السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / كايد في رسالة (وداع).. إما حريتي أو أموت في سبيلها
كايد في رسالة (وداع).. إما حريتي أو أموت في سبيلها

كايد في رسالة (وداع).. إما حريتي أو أموت في سبيلها

إضراب في (نفحة) و(ريمون) و(النقب) و(هداريم).. غدا
القدس المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
بعث الأسير الفلسطيني بلال كايد المضرب عن الطعام رسالة إلى جماهير الشعب الفلسطيني وكل أحرار العالم، أعلن فيها عن اقترابه من اتخاذ “قراري المصيري” برفع مستوى المواجهة مع إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية. وقال الأسير كايد الذي دخل شهره الثالث في الإضراب المفتوح عن الطعام رفضا لتحويله إلى الاعتقال الإداري بعدما أنهى مدة محكوميته البالغة (15 عاما)، “إلى جماهير شعبنا البطل، وكل أحرار العالم، وعلى رأسهم البطل الأممي جورج عبدالله، من الباستيلات الفرنسية ورفاقه من منظمة الباسك.ها أنا أرسل لكم عبر كلماتي هذه، آملاً أن أنقل فيها صوتي ووجعي الذي يعبر في كل تفاصيله عن ألم ومعاناة شعبي الذي يرزخ تحت الاحتلال.” وأضاف الأسير كايد في رسالته التي كتبها من على سرير المرض بمستشفى “برزلاي” الإسرائيلي بمدينة عسقلان “لقد أثلج صدري كل المحاولات الساعية إلى رفع هذا الظلم عنّي في محنتي وجوعي وحرماني من الحريّة، ومحاولة الاحتلال الغاشم كسر إرادتي وتصميمي على العيش بكرامة أو الموت في محاولة للوصول إليها. وما صرخاتي وأوجاعي إلا محاولة مني لدق ناقوس الشرف والصبر والأمانة التي أحملها في صدري وأن أبقى وفياً لهذا الشعب الحر الأبيّ والمطالب بحريتي.” وشدد قائلاً “ها هي ساعات الحقيقة تدنو مني، وأنا أقبل عليها بكامل تصميمي أن أنتزع حريتي أو أموت في سبيلها عبر اقترابي من اتخاذ قراري المصيري برفع مستوى المواجهة علني أصبح نداً كما قال غسان كنفاني: (لا تمت قبل أن تكون نداً)”. وتابع “ليس في وقفاتكم ومواساتكم لي ودعمكم وإسنادكم الدؤوب لعائلتي وكل الأسرى من حيثي، إلا تعبيراً عن صدق انتمائكم لقيم العدالة والمساواة والحرية. وهذا يأتي في أكثر المراحل المصيرية والتاريخية حلكةً، حيث تكشف العنصرية عن أنيابها، ويعلو صوت الكراهية والعدوانية، وتخبو فيه الخناجر المدافعة، إلا قليلاً من الشرفاء وهو ما تمثلونه أنتم.” وختم الأسير كايد رسالته الموقعة بتاريخ 13/8/2016 قائلاً” فها أنا أصرخ في معركتي لأسمع العالم من خلالكم صدق قضيتي وعدالتها وبشاعة وقذارة وجه الاحتلال، كما قال توفيق زياد: (أناديكم وأشد على أياديكم، وأبوس الأرض تحت نعالكم، وأقول أفديكم)”. ويواصل الأسير بلال كايد من بلدة عصيرة الشمالية في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، إضرابه المفتوح عن الطعام، للشهر الثالث على التوالي، رفضا لاستمرار اعتقاله الإداري.
