الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: التحالف يحقق في قصف مستشفى لـ (أطباء بلا حدود) بحجة
اليمن: التحالف يحقق في قصف مستشفى لـ (أطباء بلا حدود) بحجة

اليمن: التحالف يحقق في قصف مستشفى لـ (أطباء بلا حدود) بحجة

العثور على مخزن أسلحة ومتفجرات لـ(داعش) في عدن
الرياض ــ عواصم ــ وكالات: اعلن التحالف العربي، انه فتح “تحقيقا مستقلا” في التقارير التي تحدثت عن قصف مستشفى تدعمه منظمة اطباء بلا حدود في اليمن مما ادى إلى سقوط احد عشر قتيلا. وقال “فريق تقييم الحوادث المشتركة” في التحالف، في بيان بثته وكالة الانباء السعودية الرسمية انه “اطلع على تقارير تشير بوقوع غارة جوية على مستشفى في محافظة حجة شمال اليمن، وبادر بفتح تحقيق مستقل في هذه التقارير وبشكل عاجل”. واضاف البيان ان “فريق التقييم سيقوم وكجزء من التحقيق بالحصول على معلومات إضافية من منظمة أطباء بلا حدود وسوف يعلن الفريق النتائج التي توصل إليها بشكل علني”.
وقتل 11 شخصا بينهم احد كوادر منظمة اطباء بلا حدود وجرح 19 اخرون على الاقل في ضربة جوية اصابت امس الاول الاثنين مستشفى في مدينة عبس في محافظة حجة باليمن حسب ما اعلنت المنظمة. وأوضحت المنظمة في بيان ان الضربة “ادت إلى مقتل تسعة اشخاص على الفور، بينهم احد كوادر منظمة اطباء بلا حدود، فيما فارق جريحان الحياة خلال نقلهما” إلى مستشفى آخر، محملة التحالف العربي مسؤولية الهجوم الجوي.
وقالت تيريزا سانكريستوفال المسؤولة عن العمليات الطارئة للمنظمة في اليمن لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي من برشلونة ان “عاملا كهربائيا من اطباء بلا حدود” قتل في الغارة. واضافت ان “القتلى الآخرين هم من المرضى”. وتابعت ان “بين الجرحى طبيبا وممرضا من اطباء بلا حدود مصابان بجروح خطيرة”. وأوضحت ان “الجرحى الآخرين هم من المرضى الذين تمت معالجتهم في المكان لضمان استقرار اوضاعهم قبل نقلهم”. واشارت إلى ان “المصابين بجروح اكثر خطورة نقلوا إلى مستشفى آخر يبعد ساعتين”.
ونددت الولايات المتحدة امس الاول بالغارات التي اصابت المستشفى. وقالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الاميركية إليزابيث ترودو “نحن قلقون بشدة من معلومات حول ضربة على مستشفى شمال اليمن”. واضافت ان “الضربات على البنى التحتية الإنسانية، بما فيها المستشفيات بشكل خاص تثير القلق”. ومن دون ان توجه اصابع الاتهام إلى التحالف العربي في اليمن، دعت ترودو “جميع الأطراف إلى الكف فورا عن الأعمال العدائية” في الصراع، مؤكدة ان “استمرار الاعمال العسكرية لا يؤدي سوى إلى اطالة امد معاناة الشعب اليمني”. من جهة اخرى، قال “فريق تقييم الحوادث المشتركة” انه سيحقق ايضا في الضربات التي اصابت مدرسة السبت وادت إلى مقتل عشرة اطفال. ونفى التحالف العربي ان تكون طائراته قصفت مدرسة في منطقة يسيطر عليها أنصار الله في اليمن واتهمهم بتجنيد اطفال للقتال.
في سياق متصل، كشف مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبدالله المعلمي عن زيارة مرتقبة لوفد أممي إلى السعودية قريباً للحصول على مزيد من المعلومات حول سير العمليات العسكرية في اليمن. وقال المعلمي في تصريحات صحفية إنه “لم يتم تحديد موعد نهائي لزيارة وفد الأمم المتحدة إلى السعودية، ونتوقع زيارته قبل نهاية العام الحالي”. ونوه في الوقت ذاته إلى أن اسم التحالف رفع نهائياً من تقرير الأمم المتحدة، ولم يكن مؤقتاً. وتأتي زيارة الوفد الأممي إلى السعودية بهدف الحصول على مزيد من المعلومات حول سير العمليات العسكرية في اليمن. ورداً على سؤال حول ما تم تداوله إعلاميًّا أخيراً، من أن قوات التحالف لم تقدم أدلة كافية، قال: “السعودية زودت الأمم المتحدة بكل المعلومات اللازمة حول سير العمليات في اليمن، والاحتياطات التي اتخذتها دول التحالف لمنع أو الحد من الإصابات بين المدنيين عموماً والأطفال خصوصاً”. يذكر أن تصريحات إعلامية سابقة نقلت عن مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة لم تسمها أن الرياض لم تقدم أدلة كافية تستوجب رفعها بشكل دائم من القائمة. وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية اليمني رئيس وفد الحكومة اليمنية إلى مشاورات الكويت عبدالملك المخلافي، في تصريحات سابقة، الأمم المتحدة بمخاطبة انصار الله في اليمن، بصفتهم المسؤولين، خلاف القرار رقم (2216)، والصادر تحت البند السابع. وقال المخلافي “بدلاً