الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تدمير أضرحة تمبكتو في صلب محاكمة إرهابي بـ(الجنائية الدولية)

تدمير أضرحة تمبكتو في صلب محاكمة إرهابي بـ(الجنائية الدولية)

لاهاي ـ وكالات: تبدأ المحكمة الجنائية الدولية الاثنين محاكمة غير مسبوقة لمالي يشتبه بانه إرهابي قرر الاعتراف بتدمير اضرحة مدرجة على لائحة التراث العالمي للانسانية في تمبكتو.
ويأمل الخبراء ان تشكل المحاكمة رسالة قوية ضد تدمير الرموز الثقافية العالمية التي صنف 55 موقعا منها رسميا “في حالة الخطر”.
وعلى هذه اللائحة خصوصا وادي باميان في افغانستان حيث فجر مقاتلو حركة طالبان في 2001 تمثالي بوذا، ومدينة تدمر الاثرية التي قام ارهابيو داعش بتدمير ونهب قسم من آثارها.
وتتهم المحكمة احمد الفقي المهدي الذي ينتمي الى الطوارق بأنه “قاد عمدا هجمات” على تسعة اضرحة في تمبكتو وعلى باب مسجد سيدي يحيى بين 30 يونيو و11 يوليو 2012.
وسيكون اول شخص يعترف بذنبه في تاريخ المحكمة واول متهم يحاكم لجرائم حرب تتعلق بتدمير تراث ثقافي.
وكتبت المديرة العامة لمنظمة التربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) ايرينا بوكوفا مؤخرا في المجلة الالكترونية “انترناشونال كريمينال جاستيس توداي” ان هذه الافعال “اصبحت تكتيك حرب لبث الخوف والكراهية”.
واضافت ان هذه الهجمات هدفها “تدمير نسيج المجتمع”، مشددة على اهمية عدم السماح لمرتكبي هذه الجرائم بالافلات من العقاب.
أحمد الفقي المهدي هو أول مالي يشتبه انه إرهابي يمثل امام القضاء الدولي والاول الذي يحاكم لجرائم وقعت خلال النزاع في مالي.
ويؤكد الاتهام ان هذا الرجل الذي يضع نظارات رفيعة والمولود حوالى العام 1975، كان عضوا في جماعة انصار الدين المؤلفة من الطوارق والتي سيطرت في 2012 على شمال مالي وضمنه تمبكتو على بعد الف كيلومتر شمال شرق باماكو مع جماعة القاعدة في المغرب الاسلامي، لحوالى عشرة اشهر قبل تدخل دولي بدأ في يناير 2013.
وبصفته رئيس “الحسبة” التي تشرف على تطبيق الشريعة، امر بشن هجمات وشارك في الهجوم على أضرحة الأولياء وتدميرها بالمعاول وادوات هدم اخرى.
اعيد بناء الاضرحة، لكن المدعية فاتو بنسودا ان القضية “ابعد من الحجارة والجدران”.
يطلق على تمبكتو اسم “مدينة الـ333 وليا” بوحي من اضرحة الاولياء الذين يتبرك بهم سكان المدينة في حياتهم من الزواج الى صلوات الاستسقاء في اوقات الجفاف او لمكافحة الفاقة.
ويقول محضر الاتهام ان الإرهابيين عملوا على منع زيارة الأضرحة التي يعتبرونها مخالفة للاسلام قبل ان يبدأوا بهدم الاضرحة.
وقالت بنسودا ان الهجمات “استهدفت كرامة وهوية مجموعات كاملة من السكان وكذلك جذورهم الدينية والتاريخية لقد شعرت البشرية جمعاء بحجم الخسارة”.
وتمبكتو التي اسستها قبائل من الطوارق منذ القرن الخامس، استفادت من ازدهار تجارة القوافل ثم اصبحت مركزا تراثيا اسلاميا كبيرا وبلغت الذروة في القرن الخامس عشر.

إلى الأعلى