الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاستيطان يهدد بفصل بيت لحم والخليل عن الضفة المحتلة
الاستيطان يهدد بفصل بيت لحم والخليل عن الضفة المحتلة

الاستيطان يهدد بفصل بيت لحم والخليل عن الضفة المحتلة

حسب تقريرفلسطيني لـ «مقاومة الاستيطان»
■ مخطط استيطاني كبير يهدف لبناء منشآت تجارية فـي منطقة الجنوب
■ دولة الاحتلال تخطط لبناء منطقة صناعية قرب «ترقوميا»
■ إسرائيل تسعى إلى سرقة مئات الدونمات الفلسطينية عبر توسيع الاستيطان تعديل مسار جدار الفصل العنصري قرب بيت لحم ما سيعزل نحو 10 آلاف خلفه المصادقة « على مخطط بناء 4200 وحدة استيطانية جديدة فـي مستوطنة «موديعين»

رام الله المحتلة ـ وكالات:
حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من الأخطار المترتبة على استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مخططاتها الاستيطانية الاستعمارية، مشيرا إلى أن الاستيطان يتمدد في محافظتي بيت لحم والخليل، ويهدد بفصلهما عن وسط وشمال الضفة الغربية المحتلة. وأوضح «المكتب الوطني» في تقريره الأسبوعي، أن هذا التحذير جاء بعد الكشف عن مخطط استيطاني كبير يهدف لبناء منشآت تجارية وسكنية في منطقة جنوب محافظة الخليل، يهدف بمجمله إلى الاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي المواطنين، عبر توسيع الاستيطان جنوب المحافظة، في المناطق المحاذية لجدار الفصل العنصري داخل اراضي 1948. وأشار التقرير إلى أن الاحتلال يخطط أيضا لبناء منطقة صناعية قرب معبر «ترقوميا» جنوب الخليل، وإقامة مجمع تجاري في مستوطنة «تيناعوماريم» قرب بلدة «الرماضين» جنوبا؛ حيث تتم عمليات تجريف لأراضي المواطنين منذ أسابيع في تلك المنطقة. كما حذر «المكتب الوطني» كذلك من سعي سلطات الاحتلال إلى تنفيذ مخطط استيطاني جنوب بيت لحم، يهدد بالاستيلاء على آلاف الدونمات، ويستهدف موقعا جبليا كبيرا وشاهقا يدعى «خلة النحلة»، يقع بين قرى ارطاس، ووادي رحال، والخضر، وتبلغ مساحته نحو 1700 دونم على الأقل. وأوضح التقرير أن هذه المنطقة تعتبر حلقة وصل بين قرى جنوب بيت لحم مع بعضها البعض من جهة، ومع مدينة بيت لحم من جهة أخرى. وحسب المخطط الاستيطاني الجديد الذي تم الكشف عنه فإنه «سيتم بداية اقامة 800 وحدة استيطانية، يتبعها اقامة أكثر من 1700 وحدة أخرى، ليصبح اجمالي هذه الوحدات 2500 وحدة، وهذا يتضمن ايضا تعديل مسار جدار الفصل العنصري المقام في الجهة الشرقية والجنوبية من بيت لحم، ما سيعزل نحو 10 آلاف دونم اضافية خلفه، وسيزيد من طول الجدار ما بين 8 إلى 10 كيلومترات، ليرتفع امتداد الجدار حول بيت لحم من نحو 82 كيلومترا الآن إلى 92 كيلومترا . وأوضح أنه من شأن تنفيذ هذا المخطط توسيع منطقة مستوطنة «افرات»، وموقع يطلق عليه اسم ‹تل عيتم› الواقع شرقي المستوطنة، والاستيلاء على أراض جديدة، بعد الإعلان عنها أنها «أراضي دولة». وتطرق التقرير الأسبوعي إلى مصادقة «اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء» في اللواء الأوسط التابع لإدارة التخطيط الإسرائيلية على مخطط بناء 4200 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «موديعين» إلى الغرب من مدينة رام الله، حيث قررت اللجنة المذكورة منح «الجمهور» مهلة 60 يوما، لتقديم الاعتراضات التي ستبحثها بعد انتهاء المهلة المذكورة. وتشمل الخطة الموضوعة من بلدية «موديعين» 1050 وحدة استيطانية صغيرة، معدة للأزواج الشابة، ومناطق تجارية، وصناعية، بمساحة 23 ألف متر مربع، علما أن الخطة بكاملها ستنفذ على مساحة 1140 دونما، كما أعلنت سلطات الاحتلال الاستيلاء على 221 دونما من أراضي قرية سلواد الواقعة شمال شرق رام الله، التي تعود لمواطني القرية، الذين يمتلكون وثائق قانونية مسجلة بطابو تثبت ملكيتهم لتلك الأراضي، التي تنوي سلطات الاحتلال وضع اليد عليها بغية توسيع المستوطنات غير الشرعية المقامة على أراضي القرية. وأدان «المكتب الوطني» الحرب الاسرائيلية الشاملة التي تشنها الحكومة الاسرائيلية وأجهزتها المختلفة على القدس ومقدساتها، ومنها قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إغلاق وهدم مدرسة «الخان الأحمر الأساسية»، في التجمعات البدوية المقامة شرق القدس، بحجة أن المدرسة تقع في مناطق «C» التي تسيطر عليها قوات الاحتلال. وأكد «أن هذا القرار التعسفي يأتي في إطار الهجمة الشرسة التي تشنها سلطات الاحتلال ضد التجمعات البدوية، وذلك بهدف تدميرها وتهجير سكانها، من أجل السيطرة على تلك الأراضي، والمناطق لصالح الاستيطان والمستوطنين». كما ندد بقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي وما تسمى بـ»إدارة أراضي إسرائيل»، وبالتعاون مع الشركة الاقتصادية لتطوير مستوطنة «معاليه أدوميم»، بنشر أربع مناقصات مختلفة لبناء فندق ومناطق تجارية، ومنطقة لتصنيع المحركات، ومكاتب في المستوطنة، والتي تتضمن مناقصتين استئجار قطع أراضٍ لاستخدامات تجارية لمدة 49 عاما، مع إمكانية التمديد لمدة 49 عامًا أخرى، وتتعلق إحدى المناقصتين بإقامة فندق في وسط المدينة الاستيطانية. وتطرّق إلى المناقصة الأخرى التي تتعلق ببناء منطقة لتصنيع محركات في وسط المنطقة الصناعية، وتقع قطعة الأرض المخصصة لبناء فندق في وسط المدينة الاستيطانية قرب مركز تسويق (كينيون) عوفر أدوميم ومقر البلدية، وتبلغ مساحتها 2300 متر مربع، ويقيم الفائز بالمناقصة فندقا من 6 طوابق فوق سطح الأرض، وذلك بمساحة بناء ثلاثة آلاف متر مربع تقريبا، علمًا بأن هذا هو أول فندق يقام في المستوطنة. وأشار التقرير إلى أن منطقة تصنيع المحركات تقام شرق المنطقة الصناعية، وتمتد على مساحة حوالي 100 دونم، وتقول بلدية «معاليه أدوميم» إن «الهدف هو إقامة المنطقة الأولى من نوعها في إسرائيل لخدمة سكان معاليه أدوميم، والمنطقة جميعها». وعلى صعيد انتهاكات الاحتلال والمستوطنين المتواصلة في الضفة الغربية، فقد وثق «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض» أبرز هذه الانتهاكات، حيث كانت على النحو التالي: بحجة تعزيز الأمن الشخصي في منطقة جبل الزيتون في القدس الشرقية، أجرى وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي جلعاد أردان، ووزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغب، ووزير الأديان دافيد أزولاي مداولات حول مخطط تقدمت به رئيس بلدية القدس ونير بركات، وأوساط أخرى يهدف الى تعزيز هذه المنطقة، وتطويرها كمنطقة سياحية، وتقرر في المداولات ايجاد تعاون بين بلدية القدس