السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قاذفات روسية في إيران تضرب أهدافا لـ(داعش) و(النصرة) بسوريا
قاذفات روسية في إيران تضرب أهدافا لـ(داعش) و(النصرة) بسوريا

قاذفات روسية في إيران تضرب أهدافا لـ(داعش) و(النصرة) بسوريا

الجيش السوري يقضي على إرهابيين بحلب وريفي حماة وإدلب
دمشق ــ عواصم ــ الوطن ــ وكالات:
استهدفت قاذفات تابعة لسلاح الجو الروسي، أمس الثلاثاء، مواقعا لارهابيي تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” في سوريا، وفقا لبيان صادر عن وزارة الدفاع الروسية. وجاء في البيان أن “طائرات قاذفة بعيدة المدى من طراز “تو-22 إم3″، وقاذفات من طراز “سو – 34″ أقلعت الأحد من مطار همدان الإيراني ووجهت ضربات مكثفة إلى مواقع تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين في محافظات حلب ودير الزور وإدلب في سوريا”. وأكد البيان أن غارات الطائرات الروسية أسفرت عن تدمير 5 مستودعات للأسلحة والمتفجرات والمحروقات، تابعة للإرهابيين في محيط مدن سراقب، والباب، وحلب، ودير الزور، إضافة إلى 3 مراكز للقيادة في محيط مدينتي الجفرة ودير الزور، فضلا عن تصفية عدد كبير من المسلحين. وحسب البيان فإن مقاتلات من طراز “سو-30″، و”سو-35″ انطلقت بدورها من قاعدة حميميم في سوريا، وقامت بمرافقة القاذفات الروسية أثناء أداء مهمتها، ومن ثم عادت جميعها إلى قواعد مرابطتها بعد أن أدت المهمة الموكلة لها بنجاح. وفي وقت سابق كشفت وسائل إعلام عن أن طائرات قاذفة من طراز “تو-22 إم 3″ تابعة لسلاح الجو الروسي وصلت إلى مطار همدان الإيراني، للمشاركة في توجيه ضربات إلى مواقع تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا. وأوضحت قناة “روسيا ــ24 “، أن نشر الطائرات الحربية الروسية في الأراضي الإيرانية يتيح الفرصة لتقليص زمن التحليقات بنسبة 60%، مشيرة إلى أن القاذفات “تو-22 إم 3″ التي توجه ضربات إلى الإرهابيين في سوريا كانت تستخدم مطارا عسكريا يقع في جمهورية أوسيتيا الشمالية جنوب روسيا، وأن قاعدة حميميم السورية ليست مناسبة لاستقبال هذا النوع من القاذفات التي تعد من الأضخم في العالم.
على صعيد آخر أفاد مصدر عسكري دبلوماسي روسي، في وقت سابق بأن روسيا طلبت من سلطات العراق وإيران السماح بتحليق صواريخ “كاليبر” المجنحة الروسية فوق أراضيهما. ورأي فلاديمير كوموييدوف، رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي، والقائد السابق لأسطول البحر الأسود، أن العراق وإيران ستوفران ممرا جويا لتحليق الصواريخ المجنحة الروسية فوق أراضيهما. وفي حديث صحفي، اوردته قناة”روسيا اليوم، قال كوموييدوف باعتقادي، فإن هذه الإمكانية ستتوفر لنا”. وتابع: “لقد صار تقليدا أن نقدم مساعدات لهاتين الدولتين، وهما تشكراننا على ذلك، بما في ذلك عبر إتاحتهما إمكانية لتحليق صواريخنا. إنها مسألة تنسيق”. وأعرب قائد الأسطول الروسي السابق في البحر الأسود عن ثقته في أن تؤثر ضربات روسيا ضد مواقع الإرهابيين في سورية بواسطة صواريخ “كاليبر” المجنحة تأثيرا إيجابيا على مجرى العمليات العسكرية في البلاد، قائلا: “يعد كاليبر سلاحا دقيقا، هذه الصواريخ تختار أهدافها.. إنها قادرة على إصابة ما هو أكثر خطورة وأكثر تمويها، حيث لا بد من توجيه ضربة نوعية”. وأورد مصدر عسكري دبلوماسي روسي، في وقت سابق، أن روسيا طلبت من سلطات العراق وإيران السماح بتحليق صواريخ مجنحة روسية فوق أراضيها. وقال المصدر، الذي لم يتم تسميته) لوكالة “إنترفاكس” إن وزارة الدفاع الروسية “وجهت، الأسبوع الماضي، طلبات إلى كل من العراق وإيران لاستخدام مجاليهما الجويين لتحليق الصواريخ المجنحة”. وكانت وزارة الدفاع الروسية أفادت، في وقت سابق، ببدء مناورات تكتيكية ثنائية في بحر قزوين، بمشاركة قطعات حاملة لصواريخ بحرية بعيدة المدى “كاليبر”، إلى جانب سفن أخرى. وأعلنت الوزارة أن الهدف من المناورات هو “اختبار قدرة قوات أسطول بحر قزوين على مواجهة الأزمات الطارئة، بما في ذلك المتعلقة بالإرهاب”. وبالتزامن مع المناورات في مياه قزوين، انطلقت في البحر الأبيض المتوسط تدريبات لمجموعة بحرية ضاربة مؤلفة من السفينتين الصغيرتين الحاملتين للصواريخ “سيربوخوف” و”زيلوني دول”، المزودتين بصواريخ “كاليبر” أيضا. يذكر أن سفن الأسطول الحربي الروسي وجهت، في العام 2015، ضربات بصواريخ مجنحة من هذا النوع إلى مواقع لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا.
