الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / كامكو: القلق يتجدد بشأن زيادة المعروض النفطي رغم ارتفاع أسعاره
كامكو: القلق يتجدد بشأن زيادة المعروض النفطي رغم ارتفاع أسعاره

كامكو: القلق يتجدد بشأن زيادة المعروض النفطي رغم ارتفاع أسعاره

على خلفية المحادثات بشأن اجتماع «أوبك»
دبي ــ « الوطن»: أوضح تقرير صادر من شركة كامكو للاستثمار أن قوى مختلفة في سوق النفط تفاعلت خلال شهر يوليو، مضيفا أن الاتجاه النزولي للأسعار تغلب على الاتجاه الصعودي مما دفع أسعار النفط إلى الانخفاض في نهاية المطاف إلى أقل من 40 دولارا أميركيا للبرميل للمرة الأولى في أكثر من ثلاثة شهور، موضحا أن تزايد المعروض النفطي من ليبيا ما زال يثير القلق، إضافة إلى التزايد المستمر في عدد الحفارات في الولايات المتحدة. كما انخفض سعر إغلاق نفط خام أوبك بنسبة 14.2% ليصل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة شهور بالغا 38.97 دولارا أميركيا للبرميل مقارنة بسعر الإغلاق المسجل في الشهر السابق. واستمرت أسعار النفط في الانخفاض حتى بداية شهر أغسطس إلى أن وصلت إلى 38.29 دولارا أميركيا للبرميل متراجعة بنسبة 20.3% عن الارتفاع القياسي السنوي المسجل خلال شهر يونيو غير أن الأسعار سرعان ما شهدت تقلبا قويا بسبب التقرير الأسبوعي الصادر من معهد البترول الأميركي الذي أشار فيه إلى حدوث تراجع حاد في مخزون الجازولين في الولايات المتحدة مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع فوق مستوى 40 دولارا أميركيا للبرميل لتسجل ارتفاعا بنسبة 3.0% في يوم واحد وهو الرابع من شهر أغسطس. وساهم عددا من التطورات في تقلب سوق النفط خلال شهر أغسطس ومن بينها زيادة المخزون النفطي الأميركي بمقدار 2.1 مليون برميل أميركي خلال الأسبوع المنتهي في 5 أغسطس، وفقا لمعهد البترول الأميركي. إضافة إلى ذلك، قفز عدد الحفارات لأعلى مستوى في عام 2016، مستكملة الارتفاع الذي تشهده للأسبوع السادس على التوالي. ومن ناحية أخرى، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها الإنتاج النفطي من منتجي النفط في الولايات المتحدة مشيرة إلى تراجع الناتج النفطي الأميركي على نحو أبطأ من المتوقع نظرا لأن منتجي النفط قد أصبح لديهم مرونة أكبر تجاه أسعار النفط. وقد خفضت أيضا الإدارة توقعاتها لمتوسط سعر برميل النفط إلى 41.16 دولارا أميركيا لعام 2016 مقابل 43.57 دولارا و 51.58 دولارا لعام 2017 مقابل 52.15 دولارا. وفي توقعات مشابهه، رجحت وكالة معلومات الطاقة أن ينخفض الطلب العالمي خلال عام 2017 بقدار 0.1 مليون برميل يومياً بدفع من عوامل الاقتصاد الكلي. شهد النفط دعماً قوياً خلال الأسبوع الثاني من شهر أغسطس مع تجدد التكهنات بأن منظمة الأوبك تنظر بجدية إلى كبح المعروض النفطي. من جهته أكد رئيس منظمة الأوبك أن اجتماعاً سيعقد في شهر سبتمبر، الأمر الذي دعمه وزير الطاقة في المملكة العربية السعودية والذي أعاد التأكيد على أن وزراء النفط سوف يناقشون سبل استقرار أسعار النفط التصريح الذي جاء مع ضعف الدولار الأميركي عقب ظهور بيانات تشير إلى عدم تحرك البيع بالتجزئة في الولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي دفع النفط ليستفيد من أفضل أسبوع له من حيث الأداء خلال أبريل 2016. وتعزى أهمية الاجتماع المقبل لمنظمة الأوبك إلى التراجع المتوقع في سوق النفط خلال الشهرين القادمين بسبب أعمال الصيانة الموسمية في المصافي الأميركية. ومن ناحية أخرى، صرحت روسيا بأنها مستعدة للتحاور مع منظمة الأوبك على الرغم من وزير الطاقة الروسي قد صرح بأن الأسعار لم تصل إلى المستوى الذي يستدعي التدخل. ويأتي ذلك عقب المقابلة التي أجريت في الشهر الماضي والتي أنكر فيها اي تعاون بشأن الإنتاج حيث أن روسيا لا تمتلك الأدوات والآليات اللازمة لذلك. تراجع متوسط المعدل الشهري لسعر سلة خام أوبك للمرة الأولى في ستة أشهر خلال شهر يوليو وبلغ 42.68 دولارا أميركيا للبرميل بتراجع نسبته 6.9% مقارنة بمستواه في الشهر السابق كما تراجع سعر خام برنت والنفط الكويتي بمعدلات مماثلة خلال الشهر. واصل إنتاج الأوبك ارتفاعه خلال شهر يوليو ولكنه تراجع بمعدل طفيف