الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / تواصل فعاليات دورة الادارة الرياضية والشبابية وادارة العمل التطوعي
تواصل فعاليات دورة الادارة الرياضية والشبابية وادارة العمل التطوعي

تواصل فعاليات دورة الادارة الرياضية والشبابية وادارة العمل التطوعي

تشهد جلسات نقاشية وهادفة

تتواصل فعاليات دورة الادارة الرياضية والشبابية وادارة العمل التطوعي والتي تنظمها وزارة الشؤون الرياضية ممثلة بدائرة مركز اعداد القيادات الرياضية ولليوم الثالث بفندق مجان، حيث حملت الدورة الكثير من المحاضرات والجلسات النقاشية والتي قدمها دكاترة والمسؤولين في هذا الشأن من داخل السلطنة وخارجها، وتشهد الدورة مشاركة من دول الخليج العربية اضافة إلى دول لبنان وفلسطين والاردن ومصر خلال الفترة من 18-23 أغسطس الجاري، وحملت المحاضرات نقاشات هادفة وتفاعلات كثيرة من قبل المشاركين في هذه الدورة والتي تدور حول ثلاثة محاور رئيسية وهي الادارة الرياضية والادارة الشبابية وادارة العمل التطوعي.
وقدم الدكتور سعيد بن راشد الصوافي من جامعة السلطان قابوس محاضرة بعنوان العمل التطوعي في المجال الشبابي والرياضي، وتطرق الصوافي في محاضرته الكثير من المعلومات والمعارف التي تخص العمل التطوعي بدأ في مفهومه وأهمية العمل التطوعي والتي تتمثل في تكميل العمل الحكومي وتدعيمه لصالح المجتمع عن طريق رفع مستوى الخدمة أو توسيعها، و توفير خدمات قد يصعب على الإدارة الحكومية تقديمها لما تتسم به الأجهزة التطوعية من مرونة وقدرة على الحركة السريعة، وأيضا تطبيق الأسلوب العلمي من خلال خبراء متطوعين وصنع قنوات اتصال مع منظمات شبيهة بدول أخرى من دون حساسية أو التزام رسمي والاستفادة من تجاربها الناجعة القابلة للتطبيق، ومن أهمية العمل التطوعي أيضا جلب خبرات أو أموال من خارج البلاد من منظمات مهتمة بالمجال نفسه بجانب المشاركة في ملتقيات أو مؤتمرات لتحقيق تبادل الخبرات والذي يؤدي بدوره إلى مزيد من الاستفادة والنجاح، وإبراز الصورة الإنسانية للمجتمع وتدعيم التكامل بين الناس وتأكيد اللمسة الحانية المجردة من الصراع والمنافسة، وأيضا العمل التطوعي يزيد من لحمة التماسك الوطني. وهذا دور اجتماعي هام يقوم به العمل التطوعي.
وانتقل بعد ذلك الدكتور سعيد الصوافي عن الحديث حول العمل التطوعي أصل من الأصول الإسلامية مشيرا بأن العمل التطوعي في مجتمعاتنا الإسلامية يستمد جذوره من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، الذي يحضّ على التعاون والتآزر والتواد والتراحم والمناصرة والبذل والعطاء ، والمسارعة إلى الخيرات، وغيرها من المعاني السامية ، التي من شأنها الارتقاء بالمجتمع نحو التقدم والازدهار.