من جانبه، أكد أمين المجلس الأعلي للأمن القومي الايراني، علي شمخاني، علي التعاون الاستراتيجي بين إيران وروسيا لمكافحة الارهاب في سوريا. وأضاف شمخاني في حديث مع وكالة الانباء الايرانية (إرنا) امس الثلاثاء، ردا علي سؤال حول الاخبار التي أشارت إلي استخدام روسيا أجواء وإمكانيات إيران للهجوم علي الارهابيين في سوريا، أن “التعاون بين طهران وموسكو استراتيجي لمكافحة الارهاب في سورية واننا نقوم بتبادل القدرات والامكانيات بهذا الشأن”. وتطرق شمخاني إلى التحولات السياسية والأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة، مشددا على أن “استخدام استراتيجية المقاومة الجماهيرية هي السبيل الوحيد للتصدي للتهديدات الارهابية والحفاظ علي استقلال وأمن البلاد الاسلامية”. وحول وجود الارهاب في المنطقة وسبل التصدي له، قال: “بما أن المنطقة تعاني من فتنة الارهاب والأفكار المتطرفة لداعش فإن ذلك يستدعي، أكثر من أي وقت مضي، الاعتماد علي مبدأ المقاومة الشعبية واستثمار تفعيل القوى المحلية من أجل الاستقرار واستتباب الأمن”.
ميدانيا، نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة السورية مدعومة بسلاح الجو ضربات مركزة على تجمعات ومحاور تسلل إرهابيي ما يسمى “جيش الفتح” وتنظيم “داعش” في ريف حلب. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن سلاحي الجو والمدفعية في الجيش “وجها ضربات مكثفة على مقرات وأرتال آليات لإرهابيي “جيش الفتح” أسفرت عن مقتل عشرات الإرهابيين وتدمير عربات مدرعة ومصفحة ومزودة برشاشات وسيارات محملة بالذخائر في خان طومان وكفر حمرا وغرب المنصورة وفي محيط الكليات العسكرية وتلة بازو جنوب مدينة حلب”. ولفت المصدر إلى أن الضربات “طالت محاور تسلل إرهابيي تنظيم “داعش” شرق خناصر في أقصى ريف حلب الجنوبي الشرقي وأسفرت عن تكبيدهم خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد”.
وفي دير الزور أكد المصدر العسكري أن الطيران الحربي في الجيش العربي السوري دمر مقرات وآليات لإرهابيي “داعش” وقضى على العديد منهم في حي الصناعة. وفي ريفي حماة وإدلب سقط أكثر من 40 قتيلا في صفوف إلارهابيين بينهم متزعمون في ضربات مكثفة لسلاحي المدفعية والطيران الحربي في الجيش العربي السوري على تجمعات وتحصينات وخطوط إمداد إرهابيي ما يسمى “أحرار الشام” و”جند الأقصى” و”أجناد الشام”. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن سلاحي الجو والمدفعية في الجيش نفذا ضربات مركزة على تجمعات إرهابيي “أحرار الشام” و”جند الأقصى” و”أجناد الشام” في تل مرعي وغرب التمانعة وتل سكيك وغرب عطشان بريف حماة الشمالي قرب الحدود الإدارية لمحافظة إدلب. وأشار المصدر إلى أن الضربات “طالت أيضا تجمعات الإرهابيين شرق خان شيخون والشيخ مصطفى وشرق معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي”. وبين المصدر أن الضربات أسفرت عن مقتل أكثر من 40 إرهابيا بينهم متزعمون وإصابة 20 آخرين على الأقل وتدمير 11 سيارة بعضها مزود برشاشات. إلى ذلك نفذ سلاح الجو في الجيش العربي السوري طلعات جوية على تجمعات ونقاط تحصن إرهابيي تنظيم “داعش” في منطقتي تدمر وجب الجراح بريف حمص الشرقي. وبين مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن الطيران الحربي السوري “”دمر عدة مقرات وآليات لإرهابيي داعش في غارات على تجمعاتهم وتحصيناتهم في مدينة السخنة وريف تدمر الشمالي والشرقي””. وبين المصدر أن الغارات الجوية على أوكار إرهابيي التنظيم التكفيري في “أم صهيريج وفي مشيرفة قبلية” في منطقة جب الجراح شرق مدينة حمص بنحو 73 كم أسفرت عن “تدمير مقر وآليات بعضها مزود برشاشات وإيقاع العديد من الإرهابيين قتلى ومصابين”.
في هذه الأثناء أكد مصدر عسكري تدمير مربض هاون ومقتل عدد من الإرهابيين خلال عمليات الجيش والقوات المسلحة المتواصلة على أوكار المجموعات الإرهابية في درعا. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن وحدة من الجيش “دمرت مربض هاون ووكرا للمجموعات الإرهابية وأوقعت قتلى ومصابين بين أفرادها شمال غرب مخيم النازحين في درعا البلد”. وبين المصدر أنه من بين الإرهابيين القتلى “قصي فوزي الطعاني وكاظم حسن السرحان النعيمي”.
من جهتها، سيطرت ماتسمى بـ “قوات سورية الديمقراطية” أمس الثلاثاء على ثلاث قرى في ريف منبج بريف حلب الشرقي وطرد مسلحي (داعش) منها . وقالت مصادر مقربة من هذه القوات لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن القوات سيطرت على ثلاث قري هي ايلان الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية لمدينة منبج، وقريتي الغرة الكبيرة والغرة الصغيرة الواقعتين جنوب شرق منبج و تبعد عن مدينة منبج بحوالي 20 كيلو مترا .

إلى الأعلى