الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / اليمن: (السياسي) بصدد تشكيل حكومة جديدة
اليمن: (السياسي) بصدد تشكيل حكومة جديدة

اليمن: (السياسي) بصدد تشكيل حكومة جديدة

- «الشرعية» توقف تعاملها مع البنك المركزي
- اشنطن تقلص عدد مستشاريها فـي التحالف وسط غارات لمقاتلاته فـي صنعاء

■ صنعاء ــ الرياض ــ وكالات: قال صالح الصماد، رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى في اليمن المشكل من قبل «أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام» أمس، إن البت في تشكيل الحكومة سيتم في الأيام القليلة القادمة. في وقت أعلنت فيه الحكومة اليمنية «الشرعية»، بأنها لن تتعامل مع البنك المركزي الخاضع لسيطرة انصار الله في العاصمة صنعاء. يأتي ذلك فيما خفضت واشنطن عدد مستشاريها العسكريين لدى التحالف العربي في اليمن، في حين جددت مقاتلات التحالف غاراتها على مواقع أنصار الله في صنعاء.

وقال صالح الصماد، في كلمة له أثناء الفعالية التي اقيمت في العاصمة صنعاء، لتأييد ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى، «جاء المجلس السياسي تلبية لطموحات الشعب كل الشعب واستجابة لمطالبه، وهناك تحديات ومصاعب جمة أمام المجلس وبكم أنتم نكون قادرين على مواجهة كل التحديات». وأشار الصماد إلى أنهم سيمدون أيديهم لكل دول العالم «باستثناء الكيان الصهيوني».
وانطلقت صباح امس في العاصمة صنعاء، فعالية شاركت فيها أعداد كبيرة من اليمنيين، تأييداً لما يسمى المجلس السياسي الأعلى الذي شكله «أنصار الله والمؤتمر»، لإدارة شؤون اليمن. ورفع المشاركون في الفعالية الأعلام اليمنية فقط، دون رفع أي اعلام أو شعارات أخرى، ورددوا شعارات تندد بالعمليات التي تشنها قوات التحالف العربي، إلى جانب شعارات مؤيدة لدور «المجلس السياسي الأعلى» في إدارة شؤون اليمن.
وشكل «أنصار الله والمؤتمر»، نهاية يوليو الماضي، المجلس السياسي الأعلى لإدارة شؤون اليمن (داخليًّا وخارجيًّا)، ويتكون من 10 أعضاء من كلا الطرفين. واحتشد مئات الآلاف من اليمنيين في العاصمة صنعاء، للمشاركة في الفعالية التي دعا إليها أنصار الله والمؤتمر الشعبي تأييداً للمجلس السياسي الأعلى. وقالت مصادر يمنية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مئات الآلاف من اليمنيين احتشدوا في ميدان السبعين، وسط العاصمة، رافعين الأعلام اليمنية فقط، دون رفع أي اعلام أو شعارات أخرى. وأغلقت العديد من شوارع العاصمة مع انتشار قوات أمنية تابعة لأنصار الله والحرس الجمهوري الموالي للمؤتمر الشعبي، في الطرقات ومداخل العاصمة. وتعد هذه الفعالية، من أكبر الفعاليات التي شهدتها صنعاء، منذ بدء النزاع المسلح في اليمن قبل نحو عام ونصف.
من جانب آخر، قال رئيس الحكومة اليمنية الشرعية، الدكتور أحمد عبيد بن دغر نقلا عن وكالة الأنباء الرسمية «سبأ»، إن السلطة الشرعية ممثله بالرئيس عبدربه منصور هادي والحكومة اليمنية، لن تتعامل مع مجلس إدارة البنك المركزي بتركيبته الجديدة وتدعو محافظ البنك المركزي إلى عدم التعامل مع التغيير في مجلس إدارة البنك وإدارته التنفيذية لعدم قانونيته، وتعارضه مع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216». وأفاد بأن «الإجراءات المتخذة من قبل انصار الله بشأن إقالة أعضاء في مجلس إدارة البنك المركزي اليمني وتعيين آخرين، وتغيير تركيبته يعد عملاً مخالفاً للدستور والقوانين التي تعطي لرئيس الجمهورية وحده حق تعيين أو تغيير مجلس الإدارة والمحافظ». وأضاف «أن ما أقدم عليه أنصار الله يعد إجراء سياسيا غير مسؤول يزيد من حدة الانقسامات الوطنية في المجتمع والدولة، ويضفي مزيداً من سيطرة أنصار الله علي مفاصل المنظومة المالية والمصرفية في البلاد». واعتبر بن دغر، أن ذلك الإجراء يؤدي الى «تسيس المجلس وتبعيته لأنصار الله تمهيدا للاستيلاء علي ما تبقى من موارد الدولة في الداخل والخارج والعبث بها لصاح ما يسمى بالمجهود الحربي».
