الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مخطط استيطاني جديد يسعى لتسكين نصف مليون مستوطن جنوب بيت لحم

مخطط استيطاني جديد يسعى لتسكين نصف مليون مستوطن جنوب بيت لحم

تزامنا مع ترويج مواقع إسرائيلية لخطة هدم الأقصى

القدس المحتلة ـ ـ وكالات:


قال وزير الإسكان بدولة الاحتلال الاسرائيلي «يواف جلانت» اثناء زيارة قام بها الى المجمع الاستيطاني «غوش عصيون» المقام على اراضي المواطنين جنوب بيت لحم، ان سكان هذا المجمع سيتسع خلال عقد من الزمان نصف مليون مستوطن وفقا لما نقلته اليوم «الاربعاء» صحيفة «جروزاليم بوست» الاسرائيلية. علينا الالتزام بالبناء في «عصيون» كونه مكانا تاريخيا واستراتجيا وخلال العقد القادم سيعيش هنا نصف مليون» قال غلانت. على صعيد اخر كثّفت المواقع الإعلامية العبرية، خاصة التابعة لما يسمى «ائتلاف منظمات الهيكل المزعوم»، ترويجها لخطة قالت انها مخصصة لهدم المسجد الأقصى في غضون ثلاثة أعوام.

وكانت القناة العبرية الثانية كشفت قبل أيام، في تقرير تلفزيوني، عن أن منظمات وجمعيات إسرائيلية وضعت خطة مدتها 3 أعوام من أجل هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه. وأوضحت القناة الاسرائيلية، في التقرير الذي بثته الأحد الفائت أن مؤسسات ومنظمات يهودية تجهز نفسها لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى، وأنها وبانتظار قرار سياسي رسمي في ذلك، بعدما تم وضع خرائط للهيكل المزعوم ومدة البناء التي لن تزيد عن 3 أعوام، وأن هذه المنظمات بدأت في نقل المعدات والأدوات اللازمة لتنفيذ هذه الخطة، التي باتت جاهزة بكل تفاصيلها ومكوناتها. من جهة ثانية اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية، مزاعم الوزير في حكومة الاحتلال زئيف إلكين، تعقيبا على الموقف الشجاع للملك عبد الله الثاني ابن الحسين بشأن المسجد الأقصى، إعادة إنتاج للمزاعم الإسرائيلية، وتدويرا للمراوغة التي ينتهجها نتنياهو وأعضاء حكومته المتطرفة. ورأت الوزارة في ادعاءات الوزير الإسرائيلي المتطرف بشأن تصريحات الملك عبد الله الثاني، بأنها تأتي «لإرضاء الشارع الأردني»، وزعمه بكون إسرائيل «تقدم تنازلات لم يسبق لها مثيلا في الحرم القدسي»، وأكاذيبه حول «ما يؤجج العنف هو الإسلام وليس النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي» رواية مكررة سئمها العالم ويكذبها العدوان والاستهداف والاقتحام المتواصل للمسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية. على صعيد اخر قال قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، إن تصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حول المسجد الأقصى وكامل الحرم القدسي الشريف، تعبر عن وجدان كل فلسطيني وعربي ومسلم. وأكد الهباش، في بيان صحفي، أن الشعب الفلسطيني وقيادته ممثلة بالرئيس محمود عباس متفقة مع تصريحات الملك عبد الله الثاني التي تؤكد «أن المسجد الأقصى وكامل الحرم القدسي الشريف، لا يقبل الشراكة ولا التقسيم»، معتبرا أنها تعبر عن وجدان كل فلسطيني وعربي ومسلم. وأضاف أن ثقافتنا الإسلامية تعتبر المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووصف الهباش، ما تم الكشف عنه عبر تقرير تلفزيوني إسرائيلي حول نية المنظمات والجمعيات اليهودية الاستيطانية المتطرفة هدم المسجد الأقصى المبارك ووضع خطة زمنية بهذا الخصوص مدتها ثلاثة أعوام، بأنها مؤشر آخر على تمادي إسرائيل في استفزاز مشاعر العرب والمسلمين عبر انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك، الذي هو جزء من عقيدة مليار ونصف مليار من المسلمين، ويعزز على اندلاع حرب دينية لن تقف عند حدود فلسطين، بل ستصل هذه الحرب إلى كل العالم، مشيرا إلى إن الاحتلال يمعن في تنفيذ مخطط التقسيم والتهويد للمسجد الأقصى. وأدان، بهذا الخصوص، تصريحات المدعو آفي ديختر رئيس ما يسمى بـ «لجنة الخارجية والأمن» التي اعتبر فيها أن المسجد الأقصى لن يكون لا مكة ولا المدينة في إشارة منه إلى تصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، منوها أن تصريحات ديختر تستهدف تهيئة الأجواء لجريمة بحق القدس والمسجد الأقصى المبارك. وأوضح الهباش أن التصريحات ذاتها تعكس حالة السعار الموجودة في الجانب الإسرائيلي لتهويد القدس، مضيفا أن القدس هي أرض عربية فلسطينية وأن المسجد الأقصى المبارك بكل مكوناته وبمساحته البالغة 148 دونما هو حق إسلامي عربي فلسطيني خاص، ولا حق لليهود فيه من قريب أو بعيد. من ناحيته قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني يوسف ادعيس إن المسجد الأقصى المبارك في صلب اهتمام القيادتين الفلسطينية والأردنية. وأكد ادعيس، في بيان صحفي، أن المسجد الأقصى هو مكان إسلامي خالص وهو وقف للمسلمين لا يشاركهم غيرهم في هذا الحق، مشيرا إلى أن هذا الموقف من المسجد الأقصى هو موقف القيادتين الفلسطينية والأردنية.
وقال إن توقيع اتفاقية السيادة بين القيادتين الفلسطينية والأردنية، تؤكد السيادة الفلسطينية التاريخية على الأقصى، وهي تأكيد على عمق الرؤية الفلسطينية في التعامل مع المسجد الأقصى بخصوصية حيث كان للقيادة الأردنية ممثلة بالعاهل الأردني الملك عبد الله الدور الكبير في الحماية والرعاية لهذا المسجد الذي يتعرض لهجمة شرسة من قبل قطعان المستوطنين وبرعاية كاملة من قبل المؤسسة الرسمية الإسرائيلية، التي تنتقد في هذه الأيام الموقف الأردني الداعم للمسجد الأقصى والرافض لكل محاولات تقسيمه زمانيا ومكانيا. ودعا ادعيس العالمين العربي والإسلامي إلى دعم الموقفين الفلسطيني والأردني في حماية الأقصى والدفاع عنه، في وجه الهجمة المسعورة التي يتعرض لها . ووجه التحية إلى إدارة الوقف الإسلامي في القدس على دفاعها اليومي عن المسجد، موجها تحية خاصة إلى المرابطين والحراس الذين يتحملون الاحتلال وغطرسته. ■

إلى الأعلى