الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / مبتدأ..
مبتدأ..

مبتدأ..

يقدم عدد أشرعة هذا اليوم عدة مواضيع متنوعة بين الشعر والقصة والدراسات الأدبية المختلفة والقراءات الشعرية والنصوص التي تعودنا عليها في هذا الملحق الذي يحاول أن يقدم الجديد في كل عدد ، وفي عدد اليوم من “أشرعة” نقدم تقريرا مفصلا عن مشروع التاريخ الشفوي الذي تعمل عليه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بالسلطنة وهو مصدر لكثير من المعلومات والمعارف التي تتناقلها الأجيال وترويها الشخصيات المعاصرة للمشاهد والأحداث.
وتتمثل هذه الأحداث إن كانت صانعة أو مشاركة في صنع أحداث غيّرت من مشهد التاريخ حسب مقدار العمل الذي قاموا أو شاركوا فيه حيث كانت المصادر التاريخية المختلفة عبارة عن روايات متناقلة حظيت بالتوثيق والكتابة فانتقلت من وثائق شفوية إلى مصادر مخطوطة وكتب مطبوعة أو الكترونية. حيث يقدم الدكتورعبدالعزيز بن هلال الخروصي مدير دائرة البحوث والدراسات في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية رؤية شاملة حول المشروع مؤكدا ان اقامة مشروع التاريخ الشفوي يأتي في ضوء الحاجة الماسة الى توثيق الذاكرة الوطنية العُمانية سواء كانت ذاكرة مدونة أم ذاكرة مروية حيث تم إعداد دراسة علمية حول واقع التاريخ المروي في السلطنة ومدى الاستفادة منه في البحوث والدراسات مبينا أن حياة الإنسان تمر بمراحل مختلفة تتصف بالضعف في بعض هذه المراحل بسبب المرض وتأثر الذاكرة وتنتهي بالوفاة.
وفي العدد يقدم الكاتب محمد الراشدي قراءة في تناول القاص محمود الرحبي القرى العمانية في مجموعته “مرعى النجوم” مشيرا إلى أن قيمة السرد القصصي للمجموعة أبان عن معلومات قيّمة عن بعض القرى يكتسب القارئ من خلالها إضافة جديدة ومعلومة مفيدة. سرور، روي، السيب، امطي، غرابة، جدرمانة، هندروت، إبراء، مطرح، فنجا، كمزار والمعبيلة؛ جميعها حظيت بمكانتها التي تناسب مقام القصة وبعضها تكرر في أكثر من قصة ولكن في مناسبة مختلفة.
اما الكاتبة خولة بنت سلطان الحوسنية فتناولت قراءة انطباعية في رواية بير أولوف إينكويست التي تقدم السرد التاريخي والتحليل النفسي في سير الأحداث وصناعة البيئة المحيطة والتي تدور أحداثها في أروقة القصر الملكي الدنماركي في النصف الثاني من القرن الثامن عشر وهي رواية تاريخية مترجمة من الأدب السويدي حملت عنوان “زيارة طبيب صاحب الجلالة”.
اما عبر نافذته اللغوية فيتناول الدكتور أحمد بن عبدالرحمن بالخير أستاذ الدراسات اللغوية المشارك مساعد عميد كلية العلوم التطبيقية بصلالة للشؤون الأكاديمية المساندة موضوع “الظِّل والفَيْء في اللغة العربية” مشيرا إلى أن في لغتنا العربية كلمات متقاربة الدلالة نستخدمها في الكتابة والحديث دون أن نكلّف أنفسنا عناء التفريق بينها ، وقد لا يؤدّي استخدامنا غير الدقيق لها إلى كبير التباس أو إشكال اليوم ، أمّا في الكتب والنصوص القديمة فقد لا يستقيم لنا المعنى ما لم نكن على بيّنة من وجه الاستعمال على مقتضى الأصل ووفق ما عرفت شواهد العربية القديمة ، أو نصّت أقوال اللغويين.
أما الكاتب اليمني محمد محمد ابراهيم فيقدم قراءة في كتاب “تكلّم لأراك ـ حوارات صحفية في الفكر والثقافة” للزميل الإعلامي والكاتب عاصم الشيدي مسجلاً انطباعات عابرة عن ما حواه الكتاب من حوارات جديرة بالتوقف عندها، وما شكله من دعوةٍ مهنية لكل صحفي متمرس في فن الحوار بأن يجمع حواراته في كتاب.
أما في حوار العدد فقدم الزميل وحيد تاجا من دمشق حوارا مع الشاعر عبدالله عيسى الذي لا يؤمن أن الشعر الذي يكتب بالغرض الشعري شعر أصلاً.. مشيرا إلى أنه على الشاعر ألا يتقدم في نصه بتصورات نقدية مسبقة، فأي انحياز لطريقة تعبير أو مدرسة شعرية أو نقدية هو بمثابة إطار يحد من حريته ويجعل من قصيدته قفصاً له.

إلى الأعلى