الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: 230 بين قتيل وجريح فـي هجومين استهدفا الشرطة .. واتهامات لـ«الكردستاني»
تركيا: 230 بين قتيل وجريح فـي هجومين استهدفا الشرطة .. واتهامات لـ«الكردستاني»

تركيا: 230 بين قتيل وجريح فـي هجومين استهدفا الشرطة .. واتهامات لـ«الكردستاني»

مصادرة أملاك 187 رجل أعمال من أنصار جولن

ديار بكر ــ وكالات: قالت مصادر أمنية تركية إن هجوماً بسيارة مفخخة على مركز للشرطة في مدينة إلازيغ شرق تركيا أسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل وإصابة 217 آخرين أمس، وذلك بعد ساعات من انفجار سيارة مفخخة أودى بحياة ثلاثة أشخاص واصاب 7 جنود في مدينة فان شرق تركيا.

وقال مكتب حاكم إقليمي في تركيا إن هجوما بسيارة ملغومة على مركز للشرطة في مدينة إلازيج أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى واصابة نحو 217 بينهم 85 من الشرطة.
وأظهرت لقطات بثتها قناة (سي.إن.إن ترك) حطام المكاتب داخل مركز الشرطة وتصاعد الدخان بعد الانفجار الذي وقع قبالة المبنى مباشرة مع وصول الجنود والضباط لعملهم. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها لكن وزير الدفاع فكري إيشق قال لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء إن حزب العمال الكردستاني يقف وراء الهجوم. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية. وقال إيشق «رأينا مرة أخرى، أن حزب العمال الكردستاني منظمة دموية لا تتردد في قتل الناس التي تقول إنها تحارب من أجلهم.» وأضاف «يتصرف حزب العمال الكردستاني بناء على طلبات قوى عالمية وليس، الناس في المنطقة.»
وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء بن علي يلدريم إنه ألغى جدول أعماله وتوجه إلى إلازيج برفقة وزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة خلوصي عكار. وقال مكتب حاكم الإقليم إن 14 شخصا من المصابين في حالة حرجة. وفي وقت سابق، قتل ثلاثة جنود اتراك وحارس محلي، واصيب سبعة جنود بجروح الخميس في هجوم على قافلة عسكرية في بيتليس في جنوب شرق تركيا كما افادت وكالة انباء الاناضول. ونسبت الوكالة الحكومية الهجوم الذي وقع في منطقة ريفية الى «ارهابيين» في اشارة الى حزب العمال الكردستاني.
وقالت الوكالة ان الهجوم نفذ بعبوة يدوية الصنع فجرت عند مرور الالية العسكرية.
والحارس الذي قتل هو ضمن مجموعة من السكان المحليين الذين يتعاونون مع قوات الامن التركية في مكافحة حزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الغرب وانقرة «منظمة ارهابية».
ويشهد جنوب شرق تركيا أعمال عنف منذ أن انهار في يوليو من العام الماضي وقف لإطلاق النار بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني دام عامين ونصف العام. وقتل آلاف المسلحين ومئات من أفراد الشرطة والجيش وفقا للبيانات الرسمية. وتقول جماعات حقوقية إن 400 مدني قتلوا في أعمال العنف. وقتل ما يزيد عن 40 ألفا منذ أن حمل حزب العمال السلاح في 1984.
من جانب آخر، امرت نيابة اسطنبول أمس بمصادرة املاك 187 رجل اعمال ملاحقين ويشتبه بصلتهم بالداعية فتح الله جولن الذي تتهمه السلطات التركية بتدبير الانقلاب الفاشل في منتصف الشهر الماضي، وفق ما افادت وسائل اعلام محلية. وقالت وكالة دوغان للانباء انه تم توقيف 60 مشتبها به بينهم رؤساء مؤسسات كبرى اثناء عملية واسعة للشرطة المالية في اسطنبول ومدن اخرى. واصدرت النيابة 187 مذكرة توقيف في اطار هذه العملية الثانية منذ بداية الاسبوع، مستهدفة خصوصا رئيس اتحاد رجال الاعمال والصناعيين الاتراك (توسكون) ورجال اعمال معروفين. وبين رجال الاعمال الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف صهر رئيس بلدية اسطنبول قدير توباس العضو النافذ في حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم بزعامة الرئيس رجب طييب اردوغان، بحسب وسائل الاعلام. ووجهت الى الاشخاص الموقوفين تهمة تمويل «مجموعة ارهابية» بحسب التعبير الذي يستخدمه النظام للاشارة الى حركة جولن.
واعلن رئيس الوزراء التركي بنعلي يلدريم مساء امس الاول توقيف 40029 شخصا منذ 15 يوليو تم وضع 20355 منهم قيد الحبس الاحتياطي. واضاف في كلمة عبر التلفزيون ان 79900 من موظفي الدولة اقيلوا من وظائفهم وخصوصا في الجيش والشرطة والقضاء. كما تم اغلاق 4262 شركة او مؤسسة يشتبه في صلتها بجولن.
وفي السياق ذاته، صرح وزير الدفاع التركي فكري إيشق بأن عدد العسكريين المفصولين من القوات المسلحة، على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة، بلغ 3725 عسكريا. وقال في تصريحات لوكالة «الأناضول» التركية للأنباء بأن عدد الفارين من القوات المسلحة منذ المحاولة التي وقعت منتصف يوليو الماضي هو 137 بينهم تسعة جنرالات وأميرالات.
إلى ذلك، تلقت اليونان طلبا تركيا بتسليم ثمانية عسكريين اتراك كانوا فروا من بلادهم بعد ساعات من محاولة انقلابية فاشلة في 15 يوليو وطلبوا اللجوء الى اليونان، وفق ما علم من مصدر دبلوماسي يوناني. وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية «تم تلقي طلب التسليم امس الاول واحيل الى وزارة العدل اليونانية». وتشتبه تركيا في مشاركة العسكريين الثمانية في الانقلاب الفاشل لكن العسكريين ينفون ذلك. ويبدأ اليوم مثول العسكريين الثمانية وهم اثنان برتبة قومندان واربعة برتبة كابتن واثنان برتبة رقيب- امام ادارة اللجوء اليونانية التي تنظر طلبهم اللجوء.
وكان الثمانية قدموا طلبات اللجوء بعد هبوطهم بمروحيتهم في مدينة الكسندروبوليس قرب الحدود اليونانية التركية صباح 16 يوليو. وقال محاميهم فاسيليس ترزيديس انهم يقولون انهم يخشون على حياتهم في حال طردهم الى تركيا حيث تقوم السلطات بعملية تطهير مكثفة داخل الجيش والمؤسسات العامة والقطاع الخاص وذلك منذ المحاولة الانقلابية. واشار المحامي في نهاية يوليو الى «ادانة منظمة العفو الدولية لعمليات التعذيب» وانتهاكات حقوق الانسان في تركيا اضافة الى احتمال اعادة العمل بعقوبة الاعدام في هذا البلد كما اشار قادة اتراك. ■

إلى الأعلى