الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عقوبات بالجملة على الأسرى المتضامنين مع المضربين
عقوبات بالجملة على الأسرى المتضامنين مع المضربين

عقوبات بالجملة على الأسرى المتضامنين مع المضربين

الاحتلال يصدر أوامر اعتقال إداري بحق 38 أسيرا

القدس المحتلة ـ ـ وكالات:
أكد الأمين العام للجبهة الشعبية القائد الأسير أحمد سعدات، أن إدارة سجون الاحتلال، تواصل فرض عقوبات جماعية على أسرى الجبهة الشعبية في كافة السجون لا سيما الأسرى المتضامنين مع المضربين عن الطعام. وقال سعدات لمحامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين خلال زيارته له امس، في سجن ريمون، إن هذه العقوبات تتمثل بتقليص زيارات الأهل إلى زيارة واحدة كل شهرين، وتخفيض سقف إدخال مبلع الكانتينا من 1200 – 600 شيكل شهريًّا. وأوضحت الهيئة في بيان وصل (الوطن) امس الثلاثاء، أن الفترة القليلة الماضية، شهدت حملات تنكيل وعزل وعقوبات بحق كافة الأسرى المتضامنين مع بلال كايد، وجرى عزل معظم قيادات الجبهة الشعبية وعلى رأسهم الأسيران أحمد سعدات وعاهد غلمة. ولفتت إلى أن سلطات الاحتلال فرضت غرامات مالية على كل أسير لا يقف للعد تصل في كل مرة الى 200 شيكل، إضافة إلى سحب الأجهزة الكهربائية والمراوح من غرف الأسرى المتضامنين. وأفادت أن إجراء الفحوصات الطبية للأسرى المضربين تأتي كوسيلة عقابية، حيث يتم تكبيل الأسرى وإجبارهم على السير مكبلي الأيدي والأرجل مسافة نصف كيلو من الزنازين إلى العيادة، ويجرى لهم فحص اعتيادي للضغط والوزن ويتم إعادتهم للزنازين. من جهة اخرى التقى رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، عائلات الأطفال الأسرى من محافظة القدس، وذلك في قاعة جمعية التأهيل في مخيم شعفاط، بحضور رئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب، والأسرى المحررين وفعاليات المخيم ووفد من هيئة الأسرى. وأشار قراقع خلال اللقاء إلى أن أطفال القدس أصبحوا مستهدفين قتلا واعتقالا على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأن 560 حالة اعتقال في صفوف القاصرين من محافظة القدس منذ مطلع العام، وأن 110 قاصرين من القدس يقبعون حاليا في سجون الاحتلال من بينهم 4 قاصرات و10 أطفال محتجزون في مراكز أحداث داخل إسرائيل، وان 60 طفلا وضعوا قيد الحبس المنزلي. وأوضح قراقع، أن حكومة الاحتلال شرعت باعتقال القاصرين في القدس من أعمار 12 عاما، وهذا مخالف لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية. وقال أبو عصب، إن معظم الأطفال تعرضوا للضرب والتعذيب منذ لحظة اعتقالهم، وإن بعضهم من الجرحى والمصابين ولم يسمح لذويهم بحضور جلسات التحقيق معهم، وحذر من احتجاز الاطفال في مراكز الأحداث، وما يحدث معهم داخلها من تأثيرات نفسية وفكرية عليهم. وعبر أهالي الأسرى الأطفال عن المعاناة الشديدة التي يواجهونها خلال الزيارات وسياسة فرض الغرامات المالية الباهظة من قبل محاكم الاحتلال على أولادهم، وكذلك ما يعانيه عدد من الأطفال من أمراض وإصابات وحرمان من العلاجات. وقال والد الطفل زيد الحسيني إن أكثر من 100 جندي وقوات خاصة اقتحموا منزله عند اعتقال زيد، وتم ضربه بشكل وحشي واعتدوا عليه بالكلاب البوليسية خلال الاعتقال. وأضاف والد الأسيرين سيف وزيد الطويل، إن جنود الاحتلال كسروا فك سيف خلال ضربه بشكل مبرح عند الاعتقال، وإن شقيقه زيد تعرض لحبس منزلي 9 أشهر. وناشد والد الطفل القاصر مجد سعيدة كافة المؤسسات الدولية والحقوقية التدخل لإنقاذ حياة ابنه الذي تدهورت صحته، في سجن مجدو ودخل في حالة غيبوبة وأنه بحاجة إلى متابعة وعلاج متواصل. من جهة اخرى أفاد نادي الأسير امس، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت 38 أمر اعتقال إداري بحق أسرى، بينهم نائب في المجلس التشريعي، وأسرى أمضوا سنوات في السجون، وأسرى خاضوا إضرابات ضد الاعتقال الإداري. وأشار نادي الأسير الفلسطيني، إلى أن الاحتلال مدّد الاعتقال الإداري بحق النائب عبدالجابر فقهاء لثلاثة شهور أخرى، علماً أنه كان قد أمضى سبعة أعوام في الاعتقال الإداري، وأعادت قوات الاحتلال اعتقاله في 17 مايو2016.

