الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / المركز الإحصائي لدول الخليج: 3.4% نموا متوقعا لاقتصادات دول مجلس التعاون خلال 2017

المركز الإحصائي لدول الخليج: 3.4% نموا متوقعا لاقتصادات دول مجلس التعاون خلال 2017

أصدر المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقريرا تنبؤيا عن آفاق اقتصاد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عامي 2016 ـ 2017″، بهدف إمداد صناع القرار ومخططي السياسات في دول المجلس برؤية استشرافية وتحليلية لأداء الاقتصاد الكلي في مجال اتجاهات النمو الاقتصادي والأسعار، حيث تمت صياغة التوقعات والافتراضات المتضمنة في التقرير على نماذج عددية مبنية على ترابط السلاسل الزمنية بين مؤشرات الاقتصاد الكلي لدول مجلس التعاون، والأداء المتوقع في أسواق السلع الأولية والاقتصادات الكبرى.
وبحسب التقرير الصادر من المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي يٌعد الأول من نوعه على مستوى دول مجلس التعاون كمنطقة، حيث يعتبر التقرير منتجا معرفيا غنيا بالمعلومات والتحليلات وآفاقها الاقتصادية المستقبلية، فإنه من المتوقع تراجع معدل النمو في اقتصاد مجلس التعاون في عام 2016م متأثراً بتقلص الانفاق الحكومي وتراجع السيولة المحلية، غير أنه مع تنفيذ الدول الأعضاء لسياسات التصحيح المالي، وما يتبع ذلك من تحسن في ثقة واستثمارات قطاع الأعمال، فمن المتوقع أن يتحسن النمو في عام 2017م ليصل في حدود 3.4% بالأسعار الثابتة.
وقال الدكتور المختار بن سيف العبري المستشار في المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تلخيصه لنتائج التقرير بأنه ومن المتوقع أن ترتفع أسعار المستهلكين ارتفاعا طفيفا نظرا لاجراءات رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية وارتفاع أسعار الفائدة لدى البنوك المحلية في دول المجلس. حيث يشكل بقاء أسعار النفط الخام في مستوياتها المنخفضة نسبيا، وتنامي الدين العام، وزيادة النمو الاقتصادي في الدول المصدرة للقوى العاملة لمجلس التعاون، وتراجع المراكز المالية للعديد من الاقتصادات الكبرى أبرز التطورات التي ستؤثر في اقتصادات مجلس التعاون خلال المدى القصير والمتوسط.
واشار المستشار الدكتور المختار العبري بأنه ومن المتوقع أن يأخذ القطاع غير النفطي دور القيادة في النمو الاقتصادي في ظل تراجع أسعار النفط. حيث تشير توقعات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون إلى أن القطاع غير النفطي سينمو بمعدل 3.5 % و3.9% في عامي 2016 و2017م على التوالي، وهي معدلات أقل من متوسط النمو الذي تحقق في القطاع غير النفطي خلال الفترة 2011 ـ 2015م والبالغ 5.6%، مما يشير إلى الأثر غير المباشر لتراجع أسعار النفط على اقتصاد دول مجلس التعاون، حيث من المتوقع أن تقود قطاعات البناء والتشيد والنقل والتخزين والمواصلات النمو الاقتصادي لمجلس التعاون في العامين 2016 و 2017م.
وبين المختار العبري المستشار في المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأن توقعات المركز تشير الى الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية سينكمش بنسبة 11% في عام 2016م، وذلك بصورة أقل من معدل الإنكماش في عام 2015م، والبالغ 15% تقريبًا، مضيفا بأنه ومن المتوقع أن يبلغ معدل معدل التضخم السنوي (مقاسا بالتغير في مؤشر أسعار المستهلكين) نحو 2.6% في عام 2016م و 2.8% في عام 2017م وهي معدلات أعلى بقليل عن متوسط التضخم في الفترة 2011 ـ 2015م والبالغ 2.5%. حيث إن السياسات الحكومية المتعلقة بتخفيض الدعم عن المشتقات البترولية وزيادة الايرادات غير النفطية من جهة وارتفاع أسعار الفائدة على القروض المحلية من جهة أخرى، ستؤثر صعودا على أسعار السلع والخدمات.
وأوضح المستشار في المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فيما يخص توقعات الميزان الجاري قال بأنه متوقع أن يتراجع في عام 2016م ليصل إلى عجز بنسبة 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نتيجة تراجع الصادرات السلعية. ومع تحسن أسعار النفط في عام 2017م من المتوقع أن يتحسن الميزان الجاري ليصل إلى عجز بنسبة 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في نفس العام. كما يُرجح أن يؤدي العجز في الميزان الجاري إلى تراجع ميزان المدفوعات العام لمجلس التعاون وانخفاض مستوى الاحتياطيات من العملات الأجنبية في عامي 2016 و2017م.

إلى الأعلى