الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / مِنَ الهدهد على شرفة الحدْس

مِنَ الهدهد على شرفة الحدْس

يونس البوسعيدي
طلقاتٌ ، أنجمٌ تهوي و أُفْقُ
لا يُرى فيه من العتمة شرقُ

تسقطُ الأجرامُ مِنْ إيوانها
بعدما كانت بها الجِنُّ تُدقُّ

ومخاضاتٌ، ولكن ولدتْ
ميّتًا، كم يلدُ الأمواتَ طلْقُ

و يدٌ ما.. لبستْ قُفّازَها
تخنُقُ الوردَةَ ، والأُمُّ تُعقُّ

وكراسٍ نسيتْ أشجارَها
يُقطَعُ الجذْعُ فهل يسلمُ عذقُ

ووجوهٌ ما لها وجْهٌ، فـإِنْ
نطقَ الفِلسُ كما الضفدعِ نقّوا

إنما الزئبق مسْخٌ آخرٌ
للدراكولا ، إذا الوصفُ يدُقُّ

وأراجوزُ كما اللهوِ لـنَـعْمَى
ولِفرْط الحُمْقِ قد يبكيكَ حُمْقُ

ومريضٌ بالأماني يشتكي
والنطاسي طِبُّه سلْحٌ وسلْقُ

لحيةٌ خرّتْ عن التقوى ، وَلَمْ
تُقِمِ الحقّ ، الذي حُقّ يُحَقُّ

ليتَ شِعْرِي ، هل رآها ربُّها
أقربُ الشيءِ إلى اللحيةِ عُنْقُ

ربما عِيبَ على السيفِ الردى
ذاك عيبُ الحزْمِ لو في الحزْمِ رِفْقُ

والحيارى يعلكون اللغوَ ، لا
حيلةٌ لو أنّهم قسرًا أُرِقِّوا

رُوحُ بيبرسٍ وقُطْزٍ رجعتْ
ما يَقُولُ الصلتُ لو تحشُدُ ‘فرقُ’

هربوا من فُلكِ نوحٍ بعدما
خرقوهُ ، لكنِ المنجاة غرْقُ

مسْرحٌ أكبر مِنْ ضِحْكي، فهلْ
أثِمَ الباكي إذا قهقهَ شِدْقُ

مُـدّ لي يا شمعُ ضوءًا باهتًا
هل ترى الأقمارَ في الفتنةِ أُلقوا

لَم نَعُدْ نرجو نَرى ما لا يُرى
الرِّمالُ انْسَربتْ، (شمْسٌ) تُشَقّ

قاعدٌ يا سدرة الذكرى على
شجويَ البالي، وما بالقلب عشقُ

ما الذي يفعلُهُ الطائرُ يا
سِجْنَهُ ، والشدوُ للمسجونِ عتقُ

حيلةُ الهُدهدِ أنْ بلّغَ ما
هجَسَ الوحيُ له، والوحيُ صدْقُ

إلى الأعلى