الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سلطات الاحتلال تستنفر بسجونها تحسبا لانعكاس على صحة كايد
سلطات الاحتلال تستنفر بسجونها تحسبا لانعكاس على صحة كايد

سلطات الاحتلال تستنفر بسجونها تحسبا لانعكاس على صحة كايد

مسيرة تضامن مع الأسرى في بيت لحم

القدس المحتلة ــ الوطن :
أفادت هيئة الأسرى الفلسطينية أن حالة استنفار وتأهب تسود السجون من قبل الضباط والسجانين تحسبا من حدوث طاريء صحي على وضع الاسير بلال كايد. وحسب الاسرى، فإن اجواء ترقب تسود ضباط السجون خوفا من ردة فعل لدى الاسرى اذا ما حصل اي سوء لبلال كايد الذي دخل مرحلة خطيرة جدا بعد اضراب مفتوح شارف على السبعين يوما. من جهته، قال رئيس هيئة الأسرى والمحررين عيسى قراقع، “إن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي، بما يتعلق بمصير وحياة الأسرى المضربين عن الطعام، والاثنين المقبل سيكون حاسما ومفصليا، لأنه سيتم النظر في جلسة المحكمة العليا الإسرائيلية بقضية الاعتقال الاداري للأسير بلال كايد” وأوضح قراقع في بيان صحفي تلقت الوطن نسخة منه، أمس السبت، “أن الوضع الصحي للأسير كايد خطير للغاية، وأصبح جسمه هيكلا عظميا، وحياته مهددة بالموت، وهو يقترب من اليوم الـ70 من الإضراب”، ووصفه “بالقنبلة الصحية الموقوتة”، مشيرا إلى “أن رائحة جريمة تنتشر بالسجون، وتحيط بحياة الأسرى المضربين، بسبب خطورة حالتهم، واستمرار التعنت الإسرائيلي بعدم الاستجابة لإنهاء اعتقالهم الإداري التعسفي، وتحقيق مطالبهم العادلة. وحمل قراقع حكومة إسرائيل المسؤولية عن حياة المضربين، متهما حكومة نتنياهو باتباعها سياسة القتل البطيء بحقهم، وتركهم حتى لحظة الموت. وأشار قراقع إلى أن كافة المضربين يتواجدون الآن في المستشفيات، وهم: 1 ــ بلال كايد، يقبع في مستشفى برزلاي الإسرائيلي وفي العناية المكثفة، ويخوض إضرابا منذ 15/6/2016. ، 2 ــ محمود البلبول ، يقبع في مستشفى الرملة، ويخوض إضرابا منذ 1/7/2016.، 3 ــ محمد البلبول، يقبع في مستشفى الرملة ويخوض إضرابا منذ 4/7/2016.، 4 ــ عياد الهريمي، يقبع في مستشفى الرملة ويخوض إضرابا منذ 11/7/2016 ، 5 ــ مالك القاضي: يقبع في مستشفى الرملة ويخوض إضرابا منذ 11/7/2016 ، 6 ــ وليد مسالمة: يقبع في مستفى سوروكا، ويخوض إضرابا ضد العزل الانفرادي منذ 18/7/2016.
وأوضح أنه لا يزال ما يقارب من 120 أسيرا يخوضون اضرابات تضامنية في أكثر من سجن، ويواجهون ظروفا قاسية، وصعبة، خاصة المتضامنين في سجن “جلبوع”، 32 أسيرا، حيث تم وضعهم في قسم خاص، وتجريد القسم من كافة الأدوات الكهربائية، والمواد، ولا تسمح إدارة السجن بإدخال المياه الباردة لهم، وفرضت عليهم منع زيارات المحامين وذويهم لهم. وقال قراقع، “إن 29 أسيرا متضامنا في سجن “عوفر” يتعرضون لمعاملة قاسية جدا، حيث تم سحب الفرشات منهم، واحضار فرشات بلاستيكية بدلا منها، اضافة الى التعمد بإجراء تفتيشات، لإرهاق المضربين، وازعاجهم، والتسبب بضغوطات نفسية عليهم”.
