الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / رحاب : قانون الجذب بين الباراسيكولوجي والدين

رحاب : قانون الجذب بين الباراسيكولوجي والدين

أحمد المعشني

تستهويني حكايات ووقائع ممارسة قانون الجذب التي تحدث مع أصدقاء أثق بهم وأصدق رواياتهم، فهم أهل خلق ودين، ولم يجرب عليهم أحد قط ما يمكن أن يكون كذبا أ وتدليسا. قابلت مساء الأحد رجلا من المهتمين بعلوم العقل والميتافيزيقياء، وهو مهندس كهربائي، خريج جامعة أجنبية، ويقرأ باللغتين العربية والإنجليزية، حيث روى واقعتين حدثتا له بعد أن واظب على التأمل والتأكيدات اللفظية الإيجابية إلى الذات وممارسة قانون 21 في 14 وهو عبارة عن تدريب العقل الباطن عن طريق التكرار، ويؤكد الدكتور صلاح الراشد بأن هذا التطبيق من بين التطبيقات التي تحدث أثرا في الجذب. يقول ذلك الصديق بأن التدريب كان بسيطا ويتطلب فقط الصدق والالتزام والوضوح في تحديد الهدف أو الأمنية. ويؤكد جميع الذين كتبوا في قانون الجذب أنه قانون سلسل وتلقائي وسهل، وإذا تم تعقيده فإن نعومته العقلية تتلاشى ويصبح صعبا ولا يعمل، بهذه الروح مارس ذلك الصديق قانون الجذب، فقد حدد هدف امتلاك شقة واسعة في حي الخوض بمسقط وأن تكون على الزاوية وتكون قريبة من مسجد، فبدأ يكتب كل يوم 21 مرة بصيغة ايجابية ومستمرة وبفعل مضارع قائلا لعقله” أمتلك شقة واسعة في حي الخوض في الدور الأول على زاوية مطلة وقريبة من المسجد ومن بقالة ومغسلة” وكان بعد أن ينتهي من الكتابة يمارس استرخاء عقليا وبدنيا ويستعرض في عقله فيلما جميلا يعرض مشهدا ناعما بالألوان؛ فيظهر في الفيلم وهويقيم في تلك الشقة التي كان يتخيلها. وبعد مرور عدة أشهر، ترك التأكيدات، ومارس حياته الاعتيادية، وكانت المفاجأة أن قرأ اعلانا عن شقة جديدة في عمارة للتمليك، فذهب بمعية زوجته وأعجب بالشقة وسدد العربون، ثم انطلق في رحلة علاج بمعية أخته إلى خارج السلطنة، فإذا بالسمسار يسحبها منه، ويحجز له شقة أخرى في نفس الطابق، وعندما عاد من السفر استكمل اجراءات اتمام البيع، وكانت المفاجأة مذهلة جدا عندما سمع آذان أحد الفروض، فإذا به يكتشف أنه جار المسجد. وعلى مسافة أمتار معدودة يقع محل مغسلة ثياب وبقالة مواد غذائية كما تمنى تماما. زاده ذلك ثقة في قانون الجذب، فانطلق يجربه في امتلاك سيارة أحلامه، لم يحدد نوع السيارة ولكنه اختار اللون الأخضر وأن تكون مستعملة بحيث لا يتجاوز استعمالها سنة من تاريخ شرائها. وفي ذات يوم وبينما كان يبحث في معارض السيارات المستخدمة ومن حيث لم يحتسب رأى سيارة بيجو خضراء فانجذب اليها واشتراها، فقالت زوجته وهي تذكره : هذه السيارة التي حددتها وأخبرتني بأنك ترغب في امتلاكها! وقد ضاعف الأمر ثقته في القدرة على تطبيق قانون الجذب.
وقد أورد شاب مصري باحث في الباراسيكولوجي اسمه محمد صبحي في كتيب له بعنوان المواهب في صفحة 53 صيغا لأدعية كان مولانا الإمام النووي قدس الله روحه ونور ضريحه يرددها وهي كثيرة ومن بينها قوله: بسم الله، وبالله، ومن الله، وإلى الله، وعلى الله وفي الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بسم الله على ديني وعلى نفسي وعلى أولادي، بسم الله على أهلي وعلى مالي، بسم الله على كل شيء أعطانيه ربي، بسم الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ورب العرش العظيم، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ويستطرد الإمام النووي رضي الله عنه في المناجاة والدعاء، حتى صار دعاؤه حزبا يردده تلاميذه ومعارفه على مر العصور والأزمان.
إن قانون الجذب، يعتمد على يقين الممارس له، وأتذكر دائما وأبدا، قول الصحابي عبد الرحمن بن عوف عندما عرض عليه أحد الأنصار أن يقاسمه ماله، ويطلق له احدى زوجاته حتى إذا انتهت عدتها يمكنه أن يتزوجها، لكن الصحابي عبد الرحمن بن عوف أعرض عن قبول العرض المغري، وقال لأخيه: بارك الله لك في مالك وزوجك، دلني على السوق! فباع واشترى حتى أثرى وترك مقولته الشهيرة: لقد ظننت أنني لو رفعت حجرا لوجدت تحته رزقا!.
من هنا يمكننا أن نجمع بين قانون الجذب بممارسته وفقا للفلسفة الغربية وانسجاما مع حسن الظن بالله والتوكل عليه مع اليقين.

إلى الأعلى