من أن تتجه الأمم المتحدة إلى وضع السبل لتنفيذ القرارات رقم (2216)، والذي يدين ممارسات جماعة انصار الله بوضوح وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان بوجه العموم وحقوق الأطفال بوجه الخصوص في اليمن، راحت لتحاول إدانة قوات التحالف العربي التي تحاول تطبيق القرار”. وأضاف أن تقرير الأمم المتحدة يكشف عن إشكالات كبيرة في نظرتها لما يحدث في اليمن، لا سيما وأن جماعة أنصار الله يستخدمون الأطفال في المعارك، ومعظم جنودهم من الأطفال”، لافتاً إلى أن الحوثيين انتهكوا الطفولة في اليمن في أكثر من جانب، وليس فقط في جانب تجنيدهم للأطفال، إذ يعملون على قتلهم، بدءاً من صعدة ووصولاً إلى صنعاء.
ميدانيا، هزت انفجارات عنيفة العاصمة صنعاء، أمس، إثر سلسلة غارات جوية شنتها مقاتلات التحالف العربي، على مواقع عسكرية يسيطر عليها أنصار الله والقوات الموالية لهم. وقالت مصادر يمنية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن غارات جوية استهدفت جبل نقم ومقر الهندسة العسكرية شرق صنعاء، كما استهدفت غارات اخرى مقر ألوية الصواريخ بجبل عطان غرب صنعاء. وذكرت المصادر، أن ألسنة اللهب شوهدت وهي ترتفع من المواقع المستهدفة، في حين لم تتضح على الفور الخسائر التي خلفها القصف. وتحلق مقاتلات التحالف بشكل كثيف في أجواء العاصمة، دون سماع إطلاق أي نيران من المضادات الأرضية التابعة لمسلحي انصار الله.
وكان المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أعلن مقتل جندي سعودي نتيجة إطلاق نار من عناصر انصار الله على مواقع حدودية متقدمة بظهران الجنوب جنوب غرب المملكة على الحدود مع اليمن. وقال اللواء التركي في بيان له، نشرته وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) مساء امس الاول إن مواقع حدودية متقدمة بمحافظة ظهران الجنوب بمنطقة عسير تعرضت لإطلاق نار من عناصر حوثية داخل الأراضي اليمنية؛ مشيرا إلى انه “تم الرد على مصدر النيران بالمثل”. واعلن التركي انه “نتج عن تبادل إطلاق النار عبر الحدود استشهاد العريف بحرس الحدود مشاري محمد سعد الشهراني”. ويأتي مقتل الشهراني بعد يوم واحد من إصابة 6 عمال أجانب يعملون في أحد المصانع في منطقة نجران، نتيجة قيام جماعة انصار الله بإطلاق قذيفة سقطت على المصنع. وكانت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، أعلنت بداية الشهر الحالي مقتل سبعة أفراد من القوات المسلحة السعودية أثناء تصديهم لمحاولات تسلل قام بها عدد من انصار الله وقوات المؤتمر الشعبي في منطقة نجران، جنوب غرب المملكة.
إلى ذلك، امر العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز بصرف راتب شهر اضافي لكل جندي يشارك في العمليات العسكرية الجارية في اليمن، كما ذكرت وكالة الانباء الرسمية. وتم اعلان هذه المكافأة على خلفية تكثيف العمليات ضد انصار الله الذين يسيطرون على صنعاء وشمال اليمن.
وذكرت وكالة الانباء السعودية ليل الاحد الاثنين، ان العاهل السعودي أمر “بصرف راتب شهر للمشاركين الفعليين في الصفوف الأمامية لعمليتي” عاصفة الحزم وإعادة الأمل في اليمن. واضافت ان هذا يشمل “منسوبي وزارات الداخلية والدفاع والحرس الوطني”، لكنها لم تحدد كم سيكلف ذلك الخزينة العامة.
وفي عدن، عثرت أجهزت الأمن اليمنية في عدن صباح أمس على مخزن أسلحة ومتفجرات تابع لتنظيم داعش، وذلك خلال حملة تفتيش ومداهمة قبضت فيها أجهزة الأمن على أحد المشتبهين وبحوزته ألغام وعبوات معدة للتفجير. وأوضح مصدر أمني أن الأسلحة التي تم العثور عليها كانت مخزنة في أحد المنازل بمنطقة جعولة شمال عدن، وتضم ألغاماً ومواد متفجرة واسطوانات مجهزة للتفجير، كما تم ضبط سيارتين مفخختين كانتا مجهزتين للتفجير في عدن. تأتي هذا العملية بعد ساعات على مقتل العقيد عبدالعزيز الصبيحي ضابط في الجيش اليمني على أيدي مسلحين مجهولين، كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة الوهط التابعة لمحافظة لحج شمال عدن. وفي محافظة أبين يواصل الجيش اليمني حملته العسكرية ضد عناصر القاعدة، وقد وصل إلى زنجبار كبرى مدن أبين اللواء حسين محمد عرب، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، ومعه قائد المنطقة العسكرية الرابعة، وذلك لمتابعة سير العملية العسكرية ونشر نحو ثلاثة ألوية من الجيش في مدن زنجبار وجعار والمخزن وشقرة، بعد أن تم طرد عناصر القاعدة منها خلال الأيام الثلاثة الماضية.

إلى الأعلى