الى ذلكـ، نظمت جمعية الأسرى المحررين في بيت لحم ومنتدى الشباب اللاجيء، والذي ضم ممثلين عن ابناء جميع المخيمات في الضفة الغربية، مسيرة انطلقت من خيمة الاعتصام المقامة امام مقر الصليب الاحمر الدولي الى الشارع الرئيسي بالقرب من مجمع القاسم. وجاءت المسيرة تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام بلال كايد الشقيقان محمد ومحمود البلبول، وعياد الهريمي ومالك القاضي من مدينة بيت لحم والصحفي وبلال الكايد من عصيرة الشمالية وعمر نزال ووليد مسالمة من الخليل، وبحضور حشد كبير من ممثلي المؤسسات الوطنية وعائلات الأسرى والأسرى المحررين. وحذر محمد حميدة رئيس جمعية الاسرى المحرين في كلمته، من أن حياة الأسرى المضربين أصبحت في خطر شديد، ومعرضون للموت في أي لحظة، موجها نداءه الى كافة الدول والقوى والجهات السياسية والحقوقية والإنسانية للتدخل وإنقاذ حياة المضربين، ووضع حد لسياسة الاعتقال الإداري الجائرة التي يدفع ثمنها المئات من الأسرى ظلما وتعسفا. واشار حميدة إلى أن الإضراب التضامني أخذ بالاتساع بانضمام قادة سياسيين للإضراب، وعشرات المتضامنين في مختلف السجون، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم.
من جهة اخرى، افادت هيئة شؤون الاسرى والمحررين، أمس السبت، أن اعادة عائلات الاسرى عن الحواجز العسكرية خلال زيارتهم لأبنائهم في السجون رغم حصولهم على تصاريح من سلطات الاحتلال عبر الصليب الاحمر الدولي، اصبحت ظاهرة متكررة وجزء من العدوان على الاسرى والهجمة على حقوقهم. وأشارت الهيئة إلى انه خلال الشهرين الماضيين اعيد اكثر من 70 عائلة فلسطينية عن حواجز الاحتلال خلال توجههم لزيارة ابنائهم في السجون، ودون اية مبررات او اسباب مما خلق حالة تذمر واسعة في صفوف الاسرى وعائلاتهم. وقالت ان تعليمات للضباط والجنود على حواجز الاحتلال تقضي بمعاقبة عائلات الاسرى وإعادتهم ردا على موجة الاحتجاجات والاضرابات التضامنية التي يقوم بها الاسرى تضامنا مع المضربين عن الطعام بلال كايد والاشقاء محمد ومحمود البلبول وعياد الهريمي ومالك القاضي ووليد مسالمة. وبيّنت الهيئة ان الزيارة التي هي حق قانوني للاسير اصبحت تستخدم أداة عقاب جماعي بحق الاسرى ووسيلة للضغط والابتزاز، وبهدف عزل الاسرى عن محيطهم الاجتماعي وعن الخارج. وكان الاسرى قد اعلنوا يوم الثلاثاء الماضي خطوة احتجاجية بإعادة وجبات الطعام احتجاجا على هذه الممارسات تجاه أهاليهم، وعلى ضوء ذلك جرى اجتماع مع قادة الاسرى من قبل ضباط السجون الذين وعدوا بإيجاد حل للموضوع. وكشفت الهيئة ان عقاب الزيارة اصبح ذات وجوه عديدة تقوم بها حكومة الاحتلال بحق الاسرى منذ سنوات متمثلة بما يلي:منع عائلات قرابة درجة اولى من الحصول على تصاريح زيارة تحت حجة المنع الامني. وإعادة عائلات بحوزتها تصاريح عن الحواجز او تمزيق تصاريح الاهالي من قبل جنود الحاجز. ومعاقبة الاسير داخل السجن بالمنع من الزيارات لمدة تصل احيانا الى 6 شهور لأي مشكلة تحدث داخل السجن. وحرمان الاسرى المعزولين في زنازين انفرادية من زيارة عائلاتهم وبعضهم منذ اكثر من عامين. وحرمان عائلات الاسرى في قطاع غزة من الزيارات حيث منذ 10 سنوات لم تنتظم زيارات غزة الا مرات معدودة جدا.

إلى الأعلى