وبدأ الأسير كايد إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 15 يونيو، تنديداً بقرار السلطات الإسرائيلية تحويله للاعتقال الإداري، ويعاني من اوضاع صحية صعبة، ونقص في مستوى الضغط والسكر، ونقص في الوزن، وضبابية في الرؤيا، وعدم القدرة على الحركة. واعتقل الأسير كايد عام 2001، وما إن أنهى مدة محكوميته (15 عاما)، يوم الاثنين 13/6/2016، حتى حولته السلطات الإسرائيلية، إلى الاعتقال الإداري، لمدة ستة شهور. من جهته قال نادي الأسير، مساء امس الاول، إن الأسرى في سجون: نفحة، و”ريمون”، والنقب، و”هداريم”، قرروا الإضراب عن الطعام الثلاثاء المقبل ليوم واحد. وأضاف النادي، في بيان صحفي، أن هذه الخطوة تأتي دعما للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، واحتجاجا على منع عائلاتهم من الزيارة وإعادتها عن الحواجز، علاوة على المطالبة بإعادة بث فضائيتي معا وفلسطين. من جانبها، أوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن هذه الخطوة التصعيدية من قبل الأسرى، تأتي كرد فعل منطقي على كل الإجراءات اللا أخلاقية واللاإنسانية التي ترتكب بحقهم على أيدي شرطة السجون ووحدات القمع، التي ارتفعت وتيرتها بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة. وأضافت الهيئة، في بيان لها، “أن الحركة الأسيرة تتوحد اليوم بشكل حقيقي، وأن هذا القرار من السجون الأربعة يدلل على وجود تنسيق وتنظيم فعال في التصدي لمخططات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة في تصفية قضية أسرانا سياسيا”. وطالبت الكل الفلسطيني بنصرة أسرانا، و”أنه يتوجب علينا جميعا مؤسسات وفصائل وشعب فلسطيني أن نتحمل مسؤولياتنا وأن نعزز صمود أسرانا بما يليق بتضحياتهم الجسيمة”. على صعيد آخر قال نادي الأسير امس الأحد، إن الأسير وليد مسالمة (41 عاما) من بلدة بيت عوا في محافظة الخليل يعاني من إعياء وتعب شديدين في اليوم 28 من إضرابه عن الطعام، ضد استمرار عزله منذ نحو عشرة أشهر. ونقل محامي نادي الأسير عن الأسير مسالمة، أن إدارة سجن “ايشل” تحتجزه في زنزانة تنتشر فيها الصراصير والبق، ما تسبب بإصابته بحكة شديدة في جسده، كما أنه يعاني من تقيؤ شديد، وأوجاع في الكلى والصدر، مشددا على أنه مستمر في مقاطعة العيادة وإجراء الفحوص الطبية. يذكر أن الأسير مسالمة معتقل منذ عام 2002، وهو محكوم بالسجن المؤبد، ومتزوج وله خمسة أبناء. كما أفاد مدير عام الدائرة القانونية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين المحامي إياد مسك، بأن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت الالتماس المقدم من الهيئة للإفراج عن الأسيرين الشقيقين محمد ومحمود البلبول، اللذين يخوضان إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ الأسبوع الأول من يوليو الماضي، احتجاجا على اعتقالهما الإداري. وأضاف مسك في بيان صادر عن الهيئة، امس الأحد، إن العليا قررت في ذات الجلسة النظر في الوضع الصحي للشقيقين محمد ومحمود في وقت لاحق وفقا للالتماس المقدم من الهيئة، وأن ذلك سيكون في المحكمة المركزية في القدس. وأوضح أن الشقيقين البلبول يمران بوضع صحي صعب نتيجة إضرابهما منذ ما يزيد عن 40 يوما، ونقل محمود مؤخرا إلى عيادة مستشفى سجن “الرملة”، في حين لا يزال محمد الموجود في سجن “عوفر” العسكري يعيش ظروفا حياتية صحية معقدة. كما ثبتت محكمة الاحتلال العسكرية في “عوفر” عددَا من أوامر الاعتقال الإداري الصّادرة بحقّ 26 أسرى بشكل جوهري. وأفاد محامي نادي الأسير محمود الحلبي في بيان صحفي امس الأحد، أنه استصدر قرارات تثبيت الأوامر الإدارية بحيث لا يتمّ تجديدها مرّة أخرى، وتقوم المحكمة بتحديد سقف زمني لاعتقال الأسرى.

إلى الأعلى