الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 6 % مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2040
6 % مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2040

6 % مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2040

2.6 مليون سائح للسلطنة عام 2015
أخذت صناعة السياحة العالمية ومنذ منتصف القرن الماضي تنمو بمعدلات عالية، وباتت تلعب دوراً هاماً في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الاقتصاد العالمي، تمثل ذلك في مساهمتها لناتج المحلي الاجمالي لتصل إلى نحو 9% في عام 2014م وبلغت مساهمتها في توفير فرص العمل على مستوى الاقتصاد العالمي نحو 11% وتجاوز عدد السياح حاجز المليار في عام 2015م.
وبلغ إجمالي عدد الزوار القادمين (السياحة الوافدة) إلى السلطنة 2.6 مليون زائر لعام 2015م بارتفاع قدره (17.8%) مقارنة بعام 2014م. واحتل الزوار الخليجيون من غير العمانيين المرتبة الأولى، يليهم الزوار من الجنسية الهندية، ثم يأتي زوار من الجنسية البريطانية والزوار من الجنسية الألمانية.
وفي ظل هذه المعطيات الايجابية للقطاع والفرص الواسعة المتاحة المتمثلة في رفد الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير الفرص للقوى العاملة الوطنية وتعزيز التنمية الإقليمية ، تواصلت جهود السلطنة لتطوير وتنمية قطاع السياحة باستغلال المقومات والإمكانات المتعددة والمتنوعة التي حبا الله بها السلطنة لتحقيق التقدم والنمو والإزدهار في كافة ربوع السلطنة وأن تحتل مكانة متقدمة في خارطة السياحة الدولية كوجهة سياحية متميزة.
مشاريع على أرض الواقع
وشهد عام 2015م إقامة عدد من المشاريع السياحية وتطوير الخدمات السياحية في العديد من الوجهات السياحية وتوفير بعض خدمات البنية الأساسية في عدد من المواقع، وارتفعت القيمة المضافة لقطاع الفنادق والمطاعم في السلطنة حيث بلغت 226 مليون ريال عماني خلال عام 2015م، وبلغت القيمة المضافة لقطاع السياحة ككل خلال الفترة نفسها إلى 748.600مليون ريال عماني.
وبلغ عدد المنشآت الفندقية المرخصة في عام 2015م إلى (318) منشأة فندقية مقارنة بـ (297) منشأة فندقية في عام 2014م بنسبة نمو قدرها (7.1%) منشأة فندقية، كما ارتفع عدد الغرف والشقق الفندقية في عام 2015م إلى (16.691) غرفة وشقة فندقية مقارنة بـ (15.424) بنسبة نمو قدرها (8.2% ) غرفة وشقق فندقية عن عام 2014م. كما أن أكبر زيادة كانت في المنشآت ذات فئة النجمتين بنسبة نمو قدرها (27%) منشأة فندقية مقارنة بعام 2014م، يليها الشقق الفندقية بنسبة نمو قدرها (9.7%) مقاربة بعام 2014م .
وارتفع عدد السياح القادمين إلى السلطنة 2.6 مليون زائر لعام 2015م بارتفاع قدره (17.8%) مقارنة بعام 2014م . وبلغ عدد السياح الخليجيون بنهاية 2015م مليونا و62 ألفا و215 زائر، و299 ألفا و661 زائرا من الجنسية الهندية ، كما بلغ عدد السياح من الجنسية البريطانية 150 ألفا و902 زائر، وبلغ عدد السياح من الجنسية الألمانية 106 آلاف و269.
ووصل إجمالي عدد الزوار 251 ألف زائر في ديسمبر 2015م، وقد شكل الخليجيون من غير العمانيين ما نسبته (23.4%) حيث بلغ عددهم 59 ألف زائر تلاهم الجنسيات الهندية والبريطانية والألمانية مشكلين ما نسبته (16.3%) و(7%) و(3.9% ) على التوالي.
كما بلغ إجمالي عدد زوار السفن السياحية بنهاية العام الماضي 148 ألف زائر منهم 40 ألفا و225 من الجنسية الألمانية و13 ألفا و849 من الجنسية الإيطالية و9 آلاف و688 من الجنسية البريطانية و8 آلاف و578 من التشيك و8 آلاف و517 زائرا من جزر العذراء البريطانية.
وبلغ إجمالي عدد زوار السفن السياحية خلال شهر ديسمبر الماضي 34 ألفا و800 زائر بارتفاع قدره ( 5.5 %)مقارنة بنفس الشهر من عام 2014 م ، وبنسبة ارتفاع قدرها (179.1%) مقارنة بشهر نوفمبر 2015م من إجمالي زوار السفن ، فيما شكل الأوربيون نسبة (77%) من إجمالي الزوار القادمين عبر السفن السياحية.
الاستراتيجية العمانية للسياحة