في غضون ذلك، وصف بيان مجموعة السفراء الـ 18 الراعية للمبادرة الخليجية في اليمن، الأعمال التي قام بها انصار الله والمؤتمر الشعبي العام، بأنها أعمال أحادية وغير دستورية. وقال البيان، الذي تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه امس، «تعبر مجموعة السفراء عن قلقها مجدداً بأن الأعمال التي قامت بها عناصر من حزب المؤتمر الشعبي العام، وأنصار الله تجعل البحث عن حل سلمي أكثر صعوبة، وذلك نتيجة قيامهم بأعمال أحادية وغير دستورية في صنعاء». واعتبر البيان أن تلك الأعمال «لا تفيد سوى في المزيد من الانقسامات في اليمن ولن تعالج مشاكله السياسية والاقتصاد والأمنية التي تسبب هذه المعاناة المنتشرة في أرجاء البلاد». وعبرت مجموعة السفراء في بيانها « عن قلقها بشأن العنف المتزايد» ودعت مجدداً جميع الأطراف إلى «التنفيذ الفوري لوقف القتال والتعامل بمسؤولية مع جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة، والالتزام بمرجعيات الحل السلمي المتمثلة بمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وأليتها التنفيذية،
ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة بما في ذلك القرار رقم 2216».
إلى ذلك، خفضت الولايات المتحدة عدد مستشاريها العسكريين لدى التحالف العربي في اليمن، على ما اعلن ضابط في البحرية الاميركية امس لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال اللفتنانت ايان ماكونهي المتحدث باسم الاسطول الخامس الاميركي ومقره البحرين ان هذا الخفض لعدد المستشارين تقرر «نتيجة تراجع طلب المساعدة» من قبل السعوديين.
ويطالب المسؤولون الاميركيون السعودية بتفادي وقوع ضحايا مدنيين في العمليات العسكرية التي ينفذها التحالف ضد أنصار الله وحلفائهم في اليمن. وقال المتحدث ان قرار خفض عدد المستشارين العسكريين لا يؤثر على الدعم الاميركي للسعوديين واتخذ من اجل ادارة افضل للموارد البشرية في البحرية الاميركية. واضاف «هذا هو السبب الرئيسي للقرار وقد اتخذ وفقا لمستوى الدعم المطلوب من السعوديين». وتابع ان واشنطن تبقي على عدد محدود من المستشارين لدى التحالف اي «اقل من خمسة يعملون ضمن خلية المستشارين». وكان للبحرية الاميركية من قبل 45 مستشارا لدى التحالف يعملون في السعودية والبحرين.
ميدانيا، شنت مقاتلات التحالف العربي، غارات جوية على معسكر الحفا شرق العاصمة، ومعسكر ضبوة جنوب شرق العاصمة، إلى جانب معسكر الصمع
بمديرية أرحب شمال صنعاء. وحلقت مقاتلات التحالف بكثافة على ارتفاع منخفض في أجواء العاصمة. واستهدفت الغارات، بحسب ما أفاد يمنيون في العاصمة اليمنية صنعاء، معسكرات عطان والنهدين والتموين العسكري ومخازن المؤسسة الاقتصادية العسكرية وسط صنعاء ومعسكر الصباحة غرب العاصمة. كما قصفت بثلاث عشرة غارة متتالية مواقع ومعسكرات أخرى لأنصار الله في محيط العاصمة.
وفي تعز قتل 52 وجرح العشرات من أنصارالله والمؤتمر الشعبي العام في مواجهات عنيفة مع الجيش الوطني والمقاومة اللذين يحققان تقدماً في جبهات شرق وشمال تعز. فقد تمكن الجيش الوطني والمقاومة من تحرير موقع المكلكل الاستراتيجي، وقصر صالة وتمشيط حي صالة، وموقعي تباب الصالحين والمشهوذ في صبر الموادم، والزنوج وعصيفرة شمال تعز. يأتي هذا التقدم المتسارع بعد يوم من تدشين الجيش والمقاومة عملية عسكرية لتحرير المنافذ الغربية والجنوبية لتعز. هذا فيما تشن عناصر أنصار الله قصفاً عشوائيًّا بصواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية والدبابات على مواقع المقاومة والجيش والأحياء السكنية في الجهة الشرقية لتعز. ■

إلى الأعلى