قدره 0.3% ليصل إلى 33.2 مليون برميل يوميا وفقا لوكالة بلومبرغ. وشهد معدل الإنتاج في الدول الفردية تغيرات طفيفة كان أبرزها تراجع الإنتاج النفطي في نيجيريا بمعدل 70 ألف برميل يوميا حيث تحاول البلاد التغلب على المشكلات التي تواجهها في منطقة دلتا النيجر. ووفقا لمعهد البترول النيجيري تراجع إنتاج نيجيريا بحوالي 700 ألف برميل يوميا مقارنة بطاقتها الإنتاجية الاعتيادية البالغة 22 مليون برميل يوميا في الوقت الذي توقعت فيه الحكومة النيجيرية زيادة الإنتاج النفطي بحلول شهر يوليو إلى مستوى ما قبل شهر يناير. ومن ناحية أخرى، سجلت إيران، والعراق، والإمارات، وفنزويلا زيادة في الإنتاج بلغت 50 ألف برميل يوميا خلال شهر يوليو. ووفقا لوكالة بلومبرغ، استمرت السعودية في إنتاج النفط بمستويات قياسية خلال شهر يوليو. ومع ذلك، فإننا نعتقد أن الجزء الأكبر من هذه الزيادة كان موجها نحو الاستهلاك المحلي من أجل تلبية الطلب الصيفي حيث يبلغ استهلاك الكهرباء ذروته في هذا الوقت في المنطقة. من جهة ثانية، نقلت وكالة أنباء عن وزير النفط الإيراني أن الإنتاج النفطي لإيران قد بلغ 3.85 مليون برميل يوميا ومن المتوقع أن يصل إلى 4.6 مليون برميل في غضون السنوات الخمس المقبلة. وذكرت جريدة أسبوعية أخرى أنه من المنتظر أن توقع إيران على عقود بقيمة 25 مليار دولار أميركي في خلال العامين القادمين. رفعت منظمة الأوبك توقعاتها بشأن نمو إجمالي الطلب العالمي على النفط لعام 2016 بقدار 30 ألف برميل يوميا مقارنة بتقديرات الشهر السابق البالغة 1.22 مليون برميل يوميا ومن المتوقع أن يصل الآن إلى 94.26 مليون برميل يوميا. وقد عزت هذه الزيادة بصفة أساسية إلى الارتفاع الأعلى من المتوقع في الطلب على النفط من دول أوروبا ودول آسيا الأخرى الأعضاء في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي خلال الربعين الأولين من الأعوام الماضية. ويواصل قطاع النفط تحفيز الطلب على النفط في أوروبا المدعوم أساسا بالطلب من قطاع الصناعة على الرغم من أن المواد الأولية البتروكيماوية مثل النافتا قد شهدت تراجعا. واصل الاستهلاك الشهري للنفط في الولايات المتحدة الارتفاع منذ شهر فبراير بسبب ازدياد متطلبات الجازولين، ووقود النفاثات/الكيروسين وزيت الوقود والذي وازنه جزئيا تراجع الطلب على وقود الديزل. وقد ارتفع الطلب على النفط بنسبة 4% و 1.7% في الولايات المتحدة خلال شهري يونيو ويوليو على التوالي. ومن ناحية أخرى، أبقت منظمة الأوبك على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2017 عند المستوى المقدر في الشهر السابق ولكنه يتوقع أن ينمو بمعدل 1.15 مليون برميل يوميا ليسجل رقما قياسيا جديدا للاستهلاك النفطي قدره 95.41 مليون برميل يوميا. وفي تقريرها الأخير، راجعت منظمة الأوبك تقديراتها لنمو المعروض النفطي من الدول غير الأعضاء في منظمة الأوبك لعام 2016 بزيادة قدرها 90 ألف برميل يوميا بسبب الزيادة الأعلى من المتوقعة في الإنتاج النفطي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة خلال الربع الثاني من العام الحالي. ومن المتوقع حاليا أن ينكمش نمو المعروض النفطي من الدول غير الأعضاء في الأوبك بمعدل 0.79 مليون برميل يوميا في عام 2016 ليصل متوسط المعروض إلى 56.13 مليون برميل يوميا. وقد حذر التقرير أيضا من أنه على الرغم من استمرار تراجع المعروض العالمي من السوائل النفطية في الربع الثاني من عام 2016 الحالي بمعدل 1.06 مليون برميل يوميا على أساس ربع سنوي أو ما يوازي 0.30 مليون برميل يوميا على أساس سنوي ليصل إلى 94.6 مليون برميل، فإنه يتوقع أن يعود العجز في المعروض المسجل خلال الربع الثاني والذي ساعد على ارتفاع أسعار النفط في الفترة الاخيرة إلى السوق من جديد في النصف الثاني من العام الحالي. إضافة إلى ذلك، خفضت المنظمة توقعاتها لنمو المعروض النفطي من الدول غير الأعضاء في عام 2017 بمعدل 40 ألف برميل يوميا وهي تتوقع حاليا أن ينكمش بمعدل 0.15 مليون برميل يوميا ليصل إلى 55.97 مليون برميل يوميا. ويعزى هذا التراجع إلى مراجعة تقديرات النمو لعام 2016 وكذلك تغير توقعات الأوبك بشأن الإنتاج النفطي في المملكة المتحدة.

إلى الأعلى