ونظراً إلى التطور الملموس في مسار التنمية السياحية خلال الأعوام الماضية والإمكانيات الواسعة والمتنوعة التي تنعم بها السلطنة، وضعت الحكومة ممثلاً بوزارة السياحة خططاً وبرامج ودراسات، التي بدورها تعمل على تسريع خطوات العمل التنموي في القطاع لجني ثمار هذه الإمكانات لكي تنعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، حيث قامت الوزارة بإعداد دراسة الاستراتيجية العمانية للسياحة لتغطى الفترة 2016-2040م والتي أقر مجلس الوزراء اطارها العام لتأخذ في الإعتبار مرحلة النمو التي وصل إليها القطاع خلال الأعوام الماضية بجانب المتغيرات والتطورات السياحية على المستوى الإقليمي والدولي لتعزيز فرص الاستفادة القصوى من المقومات والإمكانات التي تتمتع بها السلطنة.
ومن المؤمل أن يسهم تنفيذ الإستراتيجية إلى زيادة عدد الوظائف المرتبطة بالقطاع حتى عام 2040م لتصل إلى أكثر من 500 ألف فرصة عمل، وزيادة حجم الاستثمارات المتوقعة خلال (2016 إلى 2040) لتصل إلى 19 مليار ريال عماني منها 12% استثمارات من القطاع العام، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي كحد ادنى 6 % بحلول عام 2040م ، بالإضافة إلى تنمية الاقتصاد المحلي وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى 1200 مؤسسة حتى عام 2040م، حيث يبلغ عددها حاليا 99 مؤسسة، وتحسين نوعية الحياة لمستقبل أفضل وتقوية الاعتزاز بالهوية العمانية.
وقد شارك في إعداد الاستراتيجية أكثر من 700 شخص، وتم تلخيص رسالة السياحة العمانية في تنوع الاقتصاد وإيجاد فرص عمل من خلال تقديم تجارب سياحية ثرية بطابع عماني، وأن تصبح السلطنة في عام 2040م من أهم المقاصد السياحية التي يزورها السائح لقضاء الإجازات، وللاستكشاف والاجتماعات؛ وأن تجذب 11 مليون سائح دولي ومحلي على أقل تقدير، ومن المبادئ التوجيهية للتطوير السياحي في السلطنة تحسين نوعية حياة المواطنين العمانيين ، وترسيخ ثقافة السلطنة وتراثها وتقاليدها، بالإضافة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها.
وتستند الرؤية السياحية للاستراتيجية التي تسترشد بها وزارة السياحة في عملية التنمية السياحية التي تشهدها السلطنة على مرتكزين أساسين و هما مجموعة من المرافق السياحية في موقع واحد و التجارب السياحية المميزة. حيث تم تحديد 14 تجمع من هذه الفئة تغطي كافه محافظات السلطنة، حيث يعرف التجمع أنه منطقة جغرافية تحتضن العديد من مشروعات الجذب السياحي بهدف استقطاب السياح لقضاء عدد من الأيام في كل من هذه المناطق الجغرافية. وتطوير وادارة هذه المجمعات (المشاريع) هي مسؤولية كل الجهات المعنية بها و تتطلب التنسيق بينها في هذا المسعى. أما المرتكز الثاني فهو مفهوم التجارب السياحية المميزة حيث تدعو الاستراتيجية العمانية الجديدة إلى تقديم تجارب فريدة و مميزة و التي تظل في ذهن الزائر لفترة طويلة عند عودته إلى مقر إقامته. هذه التجارب المحددة والتي ستكون فريدة في السلطنة سوف تضمن أن هذه الزيارات ستؤدي إلى خلق إنطباع إيجابي وصور ذهنية إيجابية عن السلطنة والتي سوف ينقلها للأخرين وتستمر في جذب اعداد متزايدة من السياح.

مشاريع استثمارية
ومن أهم المشاريع الاستثمارية الكبرى على أراضي سياحية حكومية بنظام حق الانتفاع منتجع شاطئ صلالة والذي يقع في ولاية طاقة، ويتكون من 3 فنادق تحتوي على 700 غرفة، و 1000 وحدة سكنية، ومرسى بحري، وملعب جولف، و186شقة فندقية، ومنتجع شاطئ النخيل في ولاية بركاء، والذي سيضم 3 فنادق و500 وحدة سكنية ، ومركز تجاري ومارينا، وكذلك مشروع منتجع رأس الحد والذي يقع بنيابة رأس الحد بولاية صور، ويتكون المشروع من فندقين بسعة اجمالية 700 غرفة ووحدات سكنية ، ومحلات تجارية ومطاعم ، ومركز للأحياء المائية، وأيضا مشروع أوماجن السياحي والذي يقع بشمال الحيل بولاية السيب، ويتكون المشروع من فندقين ووحدات سكنية ومرسى للقوارب ومحلات تجارية ومطاعم ومرافق ترفيهية، ومنتجع تجاري سياحي ( بالم مول) بولاية السيب ، والذي يتكون من مجمع تجاري وعدد 70 شقة فندقية ، اكواريم ، ومدينة ترفيهية، ومجمع سياحي ترفيهي بولاية السيب يضم مجمع تجاري وفندق بسعة 350 غرفة فندقية، منتجع نسيم الصباح وهو عبارة عن مجمع سياحي متكامل بولاية السيب يتكون من فندقين بسعة 400 غرفة وعدد 400 غرفة سكنية ومارينا، ومنتجع قريات وهو عبارة عن مجمع سياحي متكامل سيضم 3 فنادق بسعة 750 غرفة، وملعب للجولف ووحدات سكنية، ومنتجع جبل السيفة والذي سيضم 4 فنادق بسعة اجمالية 500 غرفة و150 شقة فندقية ،ومارينا ،و 1000 وحدة سكنية ، ومرافق ترفيهية، بالإضافة إلى منتجع جنوت (مجمع سياحي متكامل) والذي سيقام في ولاية شليم وجزر الحلانيات، وسيضم المنتجع فندق بسعة 200 غرفة ووحدات سكنية ومرافق ترفيهية وخدمية، حيث تهدف هذه المشاريع إلى تنشيط الحركة السياحة إلى السلطنة وتنشيط الاستثمارات السياحية.

إلى الأعلى