الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الإجرام الاستيطاني بمعاونةإرهاب الاحتلال يقتحمون (الأقصى)
الإجرام الاستيطاني بمعاونةإرهاب الاحتلال يقتحمون (الأقصى)

الإجرام الاستيطاني بمعاونةإرهاب الاحتلال يقتحمون (الأقصى)

المرابطون يتصدون والاعتدءات الإسرائيلية تخلف اصابات
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
اندلعت مواجهات متقطعة بين المواطنين وقوات الاحتلال في حارة باب حطة الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك في القدس القديمة، خلال تجمهر المواطنين على باب المسجد، واحتجاجهم على اجراءات الاحتلال واقتحامات المستوطنين. وفي الوقت ذاته، أدت مجموعة من المستوطنين صلوات وشعائر تلمودية في منطقة باب الأسباط قرب باب الأقصى من الخارج، بحماية وحراسة قوات الاحتلال واحتجاجات المصلين بهتافات التكبير. وقالت جمعية الهلال الأحمر، امس، إن طواقمها تعاملت مع 15 إصابة داخل باحات المسجد الأقصى، بعد هجوم جيش الاحتلال والمستوطنين على المواطنين والمصلين هناك. وأفادت الجمعية بأن أغلب الإصابات نتجت عن الضرب المبرح وأن 3 من المصابين نقلوا لتلقي العلاج في مشافي القدس فيما عولج 12 ميدانيا. الدكتور ابراهيم السرخي من عيادات المسجد الأقصى أوضح أن ثلاثة مصابين بينهم فتى، أصيبوا برضوض بعد اعتداء القوات الإسرائيلية عليهم، وتم نقلهم بسيارة الاسعاف إلى المستشفى للعلاج، حيث تم ضربهم على الرقبة والأطراف والظهر.
وأوضح الدكتور السرخي أن أفراد من الشرطة الإسرائيلية تواجدوا عند باب عيادة الأقصى، وحاولوا الاستفسار عن هوية المصابين. ومن بين المصابين ناصر قوس مدير نادي الأسير بالقدس، ونجله الشاب جهاد. وأوضح الهلال الاحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع 15 إصابة في ساحات المسجد الأقصى، بسبب الاعتداء عليهم بالضرب، 3 منهم نقلت إلى المستشفى.
306 مستوطنين يستبيحون الأقصى فراس الدبس مسؤول العلاقات العامة والاعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية أوضح أن 306 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية عبر باب المغاربة، وقاموا بجولة في ساحاته. من جانبه أوضح الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى المبارك أن شرطة الاحتلال بدأت منذ صلاة عصر السبت، فرضت تشديداتها على دخول المصلين إلى الأقصى، باحتجاز الهويات واستمر هذا الإجراء حتى امس، لتأمين اقتحامات المستوطنين للمسجد. وأضاف الشيخ الكسواني أن المستوطنين اقتحموا الأقصى عبر باب المغاربة، بأعداد كبيرة، على شكل مجموعات متتالية، بحراسة من قوات الاحتلال، وبدأت الاقتحامات من الساعة السابعة والنصف صباحا حتى الساحة 11 قبل الظهر، وهي فترة الاقتحامات الصباحية. وأوضح الشيخ الكسواني أن المستوطنين قاموا بجولات استفزازية في الأقصى، بحماية الشرطة والقوات الخاصة، فيما رافق حراس المسجد المقتحمين لمتابعة ومراقبة ما يقومون به خلال الاقتحام. ورفض الشيخ الكسواني ما تدعيه السلطات الإسرائيلية بأن اقتحامات المستوطنين للأقصى هي مجرد “زيارة وسياحة”، وقال :”المستوطنون يقومون بجولات استفزازية في الأقصى، وهذا اقتحام وليست زيارات عادية، والدليل محاولة أو قيام العديد منهم بأداء طقوسهم التلمودية خلال الجولة في الأقصى، على مرأى ومسمع من الشرطة والقوات الخاصة، كما ترتبط هذه الاقتحامات الكبيرة بالمناسبات الدينية الخاصة