الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: (المالية) تنسق مع صندوق النقد للحصول على التمويلات الإضافية

مصر: (المالية) تنسق مع صندوق النقد للحصول على التمويلات الإضافية

استنفار أمني وتأمين المباني الحيوية بذكرى فض رابعة
القاهرة ـ من إيهاب حمدي:
قال أحمد كوجك، نائب وزير المالية المصري، إن السلطات المصرية ستعمل على الحصول على التمويلات الإضافية اللازمة لبرنامج الحكومة الاقتصادى، بالتنسيق مع صندوق النقد الدولى الذي وافق مبدئيا على إقراض البلاد 12 مليار دولار.
وأضاف في تصريحات صحفية أمس أن الحكومة تستهدف الحصول على 12 مليار دولار لتمويل برنامج يستمر لثلاثة أعوام بهدف تعزيز النمو وتخفيف حدة نقص الدولار، فبالإضافة لقرض الصندوق، من المتوقع الحصول على تمويلات من البنك الدولى وسوق السندات والاتفاقيات الثنائية. كان كريس جارفيس، رئيس بعثة صندوق النقد إلى مصر، قد قال إن القاهرة قد تحصل على شريحة أولى بقيمة 2.5 مليار دولار من قرض الصندوق البالغ 12 مليار دولار في سبتمبر، موضحا أن مصر ستتلقى الشريحة الأولى من القرض على الفور بعد موافقة المجلس التنفيذى للصندوق بدون انتظار لإجراءات إصلاح محددة. وتابع أن البنك الدولى سيدفع مليار دولار بمجرد إقرار قانون ضريبة القيمة المضافة، وستأتي الشريحة الثانية من قرض البنك الأفريقي للتنمية، لكن ستكون هناك حاجة إلى المزيد من التمويل فى العام الأول للبرنامج. وقال جارفيس “نحتاج إلى أن نضمن توافر هذا التمويل الإضافي قبل أن نذهب إلى المجلس التنفيذى للصندوق. نتطلع إلى نحو خمسة إلى ستة مليارات دولار من الدعم الثنائي لمصر”. وقال أحمد كوجك، نائب وزير المالية إن هذه الجهود المبذولة للحصول على التمويلات ستتم بـ”التنسيق بين صندوق النقد الدولى وبين السلطات”، مؤكدا أن مصر “واثقة أن هذا سيتم خلال الأسابيع المقبلة”.
وأوضح أن الصندوق كان على دراية بمتطلبات تمويل مصر قبل أن تصل المحادثات الأخيرة بالقاهرة إلى اتفاق على مستوى الخبراء. من جهة اخرى شهدت البلاد حالة من الاستنفار الأمني على مستوى الجمهورية، أمس، في ذكرى فض اعتصام رابعة، حيث عززت أجهزة الأمن من تواجدها بالميادين العامة، ومحيط المواقع الشرطية للتصدي لأية تحركات إخوانية. وأكدت وزارة الداخلية، تصديها بقوة لأية محاولات للخروج عن القانون، وانتشار قواتها في كافة أرجاء الجمهورية، فضلاً عن توجيه ضربات استباقية تستهدف الخارجين عن القانون والعناصر المتطرفة التى تخطط للتحرك وخلق مشاهد الفوضى في الشارع. وشددت الداخلية، على المواطنين بأهمية الابلاغ عن أية تحركات إخوانية أو أية أجسام غريبة يتم العثور عليها، وعدم التعامل معها لحين وصول ضباط المفرقعات وإبطال مفعولها بمعرفتهم. من ناحيتها أكدت داليا خورشيد وزيرة الاستثمار، أن هناك العديد من المشروعات التي تم تنفيذها بشكل جيد ضمن مشروعات مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، مثل المشروعات الخاصة بالكهرباء والإسكان، لافته إلى أن هناك مشروعات أخرى حدث بها تغيير، مثل مشروعات المياه، وكان من المفترض أن تتم عن طريق الاستثمار المباشر، لكن تم التعديل و”اتجهنا لطرحها تحت نظام الـ BBB”. وأضافت وزيرة الاستثمار، في تصريحات لها امس أن القانون الجديد الخاص بشركات الشخص الواحد، يهدف إلى تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عن طريق تمكين المالك من تأسيس شركة بمفرده، استثناء من القواعد المعروفة فى عقد الشركة التى تفترض تعدد الشركاء، مما يؤدي إلى الحد من تأسيس شركات صورية بهدف استيفاء الشرط الشكلي المتعلق بتعدد الشركاء. فيما أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية أن عناصر من القوات البحرية ضبطوا مركبا على متنه 146 شخصا خلال محاولتهم للهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى7 أشخاص آخرين من طاقم المركب، وذلك في شمال الضبعة بمحافظة مطروح. وقال المتحدث، في بيان نشر عبر صفحته الرسمية على فيس بوك، “تمكن رجال القوات البحرية من إحباط محاولة هجرة غير شرعية لعدد (153) فردا، حيث تم القبض عليهم أثناء قيام إحدى وحدات القوات البحرية بأداء