الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / * رؤوس أحلام ..

* رؤوس أحلام ..

وسـادهْ
سميرة الخروصية

“إيفِينُ” التي كانت تُعتِّق جرحاً
ماءِ الدمـعِ ليلاً
فتبكي الـوِسادةْ!
“إيفين” التي تُـوجِعُها
ذَاكِـرة الحِـناءِ
ومَـاءُ الزهرُ الذِّي ترشَّهُ
النسوة البدويات
على جدائِل كلِّ صبِّية تبشِّرهم
بمقدمِ الصبّي النبِّي!
إنهم لا يعلمونَ
بأنَ لكلّ ذاكرة أرضها
لها شَـجر وسنابلْ!
***
في المنفى
تَكونُ الحياةُ رخاميةٌ باختصارْ
تَطمئِّنُ بأنكَ صِرتَ المُهرِّج,
قاريء الحظِ,
وزائرُ مقهىً رخيصٍ عَتيقْ!
“إيفينُ” التي لا تَخونُ
مواسِـم فصل العِنبْ
ورائِحة البـيدر الكانتْ……
والوَطنُ المُستجيرْ!!
فكانتْ تُعتِّقها بماء الدمعِ ليلاً
فتبكي الوســادةْ!
وكانتْ تضيعُ نصفُ الحِكايةِ
إلا منْ شـاهدينْ
فكانَ هـوَ الليلُ والدمـعُ
كانَ هو الملحُ والجرحُ
وليلٌ لهُ سَـفرٌ وبنادقْ
وجنازَةٌ طِـفلٌ مُـحاربْ
فيأتي ضياءٌ ليستر
وجه كل صباحٌ
على الراحِلينَ
ويُطفيءُ ما فاضَ حُـزناً
على دمـعِ لوحِ الصَليبِ
وطَــرفِ الوِســادةْ !!.

إلى الأعلى