الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (العفو الدولية) تطالب دولة الاحتلال بإطلاق سراح بلال كايد فورا
(العفو الدولية) تطالب دولة الاحتلال بإطلاق سراح بلال كايد فورا

(العفو الدولية) تطالب دولة الاحتلال بإطلاق سراح بلال كايد فورا

4 أسرى مضربون في “عوفر” يعانون من أوضاع صحية صعبة
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أدانت منظمة العفو الدولية الاعتقال الاداري للأسير بلال الكايد وطالبت السلطات الاسرائيلية بإطلاق سراحه فورا او محاكمته محاكمة عادلة وفقا لمعايير القانون الدولي . بلال الكايد والذي اعتقل اداريا بعد انقضاء مدة محكوميته البالغة اربعة عشرة عاما ونصف ، بدأ اضرابه عن الطعام في الخامس عشر من يونيو 2016 احتجاجا على اعتقاله الاداري ومنذ بدأ الإضراب لم يتناول الكايد سوى الماء و بعض المعادن وحالته الصحية متدهورة جدا. يذكر انه في الثالث عشر من يونيوحزيران 2016 كان من المفترض تحرير الاسير بلال كايد وكانت عائلته في انتظاره على الحاجز الاسرائيلي في الضفة الغربية، وفي هذا الوقت تم اعلامهم باعتقاله الاداري لمدة ستة شهور وبعدها بيومين قامت محكمة عوفر العسكرية بالمصادقة على امر الاعتقال . الكايد ، والذي لم يحضر المحكمة ولم يسمح لمحاميه بالدخول الى المحكمة لسماع التهم الموجه اليه لأنه سرية ، قام بالاستئناف على القرار للمحكمة العسكرية وتم رفضه، وبعد ذلك قدم محاميه استئنافا جديدا لمحكمة العدل العليا وعينت الجلسة في 22 اغسطس 2016. وقال محمود الكايد، شقيق بلال الكايد لمنظمة العفو الدولية: “لقد دعونا اشقاء وأصدقاء وأقرباء بلال لقضاء الوقت معه بعد 14 عاما ونصف في السجن، عندما وصلنا امر الاعتقال الاداري ذهلنا جميعا وحزنا كثيرا. ” بعد تدهور صحة الكايد نقلته مصلحة السجون الاسرائيلية الى مستشفى برزلاي في اسدود. وفي المستشفى تم تكبيل الكايد بساقيه ويده وبعد رسالة من اطباء لحقوق الانسان تم فك احدى ساقيه لكنه مازال مكبلا، حتى في جلسة المحكمة في 22 يوليو رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية فك القيود. من الجدير بالذكر أن صحة الكايد متدهورة جدا وهو متواجد تحت حراسة مشددة ومكبلا بشكل قاسي وغير انساني ومهين وهذا يعتبر عقابا من قبل السلطات الاسرائيلية على اضرابه عن الطعام ويجب فك قيوده فورا. كما لم يسمح له حتى الان بتلقي العلاج من طبيب مستقل. ورفض الكايد اي نوع من العلاج منذ الاول من أغسطس ومنعت عائلته من زيارته. وهو كغالبية المعتقلين الاداريين من الاراضي الفلسطينية المحتلة محتجزا داخل اسرائيل ويعتبر هذا انتهاكا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر سجن الفلسطينيين خارج اراضي السلطة الفلسطينية ولهذا لا تستطيع عائلته زيارته دون تصريح من الجيش الاسرائيلي. وطالبت منظمة العفو الدولية بسماح له باختيار طبيب مستقل لمعالجته والسماح لعائلته بزيارته فورا. الاضراب عن الطعام هي وسيلة احتجاج مشروعة، وفي السنوات الاخيرة اضرب العديد من المعتقلين الاداريين عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم التعسفي. حيث يرى المعتقلون الاداريون أن وسيلة الاضراب عن الطعام الوسيلة الوحيدة للمطالبة بحقوقهم وفق القانون الدولي. وقد عاقبت السلطات الاسرائيلية هؤلاء المضربين عن الطعام بهدف كسر اضرابهم وقد وصل هذا العقاب الى حد التعذيب وسوء المعاملة. وترفض منظمة العفو الدولية معاقبة المضربين عن الطعام وتطالب بالسماح لهم بالوصول الى اطباء مستقلين ومحاميين وأفراد