الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تعزل آلاف العسكريين بهيئة تكنولوجيا الاتصالات
تركيا تعزل آلاف العسكريين بهيئة تكنولوجيا الاتصالات

تركيا تعزل آلاف العسكريين بهيئة تكنولوجيا الاتصالات

طرحت التطبيع مع إسرائيل بالبرلمان
اسطنبول ــ وكالات: أصدرت تركيا امس الأربعاء مرسومين بمقتضى حالة الطوارئ يقضيان بفصل أكثر من 2000 من ضباط الشرطة ومئات من أفراد الجيش والعاملين بهيئة تكنولوجيا الاتصالات (بي.تي.كيه) ردا على محاولة الانقلاب التي وقعت الشهر الماضي. وجاء في المرسومين أن المفصولين لهم صلات بالداعية الإسلامي فتح الله جولن المقيم بالولايات المتحدة والذي تتهمه تركيا بأنه مدبر محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو وهو ما ينفيه جولن. ونشر المرسومان في الجريدة الرسمية ويتضمنان أيضا قرارا بإغلاق هيئة تكنولوجيا الاتصالات وقرارا آخر يعين بمقتضاه رئيس الدولة قائد القوات المسلحة. وأقالت تركيا بالفعل وفقا لمراسيم سابقة صدرت بمقتضى حالة الطوارئ آلافا من قوات الأمن وأمرت بإغلاق آلاف من المدارس الخاصة والجمعيات الخيرية والمؤسسات الأخرى التي يشتبه بصلتها بكولن. وشمل قرار الإقالة الأخير 2360 ضابطا بالشرطة وأكثر من 100 من أفراد الجيش و196 من العاملين بهيئة تكنولوجيا الاتصالات. وصدر المرسومان بموجب حالة الطوارئ التي بدأ سريانها في 21 يوليو. وبالإضافة إلى فصل عشرات الآلاف من موظفي الدولة أو إيقافهم عن العمل احتجزت السلطات أكثر من 35 ألفا في حملة تطهير واسعة منذ محاولة الانقلاب التي قامت بها مجموعة من العسكريين.
في سياق متصل، اعلن وزير العدل التركي بكير بوزداغ امس ان تركيا ستفرج عن نحو 38 الف سجين ارتكبوا جرائم قبل الاول من يوليو، بينما تتحدث معلومات عن اكتظاظ السجون بالموقوفين بعد المحاولة الانقلابية. وقال بوزداغ في سلسلة تغريدات على تويتر ان هذه الخطوة “ليست عفوا”. وهي لا تشمل المحكومين بجرائم قتل او ارهاب او امن الدولة، ولا آلاف المعتقلين منذ الانقلاب الذي وقع في 15 يوليو. واضاف “نتيجة لذلك سيتم الافراج عن 38 الف شخص من السجن في مرحلة اولى”. ويستبعد الاجراء اي شخص موقوف لضلوعه بالانقلاب الفاشل الذي وقع في 15 يوليو واتهمت انقرة الداعية فتح الله جولن بالوقوف وراءه.
على صعيد منفصل من الاحداث، افاد مصدر دبلوماسي ان الحكومة التركية طرحت امس على البرلمان نص الاتفاق المتعلق بتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل الذي سيصوت عليه النواب الاتراك في الايام المقبلة. وبموجب اتفاق المصالحة هذا الذي تم التوصل إليه اواخر يونيو بين تركيا واسرائيل لوضع حد لخلاف مستمر منذ ست سنوات، ستدفع اسرائيل 20 مليون دولار (حوالي 15 مليون يورو) كتعويضات لتركيا كما اوضح المصدر نفسه. اما تركيا فستسقط من جانبها الملاحقات القضائية ضد العسكريين الاسرائيليين لتورطهم في الهجوم على اسطول مساعدات انسانية ادى إلى مقتل عشرة اتراك في 2010 قبالة قطاع غزة. وفي 2014 قررت محكمة جنائية في اسطنبول توقيف اربعة مسؤولين عسكريين اسرائيليين سابقين بينهم رئيس هيئة الاركان السابق الجنرال غابي اشكينازي، بعد ان جرت محاكمتهم غيابيا منذ 2012 في تركيا. وقد تدهورت العلاقات الدبلوماسية الاسرائيلية التركية الى ادنى مستوياتها بعد ذلك الهجوم على سفينة “مافي مرمرة” التي استأجرتها منظمة انسانية تركية غير حكومية لنقل مساعدات في محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة. وفي الاونة الاخيرة اعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو انه فور المصادقة على الاتفاق في البرلمان ستبدأ آلية تبادل السفراء. وقد تأخرت احالة هذا النص إلى البرلمان بسبب محاولة الانقلاب التي استهدفت الرئيس رجب طيب اردوغان في 15 يوليو. والمصالحة بين تركيا واسرائيل، الحليفين الاقليميين حتى العام 2010، تنطوي على نتائج مهمة اقتصادية واستراتيجية.

إلى الأعلى