وأصدرت سلطات الاحتلال أمراً إداريا بحق الأسير عمر البرغوثي لثلاثة شهور أخرى، وهو معتقل منذ 19 نوفمبر 2015، وكان قد أمضى 26 عاماً في سجون الاحتلال، كما أصدرت أمري اعتقال إداري بحق الأسيرين أيمن طبيش وأديب مفارجة، اللذين خاضا إضرابات طويلة عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهما الإداري. على صعيد آخر شارك العشرات من المواطنين، إلى جانب القوى ومنظمات المجتمع المدني، في مسيرة جابت شوارع مدينة رام الله، دعما وإسنادا لإضراب الأسرى، خاصة الأسير بلال كايد الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام، لليوم 63 على التوالي، احتجاجا على اعتقاله الإداري.
وانطلقت المسيرة التي دعا إليها مجلس تنسيق العمل الأهلي، من أمام النادي الأرثوذكسي، وصولا إلى ميدان الشهيد ياسر عرفات، حيث خيمة الاعتصام، رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية، ورددوا الشعارات الداعية لمساندة الأسرى، وتوسيع رقعة المشاركة في الاعتصامات والفعاليات التضامنية. واعتبر رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع أن ما يطبق بحق الأسير بلال كايد والأسرى المضربين عن الطعام، جريمة حرب مدروسة يخالف بها الاحتلال اتفاقية جنيف الرابعة، والقانون الدولي والإنساني، داعيا العالم لوضع حد للاحتلال المجرم. ووجه رسالة للمجتمع الدولي: «لا نريدكم أن تكونوا معنا في الجنازات، انما نريد أن تشاركونا في الاحتفال بحرية الأسرى وانتصار كرامتهم، أرجوكم انتصروا للعدالة الإنسانية». وقال قراقع إن حياة الأسرى المضربين باتت مهددة، وقد يسقط بينهم شهداء في أي لحظة، معبرا عن قلقه للحالة الصحية التي وصل إليها الأسير بلال كايد. من جانبه، قال رئيس الهيئة العليا لشؤون الاسرى والمحررين أمين شومان إن أكثر من 80 أسيرا يخوضون إضرابا عن الطعام مساندة لبلال كايد ومحمود ومحمد البلبول ومالك القاضي وعمر نزال ووليد مسالمة، كما سينضم اليوم 100 أسير آخرين للإضراب ليوم واحد دعما لزملائهم. ولفت إلى أن الأسير بلال كايد دخل شهره الثالث في الإضراب عن الطعام، موضحا أن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت الالتماس المقدم للإفراج عنه، وعن الأسيرين الشقيقين محمد ومحمود بلبول، المضربين عن الطعام لليوم 33 على التوالي كما أجلت موعد انعقاد محكمة الأسير كايد لـ55 يوما، ما يعني نيتها إعدامه. ودعا شومان ابناء شعبنا للمشاركة في الإضراب ليوم واحد، لدعم الأسرى بشكل عام والأسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسهم الأسير بلال كايد. وفي كلمة تنسيق مجلس العمل الأهلي محرم البرغوثي، قال إنه لا يكفي أن تكون هناك خيمة اعتصام فارغة من المتضامنين، داعيا إلى نصرة من يقرعون بأمعائهم جدران الزنازين. من ناحية اخرى أفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن الأسيرات اللواتي يخضعن للاعتقال الإداري انخفض عددهن إلى أسيرتين فقط بعد اطلاق سراح الأسيرة سناء نايف عبد الرحمن أبو سنينة (24 عامًا). وأوضح الناطق الإعلامي باسم المركز رياض الأشقر في بيان وصل (الوطن) أن سلطات الاحتلال أفرجت مساء امس الاول عن الأسيرة الادارية أبو سنينة بعد أن أمضت 6 شهور في الاعتقال الإداري. وذكر أن أبو سنينة كانت قد اعتقلت بتاريخ 17/2/2016، بعد اقتحام منزل ذويها، وقدمت النيابة العسكرية لائحة اتهام بحقها تتضمن اتهامات بالتحريض على صفحتها الشخصية على «فيسبوك، وفرض عليها الاعتقال الإداري لمدة 3 اشهر، وجدده لمرة لثانية لثلاثة أشهر، وأطلق سراحها امس الاول على حاجز الظاهرية . وأشار الأشقر إلى أن الأسيرتين اللتيْن تخضعان للاعتقال الإداري هما الأسيرة صباح محمد فرعون من مدينة القدس واعتقلت فرعون في الـ19 من يونيو المنصرم بعد اقتحام منزلها بطريقة وحشية وهي أم لأربعة أطفال، وتم فرض الإداري عليها لمدة 6 أشهر، ولا تزال في سجن هشارون، والاسيرة « حنين عبد القادر اعمر» (39 عاماً)، من مدينة طولكرم، واعتقلت في 27/3/2016 ، وحولت الى الإداري لمدة 4 شهور بتهمه التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي. ولفت الأشقر إلى أن 9 أسيرات أصدرت بحقهن قرارات اعتقال أدارى بعد أن وسع الاحتلال الشريحة المستهدفة بالاعتقال الإداري. وشملت الشريحة النساء والأطفال القاصرين منذ بداية انتفاضة القدس، وذلك للمرة الاولى منذ 8 سنوات، وقد أطلق سراح 6 منهن بعد قضاء فترة محكومياتهن، بينما لا تزال أسيرتان تخضعان للإداري . وأضاف الأشقر أن الاحتلال صعد من استخدام سياسة الاعتقال الإداري بشكل يخالف مبادئ القانون الدولي ، ويتجاوز كل المعايير التي حددها القانون لاستخدام هذا النوع من الاعتقال التعسفي. وطالب المركز السلطة الفلسطينية برفع هذا الملف لمحكمة الجنايات والضغط من اجل استصدار قرار دولي يدين الاعتقال الإداري ، داعيًا لوقفه بشكل نهائي تجاه هذا الملف لكونه يستنزف أعمار الفلسطينيين دون مسوّغ. ■

إلى الأعلى