السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: قوات الوفاق تستأنف تقدمها بمعركة تحرير سرت
ليبيا: قوات الوفاق تستأنف تقدمها بمعركة تحرير سرت

ليبيا: قوات الوفاق تستأنف تقدمها بمعركة تحرير سرت

الحكومة تعين لجنة لإدارة الصندوق السيادي
سرت ــ وكالات: استأنفت القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية صباح امس تقدمها في سرت غداة هدوء حذر ساد معظم جبهات المدينة الساحلية وعملت خلاله هذه القوات على تفكيك الالغام في المواقع التي دحرت منها الارهابيين وتعزيز سيطرتها عليها، كما افاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح مصور وكالة الصحافة الفرنسية في الميدان ان دبابات تابعة لقوات «البنيان المرصوص»، العملية التي اطلقتها الحكومة قبل ثلاثة اشهر لاستعادة سرت من قبضة تنظيم «داعش»، بدأت صباحا بالتقدم في الحي رقم 2 الواقع في الشطر الغربي من المدينة، وذلك تحت غطاء ناري من مدافع الهاون ومدافع الميدان. واضاف ان الهجوم يتم من جهة الغرب باتجاه الشرق وتقوده الدبابات بهدف تمهيد الطريق امام عناصر المشاة للتوغل في هذا الحي الذي دخلته القوات الموالية للحكومة قبل يومين. ونقل المصور عن قادة ميدانيين ان مقاتلين آخرين من القوات الموالية للحكومة متمركزون حاليا في حي «عمارات الهندية» الواقع جنوب الحي رقم 2 ولكن من دون ان يتقدموا، اذ ان دورهم ينحصر حاليا في منع الارهابيين من الانسحاب جنوبا. من جهته اكتفى المركز الاعلامي لعملية البنيان المرصوص بالقول عبر صفحته على موقع فيسبوك «قواتنا تتقدم في الحي رقم 2 وتتعامل مع قناصة عصابة داعش». وكان الناطق باسم «البنيان المرصوص» العميد محمد الغصري قال لوكالة الصحافة الفرنسية ان سيطرة «داعش» في سرت باتت تقتصر عمليا على حي واحد فقط هو الحي رقم واحد الواقع في وسط سرت، لان الحيين الباقيين، اي رقم اثنان الواقع إلى الغرب ورقم ثلاثة الواقع الى الشرق، هما «منطقتا اشتباك». ومنذ انطلاقها في 12 مايو، قتل في عملية «البنيان المرصوص» اكثر من 300 من مقاتلي القوات الحكومية واصيب اكثر من 1800 بجروح، بينهم 150 جروحهم خطرة. وبعد ثلاثة اشهر على بدء عملية «البنيان المرصوص» لاستعادة سرت التي اصبحت في يونيو 2015 معقل «داعش» في ليبيا، اعلنت القوات الموالية للحكومة الاسبوع الماضي السيطرة على مقر قيادة التنظيم في مجمع واغادوغو للمؤتمرات. وقد دخلت القوات الموالية لحكومة الوفاق في 9 يونيو إلى سرت ونجحت في تطويق الارهابيين في وسط المدينة ثم طلبت مساندة الطيران الاميركي الذي بدأ في مطلع اغسطس تنفيذ ضرباته على مواقع التنظيم المتطرف.
سياسيا، قالت حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تدعمها الأمم المتحدة إنها عينت لجنة مؤقتة من خمسة أعضاء لإدارة المؤسسة الليبية للاستثمار صندوق الثروة السيادي للبلاد البالغة قيمته 67 مليار دولار. وقالت الحكومة في بيان إنه يمنع على اللجنة القيام بأي عمل من أعمال التصرف بأصول المؤسسة ومنقولاتها وتلتزم بمتابعة كل الخصومات والدعاوى المرفوعة في الداخل والخارج من المؤسسة وعليها والعمل على صون كافة حقوق المؤسسة واتخاذ كل الإجراءات المطلوبة حيالها. وأضاف البيان أن اللجنة سيرأسها علي محمود حسن. ولم يتضمن تشكيل اللجنة أيا من الرئيسين المتنافسين للمؤسسة ولم يذكر البيان مدة عمل اللجنة. ولم تتوافر على الفور تفاصيل عن رئيسها. تشكلت حكومة الوفاق نتيجة لاتفاق جرى توقيعه في ديسمبر بوساطة من الأمم المتحدة. ودخلت الحكومة طرابلس في مارس آذار لتحل محل حكومتين متنافستين واحدة في العاصمة والأخرى شرق ليبيا. وتحاول الحكومة تدريجيا فرض سلطتها على غرب البلاد بمساعدة مجموعات مسلحة قوية لكنها تواجه مقاومة من فصائل تسيطر على الشرق. وتعمل أيضا على إعادة توحيد المؤسسات الرئيسية التي انقسمت بين الحكومتين المتنافستين مثل المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي ومؤسسة الاستثمار. يأتي الإعلان عن لجنة تسيير الأعمال بعد أيام من تقديم حسن بوهادي أحد الرئيسين المتنافسين للصندوق استقالته. كان تعيين بوهادي من قبل السلطات التي أقامت مقرا للبرلمان وشكلت حكومة في شرق ليبيا عام 2014 بعد أن سيطر خصومها على طرابلس ومؤسساتها. وضعه ذلك في مواجهة مع عبد المجيد بريش الذين عين رئيسا للصندوق في يونيو حزيران 2013 أي قبل الانقسام. وقد تنحى جانبا بعد عام ثم زعم أنه عاد إلى منصبه إثر قرار لمحكمة الاستئناف الليبية. وتخوض مؤسسة الاستثمار نزاعين قضائيين مع جولدمان ساكس وسوسيتيه جنرال حيث تطالب باستعادة ثلاثة مليارات دولار خسرتها في معاملات جرت تحت حكم القذافي. وما زال أكثر من ثلث أصول الصندوق مجمدا بموجب عقوبات فرضها مجلس الأمن الدولي في 2011 لمنع تهريب الأموال خارج ليبيا.
من جانب آخر، أكد عيسى عبد المجيد، مستشار رئيس مجلس النواب (البرلمان) الليبي، والقيادي في قبيلة التبو، تركه لموقعه الرسمي، وقال إنه يريد أن يستريح دون أن يفصح عن أسباب تخليه عن المنصب الذي يشغله منذ نحو عامين، لكنه أوضح أنه يسعى لالتقاط الأنفاس وتأمل الحالة المأساوية التي وصلت إليها البلاد بحثا عن مخرج. وعن تفسيره لعدم تمكن مجلس النواب، طوال نحو 5 أشهر، من عقد جلسة للنظر في منح حكومة السراج الثقة، قال عبد المجيد في تصريحات صحفية «الشرق الاوسط» اللندنية: «أولاً هذه الحكومة المقترحة ولدت ميتة، كما قلنا عليها منذ البداية. لقد خرجت المظاهرات ضدها في عدة مدن، خصوصًا في المنطقة الشرقية قبل يومين. رغم كل شيء، فإنه، للأسف، لم يكتمل النصاب القانوني لأعضاء البرلمان، لكي يحددوا موقفهم من هذه الحكومة، على مدار 5 أشهر أو 6 أشهر». وأكد عبدالمجيد للصحيفة أن «استمرار هذه الحالة يعني أن مستقبل البرلمان، صراحة، سيكون في خطر. ■

إلى الأعلى