ثم بعد ذلك انتقل الدكتور حول الحديث عن فوائد العمل التطوعي وتتمثل في أن العمل التطوعي يمنح المتطوع روح المبادرة إلى الخير ، فيتخذ ذلك عادة في حياته وسلوكه ، مما يكسبه احترام الآخرين، و يُشعر الإنسان بقيمته الاجتماعية وأهميته كعنصر فاعل داخل المجتمع ، ولا يعيش على هامش الحياة ، بل يقوم بأعمال هادفة يستفيد منها الكثير من أفراد المجتمع ، وأيضا خدمة الدين والوطن والإنسان ، والأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها ، ولنعد قليلاً إلى تكوين الدولة الإسلامية في بدايتها فقد قامت من أساسها على روح التطوع والمبادرة والتضحية بالنفس والمال والوقت ، حتى أصبحت دولة قوية يحسب لها حسابها . ومن فوائد التطوع ومردوده على المتطوع استغلال وقت فراغه فيما ينفع به الإنسانية والمجتمع .
وتناول الصوافي بعد ذلك العمل التطوعي في المجال الشبابي والرياضي وتحدث عن المجالات التي يمكن المساهمة بها في المجال الشبابي والرياضي كالعمل في الأندية باعتباره مؤسسة أهلية تشرف عليها الحكومة ، والذين يعملون في النادي هم أفراد المجتمع العاملين في القطاعات المختلفة والعمل التطوعي في الأندية ليس قاصراً على فئة معينة ، وإنما يستطيع أي إنسان أن يساهم بما تيسر من وقت وجهد ، حتى ولو كان ليس من المسجلين في قائمة إدارة النادي فهو يستطيع أن يكون قريباً من الإدارة وسنداً لها، وأن الأندية بحاجة إلى خبرات مختلفة ؛ كالإدارة والتنسيق والتدريب والتسويق إلى غير ذلك من المجالات ؛ لذا يستطيع الفرد أن يتطوع في أي مجال من هذه المجالات حسب قدراته وإمكاناته المهنية ، اما المجال الثاني الذي يخدم قطاع الشباب والرياضة هو التطوع المادي حيث يمكن للفرد أن يساهم في إثراء وتنشيط القطاع الشبابي والرياضي بتقديم المال ومن الأمثلة على ذلك تقديم المبالغ النقدية وتمويل بناء منشآت ثقافية (مكتبات أهلية ـ مراكز ثقافية أهلية) وتمويل بناء منشآت رياضية وغيرها الكثير في هذا الشأن
أما المجال الثالث فقد تحدث الصوافي عن تقديم الأفكار والتثقيف الشبابي والرياضي موضحا بأن القطاع الشبابي والرياضي قطاع واسع ، ويستطيع الإنسان أن يسهم في هذا القطاع ولو بكلمة أو رأي ؛ لذا فإن الذي لا يملك الناحية المادية أو الوقت ، ولديه خبرة ما يستطيع أن يتطوع بأفكاره وآرائه، أما المجال الرابع فهو مجال التنظيم والتدريب فالخبرات الفنية مطلوبة في أي مجال ، والمجال الشبابي والرياضي يحتاج إلى كوادر فنية للارتقاء بمستوى الأداء الثقافي والرياضي سواء على مستوى التدريب أو على مستوى التنظيم ، وصاحب الخبرة في هذين المجالين يستطيع بخبرته ودرايته أن يتطوع ويُبدع ويفيد المجتمع عامة والمجال الرياضي بصفة خاصة .
وتحدث الصوافي بعد ذلك عن الشواهد التي يمكن أن يُساهم فيها أهل الخبرات واعطى بعض الامثلة كتبني تدريب الناشئة سواء كان في الأندية أم في الملاعب الاهلية ، وهذه الأخيرة يجب أن لا نقلل من شأنها فقد أنتجت كثيراً من مشاهير اللاعبين خاصة في كرة القدم، والتطوع في المساعدة مع الطاقم الفني الذي يدرب في الأندية والاتحادات للإفادة والاستفادة ، والتطوع كمدربين في المراكز الصيفية التي تكون عادة في الأندية والمجمعات الرياضية ، أو التي تقوم بها بعض المؤسسات، والمساهمة في تنظيم الدورات الرياضية على المستوى المحلي والدولي.

