الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: قوات (الوفاق) تحرز تقدما في سرت على طول الساحل
ليبيا: قوات (الوفاق) تحرز تقدما في سرت على طول الساحل

ليبيا: قوات (الوفاق) تحرز تقدما في سرت على طول الساحل

الدنمارك تعرض نقل أسلحة كيميائية لتدميرها في بلد آخر
طرابلس ـ وكالات: قالت قوات ليبية تقاتل من أجل طرد تنظيم داعش من معقله السابق في شمال أفريقيا بمدينة سرت الليبية إنها أحرزت تقدما أمس الأول في حي ساحلي بعد شن هجمات برية وبحرية وجوية. ونجحت القوات -التي يقودها مقاتلون من مصراتة متحالفون مع الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس- في استعادة عدد من المواقع الرئيسية في سرت هذا الأسبوع بدعم من ضربات جوية أميركية داعش بدأت في أول أغسطس الجاري. وصارت عناصر التنظيم المتشدد الآن محاصرة في مناطق سكنية في وسط مدينة سرت. وقال أكرم قليوان المتحدث باسم مستشفى مصراتة المركزي إن أربعة على الأقل من قوات كتائب مصراتة قتلوا في اشتباكات امس الأحد فيما أُصيب 32 آخرون. وقالت كتائب مصراتة إنها سيطرت على مبنى للإذاعة استخدمه تنظيم داعش سابقا للبث. والمبنى قريب من مجمع واجادوجو وهو معلم رمزي في سرت سيطرت عليه الكتائب الأسبوع الماضي ورفعت عليه العلم الليبي بدلا من علم تنظيم داعش. ومنذ يوم الخميس الماضي شنت الولايات المتحدة 41 ضربة جوية استهدفت مواقع قتالية ومركبات وأسلحة لتنظيم الدولة الإسلامية. واستولى تنظيم داعش على سرت العام الماضي وفرض حكمه المتشدد على المدينة التي جعلها مقرا لكثير من المقاتلين الأجانب. وشنت كتائب مصراتة المدعومة من الحكومة حملة لاستعادة سرت في شهر مايو في سعي لوقف تقدم مقاتلي التنظيم المتشدد عبر الساحل صوب مصراتة. من جهتها تدرس ألمانيا إمكانية مشاركة الجيش الألماني في مهمة للاتحاد الأوروبي لتدريب قوات خفر السواحل الليبية. وذكرت مصادر حكومية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن وزارة الدفاع الألمانية تدرس حاليا نوعية الدعم الذي يمكن تقديمه. وأضافت المصادر أنه من المحتمل اتخاذ قرار في هذا الشأن خلال الأسابيع القادمة. وأوضحت المصادر أن المشاركة ستكون في إطار توسيع نطاق عملية “صوفيا” التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي قبالة السواحل الليبية لمكافحة مهربي البشر. وأشارت المصادر إلى أن الوزارة لا تعتزم إعلان أية تفاصيل ، وأرجعت ذلك إلى أنه لابد في البداية من إتمام المخططات الخاصة بذلك على مستوى الاتحاد الأوروبي. ويأمل الاتحاد الأوروبي في الحد من الهجرة غير الشرعية من أفريقيا عبر دعم قوات خفر السواحل الليبية، التي لم تعد فعالة في حماية الحدود بسبب المعارك في ليبيا. ووصل إلى أوروبا عبر البحر المتوسط خلال العام الجاري وحده نحو 90 ألف مهاجر بطريقة غير شرعية. ويعد اختيار المتدربين الليبيين أمرا حساسا في هذا المشروع. ويتخوف منتقدوه من احتمالية عدم إتمامه بنسبة مئة بالمئة ومن أن يتقدم متطرفون للمشاركة في التدريب. وبحسب بيانات صادرة من دوائر بالاتحاد الأوروبي، من المقرر بدء البرنامج التدريبي الأول لخفر السواحل الليبي في شهر أكتوبر القادم على السفن التي يمكن أن تقدمها إيطاليا أو هولندا مثلا. ومن المستبعد في المرحلة الأولى أن يتم التدريب في ليبيا ذاتها بسبب الوضع الأمني هناك، ولكن تم التفكير في تأسيس مركز تدريبي في اليونان أو على جزيرة مالطا. وتقدر المتطلبات المالية لحزمة التدريب الأولى بنحو 500 ألف يورو. ومن المقرر جمع الأموال عن طريق مدفوعات تطوعية قادمة من دول تابعة للاتحاد الأوروبي. على صعيد اخر عرضت الحكومة الدنماركية خدماتها الاثنين لنقل الاسلحة الكيميائية من ليبيا لتدميرها في بلد آخر بدلا من وقوعها بايدي المتطرفين. وقد اقترحت الحكومة الدنماركية الوسائل اللوجستية الضرورية لعملية نقل الاسلحة الكيميائية، على ان تشارك فيها “بلدان اخرى” بينها فنلندا، في اطار عملية تنسقها منظمة حظر الاسلحة الكيميائية. وقال وزير الخارجية كريستيان ينسن في بيان ان “الدنمارك ستؤكد مرة جديدة انها تتحمل مسؤولياتها الدولية من خلال المساهمة بطريقة ملموسة جدا في جهود المجموعة الدولية للحد من انتشار الاسلحة الكيميائية في العالم”. وسيناقش البرلمان الدنماركي الاقتراح. واعلنت المملكة السكندينافية التي قدمت العام 2014 سفنا من اجل تدمير اسلحة كيميائية سورية، انها تلقت طلبا جديدا من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والولايات المتحدة في هذا الشأن. واوضحت كوبنهاجن ان “منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ستقبل عرضا من المانيا لتدمير الاسلحة الكيميائية”. وفي 22 يوليو، تبنى مجلس الامن الدولي قرارا لمساعدة حكومة الوحدة الوطنية الليبية على التخلص من ترسانتها الكيميائية. وقد انضمت ليبيا الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية العام 2004 عندما وعد بتدمير مخزونات غاز الخردل، السلاح الذي استخدم خصوصا في الحرب العالمية الاولى. وقررت حكومة الوحدة الوطنية الليبية التخلص من حوالي 13 طنا من هذا الغاز المتبقي في ترسانتها.

إلى الأعلى