مهامها في تأمين ساحل البحر المتوسط”. وتابع “تم الاشتباه في أحد البلنصات والمسمى (الأميرة ناهد) شمال الضبعة، وبتنفيذ حق الزيارة والتفتيش تبين أنه يحمل على متنه عدد (146) فرداً هجرة غير شرعية من جنسيات مختلفة من (مصر – إثيوبيا – السودان – جزر القمر – الصومال – إريتريا)، بالإضافة إلى طاقم البلنص وعددهم (7) أفراد مصريين”. وأضاف المتحدث أنه تم اقتياد البلنص والأفراد والطاقم إلى إحدى القواعد البحرية، وتقديم الرعاية الطبية والإدارية اللازمة، وتسليمهم إلى جهات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاهم. وتزايدت في الآونة الأخيرة محاولات الهجرة غير الشرعية لمصريين وأجانب عبر السواحل المصرية -خاصة تلك التي تطل على البحر المتوسط- بسبب الاضطرابات السياسية وارتفاع معدلات البطالة في المنطقة. من جهتها دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، أمس الأحد، البرلمان المصري إلى إصدار قانون للعدالة الانتقالية ينص على تحقيق جديد ومحايد في ما سمته بـ “واقعة القتل الجماعي للمتظاهرين في 2013″، في إشارة إلى أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة.
وقامت قوات الأمن المصرية في 14 أغسطس 2013 بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير من مؤيدي الرئيس الإسلامي الأسبق محمد مرسى. وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، “إذا كانت حكومة عبد الفتاح السيسي تأمل أن تحظى بأي مصداقية أمام آلاف المصريين الذين عانوا على مدار السنوات الثلاث الماضية، فعليها ضمان المحاسبة الجادة على هذه الجرائم الخطيرة”. وأضافت ويتسن، في بيان لها نشره الموقع الالكتروني للمنظمة أمس ، أنه “ما زالت واقعة القتل الجماعي في 14 أغسطس 2013 بقعة سوداء في سجل مصر لا يمكن لأي محاولات تبذلها الحكومة أو حلفاؤها أن تخلصها منها”. ويُلزم الدستور المصري البرلمان بإصدار قانون العدالة الانتقالية أثناء دورة انعقاده الأولى، والتي يُرجح أن تنتهي في أكتوبر المقبل. فيما استقبلت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، وفدًا من اتحاد الجاليات المصرية بأوروبا، وذلك بمقر الوزارة، حيث تكون الوفد من رئيس الاتحاد، والمتحدث الإعلامي باسم الاتحاد، وبعض اﻷعضاء من رؤساء الجاليات المصرية بأوروبا. في بداية اللقاء توجه الحاضرون بأسمى آيات الشكر والتقدير للوزيرة على استقبال الوفد، واستعرضت نادية بدورها جهود الوزارة منذ إنشائها في سبتمبر الماضى من العمل على وضع استرايجية كاملة للعاملين المصريين بالخارج، وكذلك هجرة المصريين للخارج.
وذلك في ضوء أهداف التنمية القومية وصالح البلاد، والعمل على جذب استثمارات المصريين بالخارج للمشاركة مع أبناء الوطن في مسيرة التنمية وما تم من إصدار الشهادات الدولارية، والسعي للاستفادة من العقول المصرية المهاجرة في شتى المجالات، وما تم من استقبال عدد منهم من المتخصصين في الطاقة النووية وترتيب مؤتمر لعدد كبير من العلماء في ديسمبر القادم. كما استعرضت الجهود المبذولة مع وزارة الإسكان لتوفير أراض للمصريين بالخارج وفقا لتوزيعهم الجغرافي والحصول على شقق مختلفة الأسعار تناسب المغتربين بالخليج. وتناولت الوزيرة اهتمامها بالجيل الثاني والثالث من أبناء المصريين بالخارج وتنظيم عدد من الفعاليات لربطهم بوطنهم اﻷم وزيادة الانتماء والولاء لديهم. من جانبه أكد مصطفى عبدالله، المتحدث الرسمي باسم اتحاد الجاليات المصرية في أوروبا، أن الاتحاد يدعم التوجه الوطني التي تسلكه الوزارة من أجل المصريين في الخارج، والنشاط الملموس والتحرك السريع للوزيرة لأي دولة، يحدث بها مشكلة لأي مصرى بالخارج، والعمل على حلها من خلال الحوار مع المسئولين في الدولة المضيفة. وأوضح أن ذلك يبث روح الاطمئنان لأبناء مصر في الخارج، مضيفًا أنه سوف يتم التعاون الجيد مع الوزارة في تنظيم الفعاليات لربط الجيل الثانى والثالث بالوطن الأم مصر، من أجل تأكيد غرس الانتماء الوطنى لديهم، وأكد على الدعم الكامل للقيادة السياسية الحكيمة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، من أجل رفعة وتنمية واستقرار مصرنا الحبيبة.

إلى الأعلى