والوزارات الحكومية، في قضايا متعلقة بجبل الزيتون، منها: الاسراع بإنهاء بناء جدران في الجبل، لا سيما انه خُصصت أموال لذلك، واقامة مهرجانات ثقافية، وتخصيص ميزانية لاعمار قبوره، وبناء مركز زيارات على الجبل، وتحسين سبل الوصول اليه، بما في ذلك توفير مواصلات عامة تربط بينه وبين جيعات هتحموشت (الشيخ جراح) والاستمرار بإحراز تقدم على مبادرة رئيس البلدية الخاصة بمد قطار هوائي يربط بين باب المغاربة وجبل الزيتون. على صعيد آخر، اجتاح مئات من المستوطنين البلدة القديمة في القدس المحتلة، مع بدء الصيام يوم ما يسمى «ذكرى خراب الهيكل» المزعوم، واعتدى مستوطنون متطرفون على الطفل عبد الرحمن شويكي (13 عاما) بالضرب المبرح، أثناء تواجده في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، فيما نشرت صحيفة معاريف العبرية المقربة من اليمين الصهيوني المتطرف صورا لبعض حراس المسجد الأقصى المبارك، وموظفي دائرة الأوقاف الاسلامية وسط حملة تحريضٍ غير مسبوقة دعت فيها جماعات يهودية دينية متطرفة إلى إلغاء مؤسسة الوقف الإسلامي في القدس وطرد أفراد الشرطة الأردنية من الحرم القدسي الشريف. وفي سياق مشاريع التهويد تم الكشف عن إجراء الاحتلال حفريات جديدة على بعد نحو 100 متر جنوب المسجد الأقصى المبارك، و40 مترًا عن جنوب سور القدس التاريخي، حيث شرعت ما تسمى بـ «سلطة الآثار الإسرائيلية»، بتمويل جمعية «إلعاد» الاستيطانية لإجراء الحفريات وسط الطريق عند مدخل وادي حلوة في بلدة سلوان، على طول نحو 25 مترًا وعرض 10 أمتار، وتستهدف الحفريات الجديدة استكمال عمليات الحفر في مدخل حي وادي حلوة، ضمن الحفريات الواسعة في «جفعاتي» على أرض فلسطينية، مصادرة من قبل الاحتلال، تمتد على نحو 6 دونمات- من جملة التحضير لأرضية مشروع الهيكل التوراتي «كيدم». وفي اطار سعى سلطات الإحتلال إلى تهجير عشرات العائلات الفلسطينية من التجمعات البدوية شرق مدينة القدس بهدف توسيع المستوطنات الإسرائيلية، خاصة مستوطنة «معاليه أدوميم» المقامة على أراضي بلدتي «العيزرية» و»أبو ديس»، قامت قوات الاحتلال بتسلم اخطارات لـ8 منازل متنقلة في تجمع ابو النوار البدوي شرق القدس المحتلة، تعود للمواطنين: أيمن جهّالين، ودرويش جهّالين، وفظيّة جهّالين. في الخليل: هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ثمانية منازل مأهولة بالسكان، بالإضافة الى آبار لجمع المياه في منطقة جورة الخيل بواد سعير، بعد اجبار السكان على اخلائها، تحت تهديد السلاح، بحجة عدم الحصول على تراخيص، وجاء هدم المساكن وآبار المياه العائدة لأسر من عائلة شلالدة، وهي مساكن سلمت الأسر القاطنة فيها إخطارات تقضي بهدمها قبل عامين وتندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات، التي ينفذها الاحتلال ومستوطنوه لإخلاء المنطقة في محيط مستوطنة «أصفر» من أي تواجد فلسطيني. وأصيب الشاب إبراهيم احمد شحدة أبو عواد (27 عاما) من بلدة السموع وأغنامه، أثناء عبوره للطريق رقم 60 المحاذي لبلدة السموع، بعد تعرضه وأغنامه للدهس من قبل مستوطن وصفت إصابته بالمتوسطة. وجرفت قوات الاحتلال مساحات من أراضي بلدة بيت أولا غرب الخليل تقدر بـ15 دونما، تعود للمواطن محمد العملة، مزروعة بأكثر من 300 