اسرتهم. وفق مؤسسة بتسيليم، يوجد 692 معتقلا اداريا حتى نهاية ابريلنيسان 2016. وتقول منظمة العفو الدولية انه لا يوجد مبرر لهذه الاعتقالات الادارية ويجب انهاءها حالا وإطلاق سراح جميع المعتقلين الاداريين او تقديم لوائح اتهام ضدهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة وفقا للقانون الدولي. على صعيد اخر اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليلة أمس الأول، على النساء والشبان والرجال المشاركين في اعتصام بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة. وادعت شرطة الاحتلال أن الصليب الأحمر طلب إخراج المعتصمين من مقره بفعل قراره إغلاق المقر أمام الاعتصامات لمدة أسبوع، الأمر الذي تصدى له الأهالي بالاعتصام إسنادا للأسير المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهرين بلال كايد. وأعرب مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس عن استغرابه من قرار الصليب الأحمر إغلاق أبوابه بوجه الاعتصامات التضامنية مع قضية مركزية كقضية الأسرى، مشيرا إلى اعتداء قوات الاحتلال على المعتصمين وإخراجهم بالقوة من مقره. وردد المشاركون هتافات تضامنية مع الأسرى خلال إخراجهم من مقر الصليب الذي حاصرته قوات الاحتلال المعززة، وهددت بالقمع في حال استمرار التواجد أمام المقر. وشارك عشرات المواطنين، وبرلمانيون وحقوقيون من إيرلندا وايسلندا واليونان، ليلة أمس الأول، على دورا الشهيد ياسر عرفات، في مدينة رام الله، في اعتصام تضامني مع الأسير بلال كايد، الذي يواصل إضرابه عن الطعام لليوم 68 على التوالي، وتنديدا باستشهاد الأسير المحرر نعيم يونس الشوامرة (46 عاما). وقالت عضو البرلمان اليوناني السابق زوي قسطنطين، إنها وزملاءها حضروا إلى فلسطين ليس فقط من أجل التضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال، وإنما من أجل التدخل قانونيا وحقوقيا في سبيل الإفراج عن الأسرى، خاصة المعتقلين بشكل إداري منهم. وأضافت أنها وزملاءها سيعملون على نقل المعاناة الفلسطينية إلى دولهم، حيث بدأوا في إجراء اتصالات من أجل تحريك الرأي العام في بلدانهم لحشد التضامن المطلوب مع الأسرى الفلسطينيين. وتأتي دعوة هؤلاء النشطاء من خلال شبكة “صامدون للدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال” بالتعاون مع مؤسسة الضمير الفلسطينية لرعاية الأسرى. ورفع المشاركون في الاعتصام صورا للأسير كايد وأخرى للشهيد الشوامرة، بينما عم الصمت خيمة الاعتصام حدادا على استشهاد الأخير. وكان الأسير الشوامرة، ابن بلدة دورا في محافظة الخليل، أعتقل عام 1995، وحُكم عليه بالسجن المؤبد، وأُفرج عنه ضمن الدفعات التي تمت في إطار المفاوضات عام 2013، بعد قضائه (19) عاماً في الأسر، علماً أنه متزوج وله اثنان من الأبناء ونعت أمانة سر المجلس الثوري لحركة “فتح”، الأسير المحرر المناضل نعيم الشوامرة، الذي قضى إثر مرض عضال صارعه لفترة طويلة من الزمن. وقال نائب أمين سر المجلس الثوري، فهمي الزعارير، في بيان صحفي، ليلة أمس الأول، إن حركة “فتح” بأطرها القيادية في اللجنة المركزية والمجلس الثوري وكوادر الحركة في كل الأطر الحركية والمواقع التنظيمية والوطنية، ورفاق دربه في سجون الاحتلال، افتقدت قامة وطنية وحركية ونضالية كبيرة جسدت كل معاني الفداء والعطاء والكفاح. وأضاف: “لقد عاند نعيم الشوامرة بكل إصرار ورغبة في الحياة، مرض ضمور العضلات الذي لم يُعرف مسببه إذ أصيب به وهو في سجون الاحتلال، لكن إرادة الله واقعة، حيث ارتقى إلى السماوات