الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دولة الاحتلال تخطط لتسمين سرطانها بمشاريع استيطانية فـي الخليل
دولة الاحتلال تخطط لتسمين سرطانها بمشاريع استيطانية فـي الخليل

دولة الاحتلال تخطط لتسمين سرطانها بمشاريع استيطانية فـي الخليل

وسط مطالبات فلسطينية تدين «التصعيد» وتطالب بفرض عقوبات

القدس المحتلة ـ ـ وكالات:
كتبت صحيفة «هآرتس» العبرية في عددها الصادر امس الاثنين، إن «الإدارة المدنية» الإسرائيلية وعدت بدفع «خطة استراتيجية»- على حد وصفها- لبناء مشاريع استيطانية كبيرة في منطقة جنوب الخليل. واستندت الصحيفة إلى وثيقة داخلية تم ارسالها في الأشهر الأخيرة من مكتب رئيس «الإدارة المدنية» السابق العميد دافيد مناحيم إلى رئيس منطقة الخليل «المجلس الإقليمي» يوحاي دماري، التزمت بموجبه بالعمل على إقامة عدة مشاريع بناء كبيرة، من بينها: مراكز صناعة، ومركز طبي، ووحدات اسكان. وتم ارسال الوثيقة في أعقاب لقائهما في يناير الماضي. وحسب الخطة، سيقام في «منطقة نفوذ المجلس الإقليمي» مركز تجاري في منطقة مستوطنة «طانا عوماريم»، ومركز صناعي لاحتياجات الإمدادات في منطقة ترقوميا، بالإضافة إلى مركز صناعي آخر في منطقة مستوطنة «عتنئيل»، تقوم فيه مكاتب «المجلس الإقليمي». وأشارت الصحيفة إلى أن «الإدارة المدنية» أوضحت أنه لم يتم تسليم مؤسسات التنظيم أي مخططات لإنشاء المراكز الصناعية، ما يعني أن الخطة تتواجد حاليا في المراحل الأولية فقط، موضحة أن الطاقم المسؤول عن العثور على الأراضي في الضفة الغربية أجرى يوليو الماضي مسحا للأراضي في هذه المناطق، والتي يمكن أن تستغل لإنشاء المراكز الصناعية. وكشفت أنه بالإضافة إلى هذه المراكز، تشمل الخطة إنشاء مركز طبي في منطقة «أدورايم»، ووحدات إسكان جديدة في المنطقة، ولكن الوثيقة لم تحدد عددها، أو المكان المعد لإقامتها، وفيما يتعلق بدفع بنائها، تم التركيز على أن ذلك سيتم «بما يتفق مع قرار المستوى السياسي»، وهو تحفظ لم تتم الإشارة اليه بشأن المشاريع المقترحة. يشار إلى أنه يعيش في الخليل حوالي 8500 مستوطن، في 15 مستوطنة، وتتميز بالمستوطنات الصغيرة والجماهيرية، مثل «عتنئيل»، والتي يعيش فيها عدد قليل من المستوطنين، وتقوم في المنطقة عدة بلدات فلسطينية كبيرة، مثل: يطا، وبني نعيم. ويحد «المجلس الاقليمي» من الشمال «غوش عتصيون»، ومن الغرب «لخيش»، ومن الشرق «صحراء يهودا»، ومن الجنوب «ميتار». من جهتها دعت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس، المجتمع الدولي، إلى وقف سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا المنطقة، وفرض عقوبات حقيقية على إسرائيل لإجبارها على وقف الاستيطان فوراً. وطالبت الخارجية في بيان صحفي تلقت (الوطن) نسخة منه أمس الإثنين، مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته في مواجهة هذه الجريمة الكبرى التي تهدد الأمن والاستقرار والسلم الدوليين، وتقوض حل الدولتين، وتستهتر بإرادة السلام الدولية. وأوضحت أن حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة تواصل تغولها الاستيطاني التهويدي في أرض دولة فلسطين، ضاربة بعرض الحائط جميع الإدانات الدولية للاستيطان، ومستهترة بكل الصيغ السياسية الأممية التي تحذر من مخاطره على حل الدولتين وعلى فرص السلام في المنطقة. وأدانت الخارجية هذا التصعيد الاستيطاني الخطير، واعتبرته استكمالاً لمخططات التهويد الإسرائيلية لأرض دولة فلسطين، التي تقوم على أساس تهويد ما يزيد عن 60% من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وتحويل التجمعات السكانية الفلسطينية إلى كانتونات معزولة بعضها عن بعض، في محيط من المستوطنات والمستوطنين المتطرفين، وبالتالي إحكام السيطرة على تلك التجمعات والتحكم بحركة المواطنين منها وإليها، من خلال بوابات حديدية وأبراج عسكرية تحولها إلى سجون حقيقية، الأمر الذي يكرس بوضوح وعلى مرأى ومسمع من العالم، نظام الفصل والتمييز العنصري في أرض دولة فلسطين. واستهجنت صمت عديد الدول على تلك الخروقات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وأبدت استغرابها من تكرار مواقف الإدانات اللفظية التي تصدر عن عدد آخر من الدول والمجتمع الدولي، إزاء الخطر الاستيطاني الذي يلتهم يوميًّا فرص السلام وحل الدولتين، خاصةً وأن الحكومة الإسرائيلية باتت تتعايش مع تلك الصيغ، التي لا تؤثر على العلاقات السياسية والدبلوماسية الثنائية مع دولة الاحتلال. يذكر أن ما تسمى اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في اللواء الأوسط، صادقت أمس، على مخطط بناء 4200 وحدة استيطانية جديدة على أراضي فلسطينية، في مستوطنة (مودعين) غرب مدينة رام الله. من جهته أكد النائب المستقل في المجلس التشريعي جمال الخضري أن الاستيطان الإسرائيلي يتصاعد ببناء مستوطنات وتوسيع أخرى قائمة، ضمن خطة واضحة وممنهجة لحصار وعزل القدس والضفة الغربية. ■

إلى الأعلى