رحلة سياحية
نظمت اللجنة المشرفة على الدورة رحلة سياحية لمدينة نزوى وذلك للتعرف عن قرب بعض العادات والموروثات التقليدية التي تتميز بها السلطنة، وقد زارت الوفود قلعة نزوى ومعرفة ما تحتويه هذه القلعة من معالم وآثار والتاريخ الذي مرت عليه القلعة، إضافة إلى بعض الاشياء التي كان يستخدمها الاجداد في العصور الماضية، بعد ذلك قام الوفد بزيارة فلج دارس أحد أشهر وأهم الافلاج التي تشتهر بها السلطنة ثم انتقلوا بعد ذلك لزيارة السوق القديم بنزوى وتعرفوا على بعض الادوات والمجوهرات والفضة التي كان تستخدم سابقا وغيرها من الادوات التي كانت موجودة عند الأجداد في العصور الماضية، وأبدى المشاركون استغرابهم من هذه الأدوات المستعملة.

مشكلات وتحديات الشباب

افتتح الدكتور عاطف الرويضان محاضرات اليوم الثالث من الدورة والتي كانت بعنوان مشكلات وتحديات الشباب في العصر الحالي فقد أصبح الشباب محط اهتمام الدول المتقدمة وأصبح يقاس مدى رقي الأمم وتقدمها وحضارتها من خلال أفرادها وخصوصاً الشباب، وأن الشباب هم أداة التغيير والإصلاح في أي دولة ومن خلالهم تتقدم الدول وتتحقق أهدافها التنموية، فإذا أردت أن تعرف مستقبل أي أمة فانظر الى حال شبابها، وتحدث الرويضان عن تحديات الشباب متمثلا في الشباب والبطالة اذ تعتبر بطالة الشباب في العالم العربي من أعلى معدلات البطالة في العالم وقد تصل نسبتها بين الشباب 26% بينما بين الإناث تصل الى 32%، وثاني هذه المشاكل الشباب والمخدرات وتشير الأرقام الى أن هناك ما يزيد على نصف مليون شاب عربي مدمن على المخدرات، ولقد أدت سهولة التنقل والاتصال الى زيادة نسبة تهريـــب المخـــدرات والترويـــج لها وخاصـــة في الدول النامية وخصوصاً في الدول العربية التي يحتم عليها موقعها المتوسط بين الدول المنتجــــة للمخدرات أو الدول الـــتي تسهل مرورها للدول العربية وتمثل قضية المخدرات المرتبة الثانية في الدول العربية في المكافحة بعد قضيـــــة مكافحة الإرهاب، اما القضية الثالثة فتتمثل في الشباب والهجرة، إن المجتمعات العربية تعاني من ارتفاع مستوى الخدمات وفرص العمل والتعليم ووسائل الترفيه في المدن الرئيسية وتقل هذه الخدمات في المناطق البعيدة والأرياف وهذا الوضع يعزز الرغبة لدى الشباب للهجرة الى الأماكن الأكثر تعليماً وفرصاً للعمل والعيش الكريم، ومن بين المشاكل أيضا مشكلة الشباب والحقوق المدنية والمواطنة ومشكلة الشباب والأنشطة الترويحية ووقت الفراغ ومشكلة الشباب والثقافة والإعلام حيث ومع مع قصور التعليم في الدول العربية وضعف قدرتها على مواجهة التحديات التي تواجه الشباب وخصوصاً التحديات الثقافية التي غزت الدول والمجتمعات والأسرة والشباب حتى أثرت على كافة الجوانب الثقافية من سلوك وقيم وفكر، الأمر الذي أدى الى ضعف دور المؤسسات التعليمية والثقافية العربية أمام ثقافة العولمة التي أصبحت تهدد الشباب العربي في كل مكان وفي الوقت نفسه على الإعلام الوطني وصياغته، الأمر الذي يحتم على الدول مواجهة هذا التحديات والمشاكل التي تواجه الشباب وخاصة في مجالي الثقافة والإعلام.
ومن بين المشاكل أيضا لدى الشباب مشكلة الانتماء والهوية والشباب العربي في عالم سريع التغير والتغيرات الاجتماعية والثقافية والتقنية والشباب والمشاركة السياسية والشباب والفراغ العاطفي والشباب وغياب الرؤية الواضحة والشباب ومراكز الجذب الإيجابية والشباب وعقدة الأجنبي والشباب والأمراض النفسية والشباب والبيئة والشباب والتمكين الديمقراطي والشباب والأصالة والمعاصرة والشباب والحاكمية الرشيدة والشباب والأمن الإنساني والشباب والسلامة الوطنية والشباب ومحركات التغيير.
المحاضرون من ذوي الاختصاص
قالت مريم عيسى الشايجي رئيسة الوفد البحريني المشارك في الدورة بأن الدورة تعتبر مميزة وأن الوقت مناسب لإقامة هذه الدورة، وأضافت الشايجي بأن المحاضرين الذين يلقون المحاضرات أصحاب خبرة في المجال الرياضي والشبابي منهم المستشارون ووزراء سابقون في وزارة المشاركين، وتابعت رئيسة الوفد البحريني بأن الوفود المشاركة في هذه الدورة أثروا الحضور وأن المحاور التي حملتها الدورة كلها تخدم المجال الشبابي والرياضي والتطوعي واختتمت الشايجي بشكرها للمنظمين والمساهمين في هذه الدورة على الاهتمام والتنظيم والممتاز مؤكدة في الوقت ذاته بأنها لم تحس بغربة وأنها أحست في بلادها الثاني سلطنة عمان.

أمر واجب الوجود

وقال الوفد الفلسطيني :” نتقدم نحن الوفد الفلسطيني باسم سيادة اللواء جبريل الرجوب رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة بالشكر الجزيل وعظيم الامتنان إلى سلطنة عمان وصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وإلى شعب سلطنة عمان على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، كما ننقل لكم تحيات الشعب الفلسطيني آملين أن تعقد مثل هذه الدورات في دولة فلسطين بعد زوال الاحتلال وتحرير القدس الشريف، واننا نشيد بهذه الدورة وبتنظيمها وببرنامجها كون اعداد القيادات الشبابية والرياضية هو امر واجب الوجود وذلك حتى تنشأ أجيالا قادرة على رص الصفوف ولم الشمل العربي عن طريق هذا الشباب القائد، وبالاشارة إلى عنوان العمل التطوعي في هذه الدورة فنأكد انه يجب أن يكون عنصر واجب الوجود في ثقافة الشعوب العربية كونه يعزز من الانتماء الديني والوطني ونحن بدورنا نؤكد على ضرورة استمرار مثل هذه الدورات لأهميتها البالغة والضرورية في وقتنا الحالي”.

إلى الأعلى