العلى برفقة الشهداء المناضلين في سبيل الوطن والحرية، بعدما قضى 19 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي”. ونعى رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، وأعضاء الحكومة، الى أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، الشهيد المناضل والأسير المحرر نعيم الشوامرة (46 عاما)، والذي قضى سنوات عمره مدافعا عن أبناء شعبه وقضيته الوطنية وأمضى أكثر من عشرين عاما في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي عانى خلالها من عدة أمراض بسبب سنوات الأسر والإهمال الطبي والمعاملة غير الانسانية والظروف الصعبة التي يعاني منها الأسرى، جراء سياسات الاحتلال القمعية. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، إن الحكومة جددت مطالبتها للمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية ذات الصِّلة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتدخل العاجل للإفراج عن الأسرى، وفي مقدمتهم الأسرى المرضى والأطفال والأسيرات، ووضع حد لانتهاكات اسرائيل للقانون الدولي والمواثيق الدولية. وحمّل المحمود الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وعلى رأسهم الأسير بلال كايد الذي دخل وضعه الصحي الخطر الشديد كما شارك عشرات المواطنين، ليلة أمس الأول، في وقفة تضامنية مع الأسير المضرب عن الطعام بلال الكايد، وزملائه المضربين، والحركة الأسيرة، أمام دوار الشهيد أبو علي مصطفى وسط مدينة جنين. وندد المشاركون في الوقفة، بسياسة الاحتلال القمعية بحق الحركة الأسيرة، وبسياسة الاعتقال الإداري، وطالبوا بتضافر الجهود للإفراج عن الأسير الكايد بشكل خاص، وكافة الأسرى. وفي السياق ذاته، أفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير سامر أبو مشايخ من سكان جنين، بعد أن أمضى ثلاث سنوات ونصف في سجونها. وقال أبو مشايخ إن الأسرى يعيشون أوضاعا مأساوية من كافة الجوانب بسبب سياسات الاحتلال. من جهة اخرى قال نادي الأسير الفلسطيني، امس الأربعاء، إن أربعة أسرى مضربين عن الطعام في سجن “عوفر” احتجاجاً على الاعتقال الإداري؛ يعانون من أوضاع صحية ومعيشية صعبة. وأشار محامي نادي الأسير والذي زار الأسرى في السّجن، إلى أن الأسرى: محمد البلبول ومالك القاضي، وعياد الهريمي وعمر نزال، محتجزون في القسم (20) في سجن “عوفر”، والذي يقبع فيه أيضاً (31) أسيراً، مضربون مساندة للأسير المضرب بلال كايد، فيما نقلت إدارة السّجن الأسير محمود البلبول مؤخراً إلى “عيادة سجن الرملة” بعد تدهور وضعه الصحي. وذكر الأسرى أن إدارة السّجن سحبت الفُرُش خاصّتهم، وزودتهم عوضاً عنها بفُرُش بلاستيكية للنوم، وقلّصت مواد التنظيف وأدوات الاستحمام، وهدّدتهم بنقلهم إلى الزنازين. ولفت المحامي عقب زيارته للأسير محمد البلبول، إلى أن وضعه الصحي في تراجع، إذ يعاني من أوجاع في الصدر وارتجاع معوي وصعوبة في المشي والتنفّس والنوم وضعف في النظر، علاوة على انخفاض في وزنه لأكثر من (20 كغم). أما الأسير عيّاد الهريمي، فهو يعاني من ضغط في الأذن ودوران مستمرّ وأوجاع في المفاصل ووخزات في الصدر، فيما بيّن المحامي أن الحالة الصحية الصعبة للأسير مالك القاضي حالت دون تمكّنه من زيارته. يذكر أن الأسير محمد البلبول مضرب لليوم (42) على التوالي، ويواصل شقيقه محمود إضرابه لليوم (45) على التوالي في عيادة الرملة، فيما يضرب الأسيران القاضي والهريمي لليوم (34) على التوالي، ويستمرّ الصحفي نزال في إضرابه لليوم (14) على التوالي.

إلى الأعلى