شجرة زيتون مثمرة، وهذه الأراضي تقع بمحاذاة جدار الفصل العنصري غرب البلدة، وشرع الاحتلال بتجريفها، دون توجيه سابق إنذار لأصحابها. بيت لحم: هدمت قوات الاحتلال جدرانا استنادية، وجرفت أراضي في بيت ساحور، في محيط المسلخ البلدي، كما شرعت بتجريف أرض وتسويتها في بلدة تقوع شرق بيت لحم، قرب المدخل الغربي للبلدة، بهدف إما إقامة معسكر للجيش، أو برج عسكري لحماية وتأمين مرور المستوطنين على الشارع الرئيسي الذي يمر وسط البلدة. سلفيت: اشتكى مزارعون من سلفيت ومسحة ومرده واسكاكا من حرمانهم من جني محصول بعض الثمار عن أشجارهم الواقعة خلف جدار الفصل العنصري حيث لا تسمح لهم بدخول أراضيهم خلف الجدار لجني محصول الخروب، والزعرور، واللوز، والتين وغيرها، من المحاصيل الصيفية، وأكدوا أن سلطات الاحتلال تمنح تصاريح للدخول في أوقات تكون فيها الثمار قد تلفت أو غير ناضجة، ونادرًا ما تسمح بدخول أراضٍ خلف الجدار، وفي أوقات ضيقة تحددها مسبقا. وقامت مجموعة من المستوطنين بتدنيس المقامات الإسلامية في بلدة كفل حارس شمال سلفيت، بزعم يهوديتها حيث توافدت مجموعات من المستوطنين على البلدة، وأدوا طقوسًا تلمودية، وسرقوا البوابة الحديدية للمقام الإسلامي، والشبك المحيط به وسط البلدة، وقد تعمد المستوطنون المتطرفون استفزاز مواطني كفل حارس خلال توجههم لتأدية طقوسهم في المقامات الإسلامية.

نابلس: اقتحم عدد كبير من المستوطنين وبحماية من جيش الاحتلال بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، بحجة اقامة صلواتهم الخاصة في المنطقة الأثرية من البلدة، بحراسة قوة كبيرة من جيش الاحتلال، الذي أغلق المنطقة، لتأمين الحماية للمستوطنين. وإلى الجنوب من مدينة نابلس، هدمت سلطات الاحتلال عدة منازل، وبركسات في منطقة المراجم التابعة لبلدة دوما وقصرة، كما حولت منزلا لثكنة عسكرية في بلدة حوارة، بحجة البناء دون ترخيص. وكانت سلطات الاحتلال قد أخطرت الأهالي بالاستيلاء على أربعة دونمات في خربة المراجم جنوبي نابلس، تعود ملكيتها لجمال الطويل، الذي هدم الجنود منزله قبل 4 أشهر في ذات المنطقة، وجرت أعمال تجريف محدودة بمحيط حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس وشرق سلفيت. لتوسعة البني التحتية ومد أسلاك أسفل الحاجز. حماية للمستوطنين الذين يتواجدون على الحاجز بشكل متواصل بهدف التنقل.
طولكرم: اقتلعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي أشجار زيتون في أرض زراعية تقع في منطقة خلة حمود على طريق الكفريات، في قرية شوفة جنوب طولكرم، وشرعت بهدم السلاسل الحجرية المحيطة بالأرض، واقتلعت أشجار الزيتون المثمرة من جذورها، وسرقتها بواسطة شاحنات. ويتراوح عمر هذه الأشجار ما بين 15-20 عاما، كما تم تجريف ما يقارب 10 دونمات من مساحة الأرض البالغة 200 دونم.
الأغوار: أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مزارعين في منطقة حجلة والزور في الأغوار الفلسطينية إلى الشرق من مدينة أريحا بإزالة وردم آبار المياه التي يعتمدون عليها في السقاية والري. وسلطات الاحتلال سلمت المزارعين جمال محمد أبو جرار، وأيمن محمد طويل، إخطارات بإزالة آبار المياه العائدة لهما في المنطقة بحجة عدم الترخيص. ■

إلى الأعلى