باليهود”. وقال الشيخ الكسواني:” إن الأقصى هو للمسلمين وحدهم في كافة انحاء المعمورة، وليس هيكل اليهود ولن يكون، وأن اقتحامات الأقصى تتم بقوة السلاح.” وأضاف الكسواني أنه تم التواصل مع وزارة الأوقاف الأردنية والسفير الأردني لاطلاعهم على مجريات الأوضاع بالأقصى، مستنكرا ضرب السلطات الإسرائيلية بعرض الحائط لكافة المواثيق الدولية، وادعائها أن الاقتحامات هي زيارات ولا يحدث أي أمور في المسجد خلال ذلك، مؤكدا أن السلطات الإسرائيلية تصرح بشيء وتفعل على ارض الواقع شيء آخر، وهذا كذب سياسي لتمرير اقتحامات المستوطنين للأقصى. وحمل الكسواني الشرطة الاسرائيلية مسؤولية التصعيد في المسجد الأقصى، واستفزاز مشاعر المسلمين. من جهته قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أن الأقصى هو مسجد إسلامي، ولن نقبل ولن نسمح ان يكون مكان عبادة لغير المسلمين، ولن نسمح بأن تكون صلاة في هذا المكان المقدس لغير المسلمين، وسنقول هذا في كل الأوقات، وسنبقى صامدين مدافعين ثابين على هذا الموقف. وقام العشرات من المستوطنين بأداء طقوسهم الدينية كاملة على أبواب المسجد الأقصى، خاصة باب السلسلة فور انتهاء الاقتحام وعند باب الاسباط، بتواجد من أفراد الشرطة الاسرائيلية. واعتقلت شرطة الاحتلال مسنا وسيدة، فور خروجهما من المسجد الأقصى المبارك، فيما قامت العديد من الفتية والشبان من ساحات الأقصى. ونظمت جماعات ومنظمات الهيكل المزعوم مساء امس الاول، مسيرة حول أسوار القدس القديمة وقرب المسجد الأقصى، بمشاركة عدد من القيادات الإسرائيلية، واغلقت الشرطة العديد من الطرقات والشوارع لتأمين المسيرة. وقال أحد حراس الأقصى ، إن مستوطنين مزقوا ملابسهم، واعتدوا على عناصر من شرطة الاحتلال حاولت اخراجهم من مقبرة باب الرحمة الملاصقة لجدار المسجد الأقصى الشرقي، واندلعت اشتباكات بالأيدي بين الطرفين، فوق قبور علماء وأعيان وشهداء المدينة المقدسة. ولفت إلى ارتفاع عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى إلى أكثر من 180 مستوطنا حتى الآن، بمجموعات متتالية تضم غُلاة المستوطنين المتطرفين، فيما ينتظر عدد كبير من المستوطنين خارج باب المغاربة بانتظار الانتظام بمجموعات جديدة لاقتحامه. وأشار إلى أن مجموعات من المستوطنين بعد الانتهاء من اقتحامها للأقصى تعود من جديد للانتظام في مجموعات أخرى، لاقتحامات متتالية، موضحا أن عناصر من مخابرات الاحتلال ترافق عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال في حماية المستوطنين خلال اقتحامها وجولاتها في الأقصى المبارك وتلتقط صورا للمصلين المتواجدين فيه، خاصة الذين يشاركون في هتافات التكبير الاحتجاجية، في الوقت الذي اضطرت فيه شرطة الاحتلال إلى اخراج مستوطن من الأقصى بعد توقيفه من أحد حراس المسجد حينما حاول تأدية صلوات تلمودية فيه. وما زال التوتر الشديد يسود الأقصى ومحيط بواباته الخارجية الرئيسية، وسط اغلاق أكثر من نصف بواباته أمام المُصلين. وتسود المدينة، خاصة بلدتها القديمة ومحيطها، أجواء شديدة التوتر، بفعل مسيرات استفزازية متواصلة، منذ الليلة الماضية، للمستوطنين في البلدة القديمة، ومحيط بوابات المسجد الأقصى المبارك، واقتحامات واسعة منذ الدقائق الأولى من فتح باب المغاربة صباح امس الأحد، لاقتحامات المستوطنين. وكان عدد من ضباط الاحتلال ومن الوحدات الخاصة اقتحموا في ساعة مبكرة من صباح امس الأقصى، وانتشروا فيه لتأمين اقتحاماتٍ واسعة للمستوطنين، كانت أعلنت عنها منظمات متطرفة، لإحياء ما أسمته “ذكرى خراب الهيكل” المزعوم. وشهد المسجد منذ ساعات الصباح اقتحامات واسعة، بمشاركة عدد كبير من قادة المستوطنين المتطرفين، واضطرت شرطة الاحتلال اخراج أحد المستوطنين بعدما أوقفه حراس المسجد، حينما حاول أداء طقوس تلمودية في المسجد، بينما أخرجت قوات الاحتلال شابين من المسجد، لمشاركتهما في التصدي بصيحات وهتافات التكبير لهذه الاقتحامات. في الوقت ذاته، أغلق الاحتلال عددا من أبواب الأقصى أمام المصلين، شملت أبواب: الحديد، والقطانين، والملك فيصل، والمطهرة. وكانت ثلاث مجموعات اقتحمت الأقصى حتى الآن، ضمت بمجموعها نحو 100 مستوطن، ما يؤشر على أن الاقتحامات ستكون واسعة، خاصة أن هناك المئات من المستوطنين ينتظرون خلف باب المغاربة، بانتظار اقتحامهم للمسجد. وأغلقت قوات الاحتلال في ساعات مساء امس الأول ، منطقة باب العامود (أحد أشهر أبواب القدس القديمة)، وشارع السلطان سليمان المجاور، لتأمين تدفق المستوطنين إلى البلدة القديمة، واختراق شوارعها وأسواقها، وحاراتها، باتجاه باحة حائط البراق، للمشاركة في احتفالات احياء “ذكرى خراب الهيكل”. وشاركت عدد كبير من المواطنين، خاصة من أبناء القدس القديمة، في صلاة، وآثر قسم كبير منهم البقاء، والتواجد في الأقصى، للتصدي للمستوطنين، فيما شدّدت قوات الاحتلال الخاصة اجراءاتها على بواباته الرئيسية، واحتجزت بطاقات الشبان إلى حين خروجهم منه، في الوقت الذي تنتشر فيه أعداد كبيرة من العاملين في الأقصى من حُرّاس وسدنة في أرجائه، لمراقبة سلوك المستوطنين خلال جولاتهم الاستفزازية والمشبوهة برحابه. وكان ائتلاف منظمات الهيكل (عددها يزيد عن الـ26 منظمة) دعت الى أوسع مشاركة في اقتحامات الأقصى المبارك اليوم، والمشاركة في فعاليات تلمودية في ذكرى ما أسمته “خراب الهيكل”. ونظمت هذه المنظمات الليلة قبل الماضية مسيرات استفزازية حول أسوار القدس القديمة ومحيط بوابات المسجد الأقصى، وسط هتافات عنصرية تدعو لقتل العرب والفلسطينيين، واقامة الهيكل المزعوم مكان الأقصى، فضلا عن الاعتداء على مقدسيين وممتلكاتهم في القدس القديمة. وانطلقت المسيرة الليلية للمستوطنين من أرض مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية غرب القدس بقراءة فقرات من “التاناخ”، قبل أن تنطلق المسيرة نحو منطقة باب العامود، ثم باب الساهرة، ثم تنظيم وقفة واعتصام عند باب الأسباط، تخللها كلمات خطابية لعدد من قيادات الاحتلال السياسية والدينية من أبرزهم وزير شؤون القدس “زئيف إلكاين”، وعضو “الكنيست” المتطرف “يهودا غليك”، ونائب وزير جيش الاحتلال “ايلي بن دهان”. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي حذرت فيه شخصيات وقيادات دينية ووطنية اعتبارية في القدس من هذه الاقتحامات والاعتداءات على الأقصى، داعية الى تكثيف شد الرحال اليه للدفاع عن حرمته وقدسيته.
من جانبها، أعلنت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من مساء أمس الأول ، عن تكثيف انتشارها وإجراءاتها العسكرية والأمنية في عموم مدينة القدس المحتلة، وفي القدس القديمة ومحيط الأقصى خلال ساعات الليلة قبل الماضية وامس الأحد، وانتشرت أعداد كبيرة من جنود الاحتلال على مداخل القدس القديمة وأزقتها وحول المسجد الأقصى، وعند منطقة البراق، فيما تم اغلاق العديد من الطرقات والشوارع لصالح مسيرات المستوطنين.

إلى الأعلى