الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / توفير أكثر من 70 غرفة تجفيف التمور لعدد من المزارعين
توفير أكثر من 70 غرفة تجفيف التمور لعدد من المزارعين

توفير أكثر من 70 غرفة تجفيف التمور لعدد من المزارعين

ضمن خطة (الزراعة والثروة السمكية) للنهوض بتسويقها

المزارعون: استخدام غرف تجفيف التمور يحقق جودة غذائية ومكاسب مادية

قال عدد من المزارعين إن استخدام تقنية غرف تجفيف التمور المصنوعة من البولي كربونية لها أهمية في الحفاظ على جودة ونظافة التمور وضمان خلوها من الأتربة والغبار والحشرات الأمر الذي يسهل عملية التسويق وارتفاع المردود المادي لدى المزارعين.
وقال المهندس هيثم بن بدر الخنجري، مدير دائرة النخيل، بوزارة الزراعة والثروة السمكية: خلال موسم جني التمور (الجداد) يستخدم المزارعون هذه الغرف التجفيفية ذات المواصفات الخاصة، وتقوم الوزارة بإرشاد ودعم المزارعين لاستخدامها حيث تم توزيع أكثر من 70 غرفة تجفيف التمور لعدد من المزارعين من مختلف محافظات السلطنة خلال الخمس السنوات الماضية.
ويؤكد المزارع عامر بن راشد العسيري من ولاية الخابورة على أهمية هذه التقنيات الحديثة في تطوير أساليب الزراعة وحفظ المنتجات، مما يسهم من نمو القطاع الزراعي وتحسين الجودة وتحقيق المنافسة السوقية ويقول: انا من المزارعين المستفيدين من توزيع هذه الغرف وقد سهلت علي معاملات ما بعد حصاد التمور ووفرت لي ضمان نظافة وجودة التمور من خلال تجفيف المنتج داخل الغرف ذات المواصفات الخاصة.
وبسؤاله كيف عرف غرف تجفيف التمور قال: عن طريق المهندسين الزراعيين حيث تم ارشادنا من خلال اللقاءات والمحاضرات لاستخدام هذه التقنية وتدريبنا على استخدامها، مع شرح مميزاتها والفوائد التي تعود على المزارع من استخدامها.
وعن نوع الدعم الذي تقدمه الوزارة قال المهندس هيثم الخنجري، مدير دائرة النخيل: حسب حجم الغرف, فالغرف الصغيرة والتي تحتوي على 80 صينية خشبية وتبلغ طاقتها الانتاجية 800 كجم يكون الدعم بمبلغ وقدره 2000 ريال عماني وباقي التكلفة يتحملها المزارع, في حين يكون الدعم بـ3000 ريال عماني والباقي يتحمله المزارع للغرف الكبيرة التي تحتوي على 160 صينية خشبية وبطاقة إنتاجية 1600 كجم.
واضاف: يعتبر تجفيف التمور من الوسائل الضرورية للمحافظة عليه لفترة أطول واستهلاكه في غير موسمه, وقد يواجه المزارعون صعوبة في الوصول إلى طريقة التجفيف المناسبة لاستخدامهم الطرق التقليدية (التجفيف المكشوف على الدعون) والتي بدورها تفقده الجودة, وترفع نسبة الفاقد من الإنتاج.
من جانبه قال المهندس أحمد بن خلف الشيدي، رئيس قسم التنمية الزراعية بدائرة التنمية الزراعية بصحم بمحافظة شمال الباطنة: غرف تجفيف التمور من الوسائل الحديثة التي تحقق جودة وقيمة إنتاجية عالية للتمور، ونظرا لنجاح هذه التقنية الحديثة تلقت الدائرة العديد من طلبات المزارعين لتوفير غرف تجفيف التمور لمزارعهم حيث كانت البداية عدم تقبل بعض المزارعين لهذه التقنية عندما قامت المحطات البحثية بالوزارة بتجربتها وتعريف نتائجها الايجابية للمزارعين.
وعن مكونات غرفة تجفيف التمور المصنوعة من البولي كربونية قال المهندس محمود بن خميس العجمي، اخصائي إرشاد زراعي، بدائرة النخيل بالوزارة: هي عبارة عن هيكل معدني مصنوع من أنابيب حديدية مضادة للصدأ وارضيتها قاعدة خرسانية سمك (10 سم) ويتم تركيب على جدار الغرفة غطاء من مادة (بولي كربونية)، ويوجد بها مروحة شفط الهواء، موضحا أنه تنثر التمور وتترك في غرفة البولي كربونية مع تشغيل المراوح حتى تصل للرطوبة المناسبة (15ـ 20%).
وتحدث المزارع محمود بن زاهر النبهاني من ولاية نزوى قائلا: إن غرف تجفيف التمور لها منافع كثيرة عكس الطريقة التقليدية التي دائما ما تكون متعبة وشاقة ولا تحقق جودة ممتازة، فمن أهم منافعها المحافظة على نوعية الثمار ولونها لعدم تعرضها لأشعة الشمس المباشرة, والتقليل من ظاهرة تقشر الثمرة ونظافة التمور وخلوها من الأتربة والغبار, بالإضافة إلى حماية الثمار من الأمطار الموسمية, والحشرات.
وقال المزارع سالم بن راشد الزيدي من ولاية صحم: إن ما يميز غرف التجفيف التمور الحديثة سرعة تجفيف التمور والحصول على منتج نظيف وجودة عالية، مما يترتب على ذلك ارتفاع العائد المادي لدى المزارع، فنقدم الشكر لوزارة الزراعة والثروة السمكية على جهودها المستمرة للارتقاء بالخدمات المقدمة للمزارعين والتي تسهم في الرقي بالمنتج العماني، كما اتمنى من الوزارة أن توفر لنا كافة الأدوات والوحدات لإنتاج التمور مثل الآت التعبئة والتغليف.
الجدير ذكره تعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية على تحسين وتطوير إنتاج النخيل من مختلف الجوانب ابتداء من عملية الزراعة وحتى عملية الجني والتسويق، وتنفذ الوزارة البرنامج التنموي للنهوض بالتسويق بقطاع النخيل الذي يهدف إلى تحسين عمليات التغليف والتعبئة وتطوير الآليات المناسبة لعمليات تشكيل وتجهيز التمور بما يتناسب مع متطلبات الأسواق المحلية والخارجية واستغلال الطاقات التصنيعية للتمور ومنتجات النخيل الأخرى .

إلى الأعلى