الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية..خطورة بعض الطرق من رعونة البعض

بشفافية..خطورة بعض الطرق من رعونة البعض

سهيل النهدي

سهيل بن ناصر النهدي
**
أصبحت بعض الطرق المرصوفة ورغم تسهيلها وخدمتها لمستخدمي الطريق والعابرين بها والسكان الذين يقعون على جانبيها إلا أنها تشكل في ذات الوقت خطرا كبيرا على أرواح البشر والحيوانات نتيجة تهور بعض مستخدمي مثل هذه الطرق وقيادتهم لمركباتهم برعونة غير مبالين بخصوصية بعض الطرق التي تعبر بمناطق مأهوله ويكثر بها العابرون .
ورغم سعي الجهات المعنية لرصف الطرق في إطار التسهيل على الناس الوصول إلى كافة الولايات والتنقل بسهولة ويسر ومواصلتها تنفيذ هذه المشاريع ، إلا أن الكثيرين منا لا يقابل مثل هذه الخدمات والتسهيلات والمشاريع بالشكر والامتنان واستخدام هذه المشاريع فيما هو خير لنا وللهدف الذي من أجله تمت إقامتها .
ومن بين هذه الطرق الخطيرة جدا بسبب القيادة بشكل متهور فيها من قبل كثير من قائدي المركبات هو الطريق الواصل بين منطقة الطريف بولاية المصنعه وقرية جما التابعة لولاية الرستاق ، فبعد سنوات من الانتظار قامت الجهات المعنية مشكورة برصف هذا الطريق الوعر سابقا والمعروف بوعورته وتطاير الغبار منه على الأهالي والقاطنين والمزارع الواقعة على جانبي الطريق وصوعوبة استخدامه لهذه الأسباب ، وبعد أن تم رصفه يشهد الطريق حركة مرورية غير مسبوقة وكذلك قيادة الكثير من الأشخاص بسرعة جنونية بهذا الطريق مستغلين غياب أجهزة ضبط السرعة وهروبا من الطريق الآخر المؤدي إلى ولاية الرستاق والمعروف بطريق الملدة ـ الرستاق ورغم أن طريق الملده ـ الرستاق مزدوج ومريح إلا أن الكثير من مستخدمي الطريق يفضلون الوصول إلى ولاية الرستاق باستخدام طريق الطريف ـ جما وذلك هروبا من أجهزة ضبط السرعة الموجودة بالطريق الآخر مستغلين عدم وجود مطبات أو أجهزة ضبط للسرعة كون أن الطريق لا توجد به إناره حاليا ، فيقومون بالقيادة بشكل متهور غير مبالين لا بسلامتهم ولا سلامة الآخرين.
طريق الطريف ـ جما مأهول وتقع فيه عشرات المزارع على جانبيه ويمر بعدة مناطق سكنية منها الطريف وأبو عاصم إضافة إلى أن هذا الطريق يقطع سيوحا طويلة مأهولة بتواجد الحيوانات والجمال كون أن هذه السيوح رعوية ومعظم الأهالي هناك من مربي الإبل والماشية ويعتمدون بشكل كبير على تربيتها وتسريحها بالنهار لترعى بتلك السيوح ، لكن الكثير من مستخدمي هذا الطريق لا يراعون كل هذه المعطيات والخصوصيات للطريق ، وهم بذلك يعرضون أنفسهم وغيرهم للخطر من خلال تلك التصرفات بالطريق ، وقيادتهم لمركباتهم بسرعة جنونية أدت في كثير من المرات لوقوع حوداث ومن المؤكد أن لدى مركز شرطة المصنعة الإحصائية الدقيقة لعدد الحوادث التي تقع بالطريق .
وبما أن الكثير من مستخدمي هذا الطريق لا يلتزمون بالسرعة القانونية ولا يقدرون مدى خطورة الطريق ،فإن الموضوع يتطلب تكثيف وضع أجهزة ضبط السرعة حتى ولو تكون متحركة بعدة أماكن بهذا الطريق وبصفة مستمرة لردع المتهورين من قائدي المركبات المستخدمين لهذا الطريق وأيضا وضع الضوابط التي تحد من هذه التصرفات التي لا تليق بقائدي المركبات من منطلق أن القيادة (ذوق وفن واحترام ) فإذا غابت كل هذه المبادئ عن مستخدمي أي طريق فإن على الجهات المعنية التوجه إلى أساليب أخرى من شأنها وقف هذه التصرفات ، وأيضا بالإمكان وضع مطبات على مسافات متقاربة لضمان عدم القيادة بسرعة جنونية ومتهورة قد تؤدي إلى إزهاق أرواح الناس .

إلى الأعلى