الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تحبط هجوما للإرهابيين بكركوك وتقضي على قيادي (داعشي) في الموصل

القوات العراقية تحبط هجوما للإرهابيين بكركوك وتقضي على قيادي (داعشي) في الموصل

أعلنت تحرير غالبية المواقع النفطية من قبضة التنظيم
كركوك ــ وكالات: ذكرت مصادر في القوات العراقية أنها تمكنت فجر امس من صد هجومين لتنظيم داعش استهدفا مناطق غربي قضاءي داقوق والطوز خرماتو جنوبي مدينة كركوك شمال بغداد. في وقت أفاد فيه مصدر أمني بعمليات نينوى، بأن ما يسمى المسؤول الأمني لتنظيم “داعش” في الموصل قُتل مع عدد من معاونيه بضربة جوية عراقية.
وقالت مصادر عسكرية من قوات البشمركة الكردية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن عناصر داعش نفذوا هجوما بالقرب من قرية السماكة الواقعة غرب قضاء داقوق جنوب كركوك عن طريق إطلاق قذائف هاون ثم إطلاق نيران، مضيفة أنه تم التصدي للهجوم الذي أسفر عن إصابة ثلاثة من قوات البيشمركة، بينهم ضابط برتبة عقيد، فيما قتل عنصران من داعش. وأوضحت أن قوات البيشمركة صدت هجوما آخر لعناصر من داعش على منطقة الزركة الواقعة غرب قضاء الطوز، ولاذ عناصر التنظيم بالفرار. وفي وقت سابق أحكمت قوات البشمركة سيطرتها على معاقل داعش جنوبي كركوك، خاصة في المناطق الواقعة بين قضاءي داقوق وطوزخورماتو، مستعينة بدعم جوي من طائرات التحالف الدولي.
في سياق متصل، أصدر رئيس إقليم كردستان شمال العراق مسعود برزاني، امس الأربعاء، قرارات تتعلق بتعامل قوات البشمركة مع المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها أو تلك التي تقاتل فيها. وتضمن بيان برزاني وهو القائد الأعلى لقوات البشمركة “التمسك بالقيم والمبادىء والأخلاقيات الرفيعة لقوات البشمركة وشعب كردستان، أثناء مقاتلة الإرهابيين والتعاطي الإنساني مع المدنيين”. وطلب البرزاني “حماية المدنيين وممتلكاتهم وصيانة القرى والبلدات والمناطق التي يتم تحريرها من قبل البشمركة ومنع كل أشكال الاعتداء عليهم، وعدم اعتقال أي مواطن مدني إلا بأوامر قضائية، وحسم ملف الاتهامات الموجهة إليه قضائيا خلال الفترة المحددة لذلك وفقا للقانون. كما أمر بعدم التهجير القسري لأي مواطن من المناطق المحررة حديثا دون مبرر قانوني، خصوصا سكان المناطق التي تسيطر عليها قوات البشمركة مؤخرا. وأكد على “ضمان حرية جميع المواطنين في المناطق كافة، من حيث السكن والإقامة في أي منطقة يشاؤون وضمان حرية تنقلهم في جميع المناطق داخل الإقليم باستثناء مناطق التماس التي تدور فيها المعارك”. ودعا برزاني إلى “احترام مبادئ حقوق الإنسان في التعاطي مع المدنيين في المناطق التي يتم تحريرها حديثا”. وقال إنه ستتم محاسبة الجهات التي تقصر في الالتزام بهذه التوصيات، بحسب البيان. ويأتي إعلان هذه القرارات عقب إعلان حكومة الإقليم عدم نيتها سحب قوات البشمركة من المناطق التي سيطرت عليها في محافظة نينوى العراقية، باعتبارها “مناطق كردستانية”.
من جهة أخرى، أفاد مصدر أمني في عمليات نينوى بأن ما يسمى المسؤول الأمني لتنظيم “داعش” في الموصل قُتل مع عدد من معاونيه بضربة جوية. وقال المصدر في تصريح لـ “السومرية نيوز” إن “القوة الجوية العراقية وجهت، امس، ضربة جوية لمقر كان يُعقد فيه اجتماع لعناصر من داعش في نينوى، ما أسفر عن مقتل ما يسمى المسؤول الأمني للتنظيم في الموصل وعدداً من معاونيه”. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “الضربة استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة، وأثارت الرعب والهلع بين صفوف عناصر التنظيم”.
