الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / المجلس الوطني الفلسطيني يشدد على أن (الأقصى) غير قابل للقسمة أو المشاركة مع الاحتلال
المجلس الوطني الفلسطيني يشدد على أن (الأقصى) غير قابل للقسمة أو المشاركة مع الاحتلال

المجلس الوطني الفلسطيني يشدد على أن (الأقصى) غير قابل للقسمة أو المشاركة مع الاحتلال

بعد مرور 47 عاما على إحراق ثالث الحرمين

القدس المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
استحضر المجلس الوطني الفلسطيني الجريمة البشعة التي أقدم عليها اليهودي الأسترالي الجنسية مايكل دينيس بتاريخ 21 اغسطس عام 1969، حيث أشعل النار عمدا في المسجد الأقصى المبارك، بغطاء وحماية من سلطات الاحتلال. وأكد المجلس الوطني الفلسطيني في بيان له تلقت الوطن نسخة منه أمس، أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومحاولاته لتهويد القدس ومسجدها الأقصى ما تزال مستمرة بعد جريمة إحراقه قبل 47 عاما، مطالبا الأمتين العربية والإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي بتقديم الدعم الفعلي الكافي لتثبيت صمود أهل القدس لتمكينهم من الدفاع عنها، خاصة مع تصاعد اقتحامات واعتداءات الاحتلال ومستوطنيه على المسجد الأقصى. وشدد المجلس الوطني الفلسطيني على أن المسجد الأقصى غير قابل للقسمة أو المشاركة مع الاحتلال، مطالبا منظمة اليونسكو بتنفيذ قراراها باعتماد المسمى العربي الإسلامي للمسجد الأقصى ورفضها للمسمى الإسرائيلي، تأكيدا على اقتناع العالم ببطلان محاولات التزييف والتزوير الإسرائيلية للتراث العربي والإسلامي في مدينة القدس المحتلة. ودعا المجلس الوطني الفلسطيني إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم (271) -وغيره من القرارات ذات الصلة – والذي طالب إسرائيل بإلغاء جميع التدابير التي من شأنها المساس بوضعية مدينة القدس التي تقع تحت احتلالها، والتقيد بنصوص اتفاقيات جنيف والقانون الدولي، والتوقف عن إعاقة صيانة وإصلاح وترميم الأماكن المقدسة. وفي السياق، شدّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اجراءاتها، وتدابيرها الأمنية بمدينة القدس المحتلة، منذ الليلة قبل الماضية، وفجر أمس الأحد، تزامنا مع الذكرى الـ 47 عاما لحريق المسجد الأقصى المبارك. وقال مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن مصادر فلسطينية وشهود عيان، إن قوات الاحتلال نشرت المئات من عناصرها، ونصبت دوريات راجلة، ومحمولة، وخيالة في شوارع وطرقات المدينة المقدسة، وعلى مداخل الأحياء، والبلدات المقدسية، وخضعت المواطنين لتفتيشات استفزازية. وعقدت شخصيات فلسطينية قيادية في القدس المحتلة قبل ظهر امس، مؤتمرا صحفياً في المدينة، في ذكرى الحريق المشؤوم، تستعرض فيه آخر التطورات المتعلقة بانتهاكات الاحتلال المتواصلة والمتصاعدة بحق الأقصى، وروّاده والعاملين فيه، ومحاولات مصادرة صلاحيات دائرة الأوقاف الاسلامية، فضلاً عن استمرار الاقتحامات الاستفزازية، وما يصاحبها من محاولات لأداء طقوس وصلوات تلمودية، وتصريحات واعلانات لهدم المسجد، وبناء “الهيكل المزعوم” على أنقاضه. من جهتها اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية ذكرى إحراق المسجد الأقصى المبارك محطة لمحاسبة دولة الاحتلال الإسرائيلي، على حملتها الشرسة ضد بيوت الله، واستمرار اقتحامها وحصارها والمس بها كما في المسجد الأقصى المبارك، وتقسيمه مكانيا وزمانيا ومنع رفع الأذان فيه، كما هو الحال في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل. وقالت الوزارة، في بيان لها تلقت الوطن نسخة منه أمس، لمناسبة الذكرى السنوية السابعة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك على يد الإرهابي المتطرف دينيس مايكل أن الجريمة إرهاب لن يسقط بالتقادم، وتأكيدًا على حرص الاحتلال واستهدافه للمقدسات الإسلامية والمسيحية، والحرب المفتوحة عليها. ودعت الوزارة منظمة التربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” إلى الوقوف عند مسؤولياتها، والضغط على دولة الاحتلال للكف عن سياسات الأمر الواقع في المدينة المقدسة، والمس بمعالمها ورموزها الإسلامية والمسيحية، ومحاسبة الاحتلال والمستوطنين على عدوانهم ومسهم ببيوت الله والكنائس. من جهتها اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أمس، استمرار احتلال القدس الشريف، ومنع المصلين من دخول المسجد الاقصى، والاعتداء عليه بالحفر والتهويد، استمرارا لعملية حرقه قبل 47 عاما. وأكدت الهيئة في بيانها الذي تلقت الوطن نسخة منه أمس الأحد، الذي يصادف الذكرى الـ47 لحريق المسجد الاقصى المبارك، أن سلطات الاحتلال تحرق الاقصى المبارك بكافة معالمه بشكل يومي، من خلال ما تبتدعه من اساليب التهويد والتدمير، عبر عمليات حفر الانفاق واقتحامات المستوطنين وتشييد البؤر الاستيطانية مع نيران الحرق والتطرف، لتحقيق الهدف الاكبر لدولة الاحتلال بهدم الاقصى واقامة الهيكل على انقاضه. وأشارت إلى المشاريع التهويدية والمخططات اليومية الصادرة عن حكومة الاحتلال ضد المسجد الاقصى والمدينة المقدسة ككل، التي تشتمل على الاقتحامات اليومية للمسجد المبارك، ومنع المصلين من دخوله والاعتداء عليهم، ناهيك عن مواصلة حفر الانفاق اسفل اساسات المسجد، واقرار المزيد من البؤر والتجمعات الاستيطانية، وبناء المزيد من الحدائق التلمودية، وهي عوامل تتضافر لتحقيق الهدف الاسرائيلي باقامة الهيكل. وحملت الهيئة المجتمع الدولي بمؤسساته ودوله المسؤولية حول ما يجري في القدس المحتلة، لا سيما في المسجد الاقصى المبارك من انتهاكات جسيمة طالت كل جزء في المسجد منذ احراقه وحتى اليوم. بدوره، قال الأمين العام للهيئة حنا عيسى: “إن إحراق المسجد الأقصى المبارك منذ 47 عاما كان البداية لمخطط شامل وخطير لتهويد المسجد والاستيلاء الكامل عليه، لتتبين خيوط المؤامرة بشكل علني وصريح من خلال الدعوة لفتح بوابات المسجد امام اليهود وتقسيمه زمانيا ومكانيا”. واعتبر جريمة حرق المسجد المبارك ليست الجريمة الوحيدة بحق المسجد والاعتداء على حرمة المقدسات ودور العبادة في القدس الشريف، بل كان جزءا من مخطط تهويدي كبير يستهدف مدينة القدس بأكملها دون اعتبار لحرمة المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها. من جهتها، قالت حركة المقاومة الشعبية تصادف اليوم21-8 الذكرى 47 لإحراق المسجد الأقصى المبارك, بينما مازال العرب والمسلمون غارقين في ملذاتهم, منشغلين بدنياهم, وقد باعوا أنفسهم للغرب الحاقد على الإسلام والمسلمين. وأضافت في بيان لها تلقت الوطن نسخة منه تأتي الذكرى الأليمة على شعوبنا الإسلامية عامة, وشعبنا الفلسطيني خاصة, والأقصى يئن تحت وطأة آلة الحرب الصهيونية, ومسلسل الحفريات مازال مستمر, دون أن نشهد تحركاً عربياً وإسلامياً لنصرة قبلة المسلمين الأولى, ومسرى الحبيب محمد” . وتابعت في مثل هذا اليوم, أقدمت فئة حاقدة من أحفاد القردة والخنازير, على حرق المسجد الأقصى المبارك, في وقت كان العرب يخوضون حروبا هزيلة مع العدو الصهيوني, دونما أن يستعيد شبراً واحداً من بلاد المسلمين في سيناء, والجولان وفلسطين. وعلى مدار هذه السنوات, يتعرض الأقصى والمدينة المقدسة لأخطار محدقة تحيطبه, تهدد تواجده على سطح الأرض, لكننا نؤكد, أن “للبيت رب يحميه”, ولن نجعله لقمة سائغة في متناول عدونا, بل سنجود بدمائنا وأموالنا وأهلينا دفاعا عن المسجد الذي نترقب تحريره عما قريب بإذن الله, حتى تعود أمتنا تشد الرحال إليه ثانية. واكدت أن جريمة حرق المسجد الأقصى, لا يمكن أن يغفرها شعبنا لعدونا البغيض, وستبقى محفورة في ذاكرتنا, لتكون المحرك الأساسي, نحو استعادة المسجد المبارك, الى حاضنته الإسلامية الأصيلة. وشددت على أن الأقصى يحتاج منَا, اهتماما أكبر وعملاً متواصلاً, للحفاظ على تراثه التاريخي الكبير, كيلا يبقى للعدو موطئ قدم على أرضنا المقدسة.

إلى الأعلى