الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ

بشفافية

سهيل النهدي

التهميش لدور الصحافة مرفوض
**
قامت الكثير من المؤسسات الحكومية خلال الفترة القريبة الماضية بتهميش واستبعاد الكثير من الصحف أو كلها في بعض الأحيان وعدم مشاركتها في برامج ومشاريع وفعاليات ومناشط كبيرة ووطنية مرة بعذر التقشف وتقليص الإنفاق ومرة بلا عذر ، ورغم أنها تؤمن بدور الصحافة في النشر والتوعية وإيصال الرسالة الإعلامية الصادقة الهادفة إلا أنها لا تمارس معها الحق في الإنصاف ومشاركة الصحفيين ممثلي الصحف في لجانها الإعلامية.
في الأسبوع الماضي نشر خبر للجنة الإعلامية الخاصة بتغطية انتخابات أعضاء المجالس البلدية للفترة الثانية ومع الاحترام الكبير لهذه اللجنة وأعضائها إلا أننا نجد بأن الصحافة مغيبة تماما عن الموضوع حيث لا يوجد عضو واحد باللجنة من أي صحيفة بالسلطنة، فقط ونحن نعمل بالصحف يرد إلينا خبر بأن اللجنة اجتمعت وناقشت وإلى غير ذلك، وعندما تقترب الانتخابات وكونها مشروعا وطنيا كبيرا نجد بأن الصحافة ومن باب واجبها الوطني تجاه مثل هذه الانتخابات الوطنية فإنها تقوم بعملها على أكمل وجه على أمل أن تتحسن الأمور وتعطى الصحافة حقها في المشاركة في اللجان في السنوات القادمة ، لكن هذا الأمر وللأسف يتكرر على مستوى انتخابات مجلس الشورى .
بعثة الحج هذا العام أيضا بدورها وكما يبدو بأنها قلصت عدد الصحفيين المرافقين للبعثة، رغم كل التغطيات التي كانت الصحافة تبذلها طوال السنوات الماضية لخدمة نشاط البعثة والحجاج العمانيين هناك .
الاتحاد العماني لسباقات الهجن بدوره هضم حق الصحفيين في بطولة كأس الخليج الماضية والتي أقيمت بميدان الفليج بولاية بركاء ،حيث يأتي هضم الحق في عدة نقاط أولها عدم وجود صحفي واحد من أي صحيفة عمانية باللجنة الإعلامية التي تم تشكيلها للبطولة ، ثانيا لم يسمح للصحفيين بالتصوير أو التغطية وتسليم الجوائز ، وبما أن البطولة خليجية وتعتبر محفلا عمانيا وطنيا اجتهد الزملاء الصحفيون في ذلك اليوم في التصوير والتغطية ونقل الحدث رغم كل ما واجهوه من عرقلة ، ولا يزال الاتحاد إلى الآن يمارس التهميش للصحفيين لأسباب لا نعلمها ، وعلى سبيل المثال ما يحدث الآن بمهرجان ظفار للمزاينة والمحالبة ومن الإعلاميين الذين يغطون الحدث ؟.
ورغم أن كل هذه الجهات تعي الأهمية للتغطية الصحفية لأي فعالية أو نشاط معين ،إلا أن هذه الجهات ذاتها لا ترغب بأن يكون الصحفي شريكا في لجانها او اجتماعاتها ! وهذا الأمر بحد ذاته أوجد تباعدا كبيرا بين الصحفيين وتلك الفعاليات ، فعدم إشراك الصحفيين باللجان يضعهم بعيدين عن الكثير من التفاصيل التي من شأنها أن توجد مساحة مناسبة لتغطية صحفية مميزة ، فالكثير من الجوانب تكون مغيبة لدى الصحفي لذلك لا يجد نفسه قادرا على أن يقوم بالتغطية المناسبة للحدث خصوصا وأن الكثير من التفاصيل الهامة دائما ما تكون بالاجتماعات التي تضعك أمام الصورة الحقيقية في حالة وجود الصحفي بها .
والغريب في الأمر أن هذه اللجان وللأسف الشديد أيضا وفي كثير من الأحيان يوجد بها أشخاص ليست لهم علاقة لا بالإعلام ولا بالصحافة أو أنهم يمثلون قطاعا معينا وبالتالي فإن هذا الأمر أصبح من الضروري مراجعته وتغييره بشكل مناسب يضع كافة وسائل الإعلام بمستوى واحد ، دونما تهميش أو تصغير لوسيلة معينة .
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى