الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: البرلمان يصادق على ترشيحات 5 وزراء ويقترب من إقالة وزير الدفاع
العراق: البرلمان يصادق على ترشيحات 5 وزراء ويقترب من إقالة وزير الدفاع

العراق: البرلمان يصادق على ترشيحات 5 وزراء ويقترب من إقالة وزير الدفاع

فيما يتقدم الجيش والقوات الكردية في معاركهم قرب الموصل
بغداد ـ وكالات: صوت البرلمان العراقي امس على خمس حقائب وزارية شاغرة من أصل ثمانية عرضها رئيس الحكومة حيدر العبادي على البرلمان. وقال العبادي، خلال جلسة التصويت التي حضرها 241 نائبا من أصل 328 من نواب البرلمان “التعديل الوزاري جزء من عملية الإصلاح الحكومي “. وأضاف “أنا لست ضد استجواب الوزراء لأنه حق دستوري لمحاربة الفساد”. وقال “احترم رأي البرلمان فيما يتعلق بقبول أو رفض أسماء للمرشحين للحقائب الوزارية”. وعرض رئيس الحكومة أسماء كل من عبد الرزاق العيسى وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي، وجبار لعيبي وزيرا للنفط، وكاظم فنجان وزيرا للنقل، وآن نافع وزيرة للإعمار والإسكان، وحسن الجنابي وزيرا للموارد المائية. فيما تم رفض البرلمان التصويت على ترشيح يوسف الأسدي وزيرا للتجارة. ولم يعرض رئيس الحكومة أسماء المرشحين لحقيبتي الداخلية والصناعة من دون معرفة الأسباب. ورفض النائب التركماني أرشد الصالحي وعدد من النواب، خلال أداء الوزراء الجدد اليمين القانونية ، قبول التشكيلة الوزارية بسبب خلوها من مرشح تركماني لشغل حقيبة وزارية. كما صوت البرلمان العراقي امس على عدم
قناعته بأجوبة وزير الدفاع العراقي خلال جلسة استجوابه مطلع الشهر الجاري. وبحسب مصدر برلماني عراقي، فإن عدم القناعة بأجوبة وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي تعني إقالة وزير الدفاع من منصبه. كان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي اتهم مطلع الشهر الحالي خلال جلسة استجواب له في البرلمان العراقي رئيس البرلمان وعددا من اعضائه بقضايا فساد. وقالت مصادر في البرلمان لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن رئيس الحكومة عرض في جلسة امس اسماء ثمانية وزراء لشغل الحقائب الشاغرة . وكان العبادي وعد بتقديم وزراء تكنقراط في فبراير، لكنه واجه معارضة شديدة من الاحزاب الكبيرة الحاكمة للعراق التي تتمتع بامتيازات كبيرة جراء هيمنتها على مقدرات البلاد منذ 13 عاما. واستقال وزراء تحت ضغط الشارع والتظاهرات الكبيرة التي دعا إليها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي طالب بتغيير الحكومة المشكلة من قبل احزاب مهيمنة على السلطة وابدالهم بوزراء مستقلين. وكان للصدر ثلاثة وزراء في الحكومة لكنه طلب منهم الاستقالة لاتاحة المجال امام رئيس الوزراء لاختيار وزراء تكنقراط. وكان انصار الصدر الغاضبين اقتحموا خلال تظاهرات كانت تنظم اسبوعيا مبنى مجلس النواب والحكومة. ووافق البرلمان على كل من عبد الرزاق ال عيسى لوزارة التعليم العالي وحسن الجنابي لوزارة الموارد المائية. وكاظم فنجان لوزارة النقل وآن نافع اوسي لوزارة الاعمار والاسكان وجبار لعيبي لوزارة النفط. ميدانيا تمكنت القوات العراقية من تحرير قرية /جبلة/ والمحطة في ناحية /القيارة/ جنوب الموصل. وقال مصدر في قيادة عمليات نينوى، إن اللواء 91 وفوج مكافحة الإرهاب تمكنا من تحرير قرية /جبلة/ والمحطة بعد تطويقهما واندلاع اشتباكات مع عناصر /داعش/ ما أسفر عن هروب أغلبهم فضلا عن قتل العشرات منهم وتفجير سيارات مفخخة. وأضاف أن اللواء 91 وفوج مكافحة الإرهاب يواصلان تقدمهما