وتدور معارك عنيفة لليوم الخامس على التوالي بين القوات العراقية و”داعش” في محيط بلدة القيارة جنوبي الموصل، في محاولة لاقتحامها وطرد التنظيم المتطرف منها. ولم يتمكن الجيش بعد من استعادة البلدة بسبب كثافة العبوات الناسفة المزروعة حولها، وقوة المقاومة من المسلحين المتحصنين داخلها. ويخشى “داعش” خسارة تلك البلدة الاستراتيجية بسبب قربها من الموصل، المعقل الرئيسي للتنظيم في العراق، الذي تخطط القوات العراقية لاستعادته قريبا. والموصل ثاني أكبر مدينة عراقية بعد العاصمة بغداد، والمدينة الأكبر الواقعة في قبضة “داعش”، ومن المتوقع بدء عملية عسكرية عراقية واسعة لاستعادتها على غرار معارك الرمادي والأنبار. وفي السياق ذاته، أعلنت قوات البشمركة استعادة السيطرة على قرية قرقشة شرقي الموصل من تنظيم “داعش”، بعد عملية عسكرية ناجحة دامت ليومين بدعم من التحالف الدولي. وأضافت أن القصف الذي نفذته طائرات التحالف على مواقع “داعش” ساهم في سرعة التقدم، كما أكدت أن التقدم يهدف إلى فتح الطريق للعملية الكبرى لاستعادة الموصل.
من جانبهم، قال نازحون من مدينة الموصل، إن معنويات مسلحي تنظيم داعش الإرهابي متدنية، مشيرين إلى مغادرة العديد من الارهابيين الأجانب المدينة. ووفق ما ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، نقلا عن عراقيين فروا من الموصل صوب مخيم “ديبكة” في قضاء مخمور قرب الموصل، فإن معنويات عناصر التنظيم تردت كثيرا بسبب تعرضهم لضغط عسكري متزايد من القوات العراقية والتحالف الدولي. وخلال الأسبوعين الماضيين وصل نحو 4 آلاف نازح من الموصل إلى مخيم ديبكة، ويبلغ إجمالي النازحين من المدينة منذ مارس الماضي نحو 45 ألفا، وفق معطيات الأمم المتحدة. وتحدث النازحون عن الظروف المأسوية في القرى المحيطة بالموصل، وزيادة وتيرة وحشية مسلحي داعش، وأشار بعضهم إلى أن أفراد عائلاتهم قتلوا على يد داعش، وقال إن المنطقة شهدت انخفاضا في الطعام والوقود والكهرباء في الآونة الأخيرة. وفرض مسلحو داعش قيودا اجتماعية صارمة على السكان وأجبروا المسيحيين والإيزيدين منهم على ترك أراضيهم عنوة، ولم يسلم بقية السكان من بطش التنظيم. وخسر داعش أخيرا مساحات واسعة، لاسيما بعد التقدم الذي أحرزته القوات العراقية والبيشمركة الكردية في محيط الموصل التي تعد المعقل الرئيسي للتنظيم في العراق.
الى ذلك، كشفت خلية الإعلام الحربي في ضربة لإمكانية التنظيم المالية، عن سيطرة القوات على غالبية المواقع النفطية، التي كان التنظيم يهرب النفط الخام منها. وأكد قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم عبدالله الجبوري أن عناصره باتوا على بعد أقل من كيلومتر من مركز الناحية التي تقع جنوب الموصل، مضيفاً أن مداخل الناحية تشهد اشتباكات عنيفة. إلا أنه شدد على أن قواته لن تسرع في اقتحام مركز الناحية، مشيراً إلى أن القوات تعمل ضمن فريق تقوده غرفة العمليات المشتركة، التي تحدد نقاط التحرك في المعركة. كما أعلن أن الجيش أحكم سيطرته على 4 قرى تابعة للناحية وتطويق قرية أخرى استعداداً لاقتحامها.

إلى الأعلى