الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق يعدم 36 بعد إدانتهم بالقتل الجماعي في (سبايكر)
العراق يعدم 36 بعد إدانتهم بالقتل الجماعي في (سبايكر)

العراق يعدم 36 بعد إدانتهم بالقتل الجماعي في (سبايكر)

تزايد عدد المتطوعين الغربيين لقتال داعش

بغداد ـ وكالات: قال العراق أمس الأحد إنه أعدم 36 متشددا شنقا كانت صدرت بحقهم أحكام بالإعدام لإدانتهم بالقتل الجماعي لمئات الجنود وأغلبهم من الشيعة في معسكر شمالي بغداد قبل عامين. وهذا أكبر عدد من المتشددين تعدمهم الحكومة العراقية في يوم واحد منذ استيلاء تنظيم داعش المتشدد على مناطق في شمال وغرب العراق عام 2014. ونقل التليفزيون الرسمي عن وزارة العدل قولها إن الإعدام نفذ في السجن المركزي في الناصرية بجنوب العراق. وقتل ما يصل إلى 1700 جندي قبل عامين بعدما فروا من معسكر سبايكر وهو قاعدة سابقة للجيش الأمريكي تقع إلى الشمال من مدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين وذلك بعد أن اجتاحته عناصر تنظيم داعش المتشدد. وتعرضت الحكومة لضغوط متزايدة من السياسيين الشيعة لإعدام المتشددين المحكوم عليهم بالإعدام بعد وقوع انفجار هائل في شارع تجاري بالعاصمة بغداد يوم الثالث من يوليو تموز مما أسفر عن مقتل 324 شخصا على الأقل. والانفجار الذي وقع في حي الكرادة وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه هو الأكبر منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003. وأعلنت وزارة العدل العراقية بعد أيام من التفجير عن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 45 شخصا منذ بداية العام.
وقالت الأمم المتحدة في الأول من أغسطس إن الجهود العراقية لتسريع تنفيذ عقوبات الإعدام قد تؤدي إلى إعدام أبرياء. وأضافت في بيان أن ما يقدر بنحو 1200 شخص ينتظرون تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق ويحتمل أن يكون من بينهم مئات استنفدوا الطعون. وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في البيان إنه “في ظل ضعف النظام القضائي العراقي والأجواء السائدة في العراق يساورني قلق بالغ من إدانة أبرياء وإعدامهم ومن احتمال أن يستمر ذلك وهو ما سيسفر لا محالة عن أخطاء قضائية يتعذر الرجوع عنها.” ويتزايد عدد المتطوعين الغربيين الذين يريدون التوجه الى العراق للقتال ضد داعش، وبعضهم كان حتى وقت قريب يخدم في جيش نظامي في الغرب. المعطيات الدقيقة في هذا الصدد نادرة لكن الشهادات التي جمعت من رفاق لهم في الجبهة تدل على ما يبدو على أن هؤلاء المتطوعين يبغون الاسراع في الذهاب مقتنعين بان تنظيم الدولة الاسلامية يمكن ان يهزم قريبا في العراق وسوريا. وفي الواقع خسر التنظيم الارهابي مواقع على الارض وحوالى 45 الف مقاتل منذ سنتين بحسب الولايات المتحدة التي تقدر عديد هؤلاء المسلحين المتطرفين بما بين 15 و30 الف رجل وتعتبر ان تنظيم داعش يلقى صعوبة متزايدة في التجنيد والتعويض عن قتلاه. في المقابل يبدو المتطوعون على عجلة من امرهم للانضمام الى القوات المعادية لتنظيم داعش حتى وان كانت السلطات في بلدانهم تثنيهم بقوة او حتى تمنع تجنيدهم. – لويس بارك البالغ 26 عاما والمتحدر من تكساس انخرط للمرة الثانية في يونيو في صفوف ميليشيا مسيحية في العراق. وقال انه لاحظ ارتفاعا كبيرا للطلبات من جانب متطوعين غربيين محتملين. واكد بارك الذي خدم سابقا في قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) وقاتل في افغانستان “ان الناس يعلمون ان النهاية باتت قريبة ويحاولون الانضمام الى المعركة طالما انه لم يفت الاوان”. وتفيد دراسة أخيرة نشرها معهد الحوار الاستراتيجي، وهو مركز دراسات مقره في لندن، ان اكثر من ثلث الـ300 مقاتل اجنبي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذين تابعهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي هم من الاميركيين. اما دوافعهم للانضمام الى جبهة القتال فهي مختلفة، لكن غالبا ما تكون مرتبطة بالحاجة الى فعل شيء ما وايضا بالخيبة لما يعتبرونه ردا غير كاف من قبل المجتمع الدولي على الجرائم التي يرتكبها تنظيم الدولة الاسلامية. ولفت تقرير معهد الحوار الاستراتيجي الى “ان المأخذ الوحيد يتعلق بالفظائع المرتكبة بحق المدنيين، ويتهم عدد كبير منهم (المتطوعين) قادة العالم بصم آذانهم حيال معاناة ضحايا النزاع”. وقد ذهب الجندي السابق في المارينز الى العراق لانه يشتاق لحماسة القتال وايضا لانه يريد خدمة القضية. وقال متطوع اخر ملقب ب”مايك” انه يتلقى نحو اثنتي عشرة رسالة يوميا من أناس يريدون الانضمام الى صفوف المقاتلين المعادين لتنظيم داعش. وقبل حتى سنة كان يتوجب انتظار اسبوع لتلقي هذا الكم من الرسائل بحسب قوله. لكن تزايد عدد المتطوعين الاجانب الذين يتوجهون الى كردستان العراق يطرح مشكلة امام السلطات التي تنظر بقلق الى هؤلاء الرجال وعتادهم. وأضاف “مايك” وهو جندي نروجي سابق من اصل كردي في بريد الكتروني “ان نصيحتي الى هؤلاء المتطوعين هي عدم المجيء الى هنا”. وقال هذا المتطوع البالغ من العمر 31 عاما، محذرا “من المرجح جدا ان لا يسمح لهم بالقتال وسيعودون محبطين ومفلسين”. وقال ايضا ان الحكومة الكردية تواجه ضغطا هائلا لمنع المتطوعين الغربيين من الالتحاق بالجبهة. وأوضح “انهم يضعونهم غالبا على خطوط جبهة حيث لا يحدث شيء او في مخيمات حيث يكونون في آمان ويستطيعون التقاط صور لأنفسهم مع معداتهم وأسلحتهم لنشرها على صفحاتهم على الفيسبوك”. ولبارك و”مايك” عشرات آلاف المتتبعين لحسابيهما على انستجرام.
وتأتي معظم طلبات الاستعلام من اميركيين بحسب “مايك”، لكن اتت ايضا طلبات من جانب اوروبيين واستراليين وحتى من ايراني. وقال “مايك” “اتصور ما يقوله الناس بان تنظيم داعش بات منهكا ويودون القول لاولئك الذين بقوا في البلاد انهم حاربوه في ساحة المعركة”. وقتل امس العشرات من عناصر تنظيم (داعش) بضربات جوية لطيران القوة الجوية العراقية والتحالف الدولي. وذكرت قيادة العمليات المشتركة، في بيان امس، أن طائرات القوة الجوية العراقية نفذت عشر طلعات جوية على مواقع (داعش) في مختلف مواقع العمليات، فيما نفذ طيران الجيـش 40 طلعة جوية على مواقع للتنظيم في كافة مواقع العمليات في مناطق ناصروالقيارة والبعاج وقصيرة في نينوى مما أسفر عن مقتل 30 عنصرا من التنظيم وتدمير خمسة مواقع تابعة لهم والعشرات من صهاريج الوقود وأسلحة ثقيلة.
وأضاف البيان أن القوات الأمنية العراقية قتلت 3 عناصر من داعش وفجرت العديد من العبوات الناسفة ومجموعة من الأنفاق التي حفرها التنظيم في جزيرة الخالدية بالأنبار غرب العراق. وفي منطقة (البو علي) الواقعة شمال الرمادي في محافظة الأنبار، قتل ثلاثة عناصر من (داعش) في قصف جوي شنته طائرات التحالف الدولي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى الأعلى