باتجاه مركز ناحية / القيارة/، ومن المؤمل اقتحامه والسيطرة عليه خلال الساعات المقبلة بعد تطويقه من جميع المحاور. وقال مسؤولون أكراد إن قوات البشمركة الكردية شنت هجوما جديدا على مقاتلي تنظيم داعش في وقت مبكر امس في إطار حملة لاستعادة مدينة الموصل معقل التنظيم المتشدد في العراق. وقال مراسل لرويترز في وردك التي تقع على بعد 30 كيلومترا جنوب شرقي الموصل إن الهجوم بدأ بعد قصف عنيف وعدة غارات جوية نفذها التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وتصدى المتشددون للهجوم وأطلقوا قذائف المورتر على القوات المتقدمة كما فجروا سيارتين ملغومتين على الأقل. وقال قائد للبشمركة إنه تمت استعادة 11 قرية من قبضة الدولة الإسلامية بينما تقدمت القوات إلى قوير هدف الهجوموالتي تقع على بعد 40 كيلومترا جنوب شرق الموصل. وسيسمح إصلاح الجسر الذي دمره متشددو داعش في قوير للبشمركة بفتح جبهة جديدة حول الموصل. والجسر مقام فوق نهر الزاب الأكبر الذي يصب في نهر دجلة. وقال تنظيم داعش في بيان بثته وكالة أنباء أعماق التابعة له إنه تم تفجير سيارتين ملغومتين يقودهما انتحاريان في إحدى القرى لوقف تقدم القوات الكردية مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية بين قوات البشمركة. ولم تعلن السلطات في إقليم كردستان العراق شبه المستقل سقوط أي قتلى ما عدا تأكيد مقتل مصور تلفزيون كردي وإصابة صحفي آخر. وتصاعدت سحب الدخان الأسود فوق المنطقة كما فر عشرات المدنيين صوب خطوط البشمركة رافعين الرايات البيضاء. وتدريجيا يتخذ الجيش العراقي وقوات البشمركة العاملة في المنطقة الكردية التي تتمتع بحكم ذاتي مواقع حول الموصل الواقعة على بعد 400 كيلومتر شمال بغداد. وكان أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش قد أعلن من جامع الموصل الكبير في 2014 قيام خلافة في المناطق التي استولى عليها التنظيم في العراق وسوريا. والموصل أكبر مركز حضري يخضع لسيطرة الدولة الإسلامية وكان عدد سكانها قبل الحرب نحو مليوني نسمة. وسيكون سقوطها بمثابة الهزيمة الفعلية لداعش في العراق على حد تعبير رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي قال إنه يهدف إلى استعادة المدينة هذا العام. ويحاول الجيش العراقي التقدم من الجنوب. وفي يوليو سيطر على قاعدة القيارة الجوية الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوبي الموصل والتي ستكون أيضا نقطة انطلاق رئيسية للهجوم المرتقب على المدينة. وقال مسؤول بمجلس أمن إقليم كردستان في بيان إن عملية البشمركة امس الاول “واحدة من عمليات حاسمة كثيرة ستزيد أيضا الضغط على داعش في الموصل وحولها.” وقال بريت ماكجورك المبعوث الأميركي لدى التحالف الذي يقاتل داعش في تعليق على تويتر “الخناق يضيق على إرهابيي الدولة الإسلامية: البشمركة يتقدمون من شرق الموصل .. قوات الجيش العراقي تدعم من الجنوب عند القيارة.” كان ماكجورك قال للصحفيين يوم الخميس أثناء زيارته لبغداد إن الإعداد للهجوم على الموصل “يقترب من المرحلة النهائية.” وأضاف أن التخطيط شمل الاعتبارات الخاصة بالمساعدات الإنسانية للمدنيين النازحين من مناطق القتال. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الشهر الماضي إنه عند تكثيف القتال حول الموصل يمكن أن يصل عدد من يفرون من بيوتهم في شمال العراق إلى مليون شخص وهو ما يمثل “مشكلة إنسانية ضخمة.” وخلال الصراع تشرد أكثر من 3.4 مليون شخص في مختلف أنحاء العراق ولجأوا إلى مناطق تخضع لسيطرة الحكومة أو إلى المنطقة الكردية.

إلى الأعلى