الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: انتحاري يفجر حفل زفاف مسقطا أكثر من 50 قتيلا في غازي عنتاب

تركيا: انتحاري يفجر حفل زفاف مسقطا أكثر من 50 قتيلا في غازي عنتاب

أردوغان يقول إن منفذ التفجير عمره بين 12 و14 عاما ويتهم داعش

غازي عنتاب (تركيا) ـ وكالات: قتل ما لا يقل عن 50 شخصا عندما فجر مهاجم انتحاري متفجراته فيما يبدو وسط مدعوين يرقصون في الشارع خلال حفل زفاف في مدينة غازي عنتاب التي تقع على بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود السورية.
ورجح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية نفذوا التفجير الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء امس الاول وهو واحد من أدمى الهجمات التي شهدتها تركيا هذا العام. وتواجه تركيا تهديدات من متشددين في الداخل وعبر حدودها مع سوريا.
وكان حفل الزفاف امس الاول لأحد أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد وكان العريس من المصابين. وذكر مسؤول محلي تركي أن العروس لم تصب بأذى.
وقال شهود إن الاحتفال كان على وشك الانتهاء وإن بعض الأسر كانت قد انصرفت بالفعل عندما وقع الانفجار وإن من بين القتلى نساء وأطفال.
وحملت جدران الزقاق الضيق الذي أقيم به حفل الزفاف آثار بقع دماء وحريق بينما انتظرت نساء يرتدين ملابس بيضاء خارج المشرحة على أمل أن يعرفن أي معلومات عن أقاربهن المفقودين.
وقال فيلي جان (25 عاما) “كان الحفل على وشك الانتهاء وحدث انفجار كبير بينما كان الناس يرقصون… تناثرت الدماء والأشلاء في كل مكان.”
وقال مكتب الحاكم المحلي في بيان إن 50 شخصا قتلوا في التفجير وأصيب آخرون بجروح وما زالوا يعالجون في المستشفيات بمختلف أنحاء المنطقة.
وقال إبراهيم أوزديمير “نريد نهاية لهذه المذابح. نحن متألمون.. ولا سيما النساء والأطفال.”
وأظهرت لقطات تلفزيونية احتشاد مئات للمشاركة في الجنازات أمس وبكى بعضهم فوق النعوش التي غطيت باللون الأخضر. لكن سيتم إرجاء جنازات أخرى لأن الكثير من الضحايا تمزقوا إلى أشلاء وسيتعين إجراء فحوص الحمض النووي للتعرف عليهم.
وفي غازي عنتاب قال مكتب كبير المدعين إنه عثر على سترة ناسفة مدمرة في موقع الانفجار.
وكشف الرئيس التركي أن منفذ التفجير الذي وقع الليلة الماضية في حفل زفاف بمحافظة غازي عنتاب يتراوح عمره بين 12 و14 عاما.
ونقلت وكالة “الأناضول” التركية للأنباء عنه القول إن الانتحاري “إما فجر نفسه أو فجره شخص آخر”.
وفي يونيو قتل ثلاثة انتحاريين يشتبه بأنهم من تنظيم داعش 44 شخصا بالمطار الرئيسي في اسطنبول.
واستعر العنف مجددا هذا الأسبوع في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد. وقتل عشرة أشخاص في هجمات بالقنابل معظمهم من أفراد الشرطة والأمن في تصعيد اتهم مسؤولون حزب العمال الكردستاني بالمسؤولية عنه.
وفي طهران استنكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بشدة التفجير.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول إن “تنفيذ العمليات الإرهابية في حفل زفاف وقتل الأبرياء يكشف مرة أخرى وبوضوح الأهداف البغيضة واللا إنسانية للإرهاب التكفيري”.
وأكد أن “ممارسات المتطرفين التكفيريين تستهدف السلام والاستقرار في دول المنطقة”، وشدد على الحاجة “إلى مواجهة حازمة من قبل دول المنطقة لهذه الظاهرة الإجرامية”.

إلى الأعلى