة ناهيك عن مجال التعليم الذي يحتل الاهتمام الأول في هذه المباحثات وهو المجال الذي سيكون محور نقاشاتنا وبحثنا خلال زيارة الوفد الحالية لماليزيا”. وأضاف أن الزيارة تعتبر منصة مثالية للتعاون والشراكة بين مجتمعي الأعمال في السلطنة وماليزيا إذا فعل الجانبان الجانبان فرص الأعمال والشراكة الاقتصادية الناجحة التي تساهم في تعزيز مكانة مجتمع الأعمال بين البلدين.
وفي سياق متصل أجرى الوفد التجاري أمس لقاء مع المسؤولين الماليزيين خلال زيارته للهيئة الماليزية لتطوير الاستثمارات بكوالالمبور، حيث تم بحث العلاقات المشتركة وتعزيزها بين البلدين. واشار أحمد الهوتي إن وفد الغرفة إلى ماليزيا سيساهم في توطيد العلاقات القائمة مع الحكومة الماليزية والتي تعتبر من أهم الشركاء الذين ينبغي تعزير كافة الجوانب الاقتصادية معهم، متطلعاً لأن تنعكس هذه العلاقة على مجتمعي الأعمال في السلطنة وماليزيا، وتثمر ازدهاراً ونمواً في المشاريع الاقتصادية المشتركة. مضيفا الى أهمية إيجاد شراكة قوية مع الجانب الماليزي بما يخدم الاقتصاد الوطني ويدعم مسيرة النهضة في البلاد.
كما قام الوفد بإجراء مباحثات مع المسؤولين الماليزيين بغرفة تجارة كوالالمبور، حيث تركزت على التبادل التجاري بين السلطنة وماليزيا، وتنمية الاستثمارات بين البلدين وتعزيزها، وتفعيل دور الشراكة بينهما بما يخدم الاقتصاد وينمي كافة مجالات التعاون، ويوجد شراكات فاعلة بين الشركات المتوسطة والصغيرة في كلا البلدين وشدد الجانبان على ضرورة إنشاء مجلس الأعمال العماني الماليزي الذي من شأنه تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
من جانبه أعرب محمد بن عبدالله العدوي نائب رئيس لجنة التعليم بغرفة تجارة وصناعة عمان عن تطلعات الغرفة للنتائج الإيجابية التي سوف تحققها هذه الزيارة التي نأمل أن تعود بالنفع على السلطنة وأن توفر بيئة خصبة لأصحاب وصاحبات الأعمال العمانيين والشركات والمؤسسات والمستثمرين في السلطنة وتوفر مناخا للاستثمار والفرص المتاحة والإجراءات والتسهيلات، والتعرف على كل ما من شأنه تعزيز الاستثمارات العمانية في مجال التعليم والتدريب والاستفادة من التجربة الماليزية الناجحة، وبما يساهم في تفعيل العمل الاقتصادي والاستثماري بين البلدين الصديقين، مؤكداً أن الغرفة تركز كافة جهودها للترويج للسلطنة وجذب الشركات المتميزة من مختلف الدول الشقيقة والصديقة.
أما حمد بن علي الرحيلي صاحب مجموعات مدارس الصحوة عضو الوفد التجاري فأوضح أن هذه الزيارة تأتي ضمن جهود الغرفة للارتقاء بقطاع الأعمال بشكل عام والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، وتأتي من أولويات الغرفة في تقوية أواصر التعاون وتشجيع المشاريع الاستثمارية المتبادلة وتنويع مجالاتها.
وأضاف أنّ مثل هذه الوفود التجارية تعمل على فتح آفاق جديدة لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتساعدهم على الاستفادة من تجارب العالم، مضيفًا أنّ على أصحاب هذه المؤسسات أن يرسموا لأنفسهم أهدافًا واضحة تجعلهم يجنون ثمار هذه اللقاءات والزيارات في تنمية مؤسساتهم والمثابرة والحرص على تطويرها.
أما عائشة بن سالم البلوشية إحدى رائدات الأعمال والمتواجدة مع الوفد بماليزيا وصاحبة مدرسة براعم الظاهرة الخاصة أعربت أن سعادتها بتنظيم الغرفة لهذه الزيارات المفيدة والتي بدون شك تفتح آفاقا رحبة من التعاون بين الجانب العماني والماليزي، حيث كانت استفادتها كبيرة جدا على وجه الخصوص من ناحية التعرف على كيفية التعامل مع الطلبة لجعلهم قادة مستقبليين.
وأضافت أن من ضمن استفادتها اطلاعها على المعرض المقام بهيئة ترويج الاستثمارات والذي يعرض من خلاله الوسائل والألعاب التعليمية المختلفة. مشيرة أن وجودها مع الوفد هي تجربة جديدة بحد ذاتها حيث أعربت أن تواجدها بين زملائها رواد الأعمال أتاح لها التعرف على أفكار وخبرات جديدة وخصوصا أصحاب المدارس الذين لم تكن تعرفهم والذين أضافوا لها من خبراتهم الطويلة في هذا المجال.
وأعرب عبدالله بن محمد السعيدي مدير دائرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة عمان ـ منسق الوفد عن سعادته بمثل هذه الزيارات والتي قال أن زيارة ماليزيا والاطلاع على العديد من المعالم الاقتصادية والتأريخية حققت آمال وطموحات أصحاب وصاحبات الأعمال المرافقين للوفد، كما أنها أوجدت تعاونا من المؤسسات والهيئات الماليزية في ما يخص تطوير وتنمية المؤسسات المتوسطة والصغيرة في السلطنة، من حيث الاستشارات والتدريب وتبادل الخبرات بين الطرفين في مختلف المجالات.
وأضاف:هنالك دعوة من الجانب الماليزي لزيارة ماليزيا لأصحاب وصاحبات أعمال في مجالات أخرى تندرج تحت مظلة المؤسسات المتوسطة والصغيرة. كما أن هناك توجها من بعض المستثمرين الماليزيين لزيارة السلطنة والوقوف على الفرص الاستمارية المتاحة فيها.
تجدر الإشارة إلى أن الجانبين استعرضا خلال لقاءاتهم بالأمس العلاقات التجارية المشتركة وفرص التعاون الممكنة خاصة في مجالات التعليم والتدريب، ويسعى الجانبان من خلال تبادل الزيارات والوفود التجارية الى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين عبر تعزير الاستثمارات المشتركة وتسهيل الإجراءات بينهما ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتعظيم دورها في زيادة حركة المبادلة التجارية وتنويع المشروعات الاقتصادية وتنمية القطاعات التجارية المختلفة في الجانبين.
هذا وسيقوم الوفد اليوم بعدة زيارات تشمل وزارة التربية والتعليم وعددا من الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة والمعاهد وبعض من مراكز التدريب المتخصصة وسيلتقي بعدد من المسؤولين الحكومين الماليزين على هامش هذه الزيارة بالإضافة إلى أصحاب وصاحبات المدارس والكليات الخاصة.

إلى الأعلى