الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / فرقة الباليه البافارية تعرض باليه “روميو وجولييت” في دار الأوبرا السلطانية مسقط بدء من الغد ولمدة ثلاثة أيام
فرقة الباليه البافارية تعرض باليه “روميو وجولييت” في دار الأوبرا السلطانية مسقط بدء من الغد ولمدة ثلاثة أيام

فرقة الباليه البافارية تعرض باليه “روميو وجولييت” في دار الأوبرا السلطانية مسقط بدء من الغد ولمدة ثلاثة أيام

ثلاثة فصول من مسرحية شكسبير
تبدأ مساء يوم غد الخميس في دار الاوبرا السلطانية مسقط أولى عروض باليه “روميو وجولييت” لفرقة الباليه البافارية والتي تستمر عروضها لمدة ثلاثة أيام متتالية حتى السبت القادم من تصميم رقصات المصمم المعروف جون كرانكو على انغام موسيقى سيرجي بروكوفييف القوية الحادة بمصاحبة الاوركسترا الفيلهارمونية السلوفينية تحت قيادة المايسترو روبرتاس شرفينيكاس، وهي مأخوذة من مسرحية ويليام شكسبير وتقدم في ثلاثة فصول.وتحكي رقصات كرانكو قصة العاشقين قليلي الحظ بلة كلاسيكية أصيلة، تتميز بصفاء المشاعر ووضوحها الذي يعكس جوهر هذه القصة الرومانسية التراجيدية الشهيرة.ومع إن جون كرانكو ينحدر من أصول من جنوب أفريقيا، فإنه يعد واحداً من أهم وأشهر مصممي الرقصات الإنجليز في القرن العشرين. كما أنه شخصية رئيسية في تاريخ الباليه الألماني – فهو الذي ساهم في إعادة ألمانيا إلى ريادة عالم الباليه في الستينيات. فباليه “روميو وجولييت” على وجه الخصوص الذي صمم رقصاته عام 1962 أعاد أنظار العالم إلى ألمانيا دولة الرقص بعد أن كانت العامل المساعد في تقديم الرقص التعبيري والرقص الحديث خلال الثلث الأول من القرن العشرين، ويتم تقديم باليه “روميو وجولييت” لكرانكو بأوضح الطرق وأقصرها، وفي لغة تصميم الرقصات الخاصة به، نجد أن كل حركة تشبه إحساساً معيناً، إنه باليه كلاسيكي محض، لكنه يجمع بين أساليب وتأثيرات مختلفة، بداية من براعة الحركات الشبه بهلوانية للباليه السوفييتي وصولاً إلى الأناقة التي تميز الأسلوب الإنجليزي الرقيق، ويظهر هذا المزيج بوضوح في الرقصة الثنائية بين العاشقين، وقد ظل هذا الباليه في سجل أعمال فرقة الباليه البافارية منذ عام 1968، ونجح في فتنة كل جيل جديد من الجمهور والراقصين على حد سواء الذين تزلزلهم دراما هذا العمل الرائع.

فرقة الباليه البافارية

تتمتع فرقة الباليه البافارية باسم عالمي ممتاز، وتشتهر حول العالم بتقديمها أمسيات طويلة من الاعمال الكلاسيكية الرومانسية، وتعتبر الرقصات التي ابتكرها كرانكو لباليه بروكوفييف “روميو وجولييت” أحد العروض المفضلة في سجل اعمال الفرقة من عام 1968.
وتشتهر فرقة الباليه البافارية بسجل أعمالها الغني بالغ التنوع الذي يضم أكثر من خمسين عملاً. ويركز تركيزاً شديداً على عروض الباليه الكاملة: مثل باليه “جيزيل” و”السلفيدة” من الحقبة الرومانسية، وباليه “بحيرة البجع” و”الجمال النائم” و”دون كيشوت” و”راقصة المعبد” و”القرصان”من العصر الكلاسيكي، والباليهات الكلاسيكية المعاصرة مثل “روميو وجولييت” و”أونجين” و”ترويض النمرة” لجون كرانكو، وباليه “الابنة المشاكسة” و”مشاهد من الباليه” لفريدريك أشتون، وباليه “أغنية الأرض” لكينيث ماكميلان، وباليه “تنويعات جولدبيرج” لروبينز، وباليه “حلم ليلة صيف” و”كسارة البندق” و”قصة سندريلا” و”سيدة الكاميليا” و”أوهام – مثل بحيرة البجع” لجون نويماير. كما يضم سجل أعمال الفرقة أعمالاً لبلانشين، وكيليان، وفان مانين، وويليام فورسيذي، وماتس إك، وتويلا ثارب، ولوسيندا تشايلدز، وأنجيلين بريلجوكاج، وميرسي كانينجهام، وخوسيه ليمون، بالإضافة إلى أعمال المواهب الجديدة الواعدة مثل تيرنس كولر، وريتشارد سيجال، وسيموني ساندروني.
وفي سبتمبر عام 2010 قام إيفان ليشكا وكونستانزي فيرنون (1939 – 2013) بالتعاون مع يان بروكس بتدشين فرقة الباليه البافارية 2 / للشباب كأول فرقة رسمية من نوعها في ألمانيا. كان الجانب المثير للدهشة في الأمر هو طب راقصين شباب موهوبين للعمل عن كثب مع الفرقة ليتفاعلوا مع الفنانين العالميين ويخوضوا التحديات حتى يعثروا على المهارة في سن مبكرة. تتمثل مهمة الفرقة كذلك في تعزيز الحضور الدائم والسمعة الجيدة للرقص في المجتمع.وفي فبراير عام 2012 حصل إيفان ليشكا على “جائزة الرقص الألمانية” عن إنجازاته طوال مسيرته الفنية كراقص وكمدير فني. كما تلقت مدينة ميونخ “جائزة الرقص الألمانية” بعنوان “المستقبل”.

محاضرة ما قبل العرض
ومن منطلق تثقيف الجمهور عن العروض التي تقوم بها دار الأوبرا السلطانية مسقط تقوم دائرة التعليم والتواصل المجتمعي بالدار بتقديم محاضرة تسبق العرض يقدمها إيفان ليسكا المدير الفني للفرقة مع مارا جالياتسي عن واحدة من أكثر أعمال شكسبير تراجيدية واستمرارية “روميو وجولييت” للموسيقار سيرجي بروكوفييف والتي حققت شهرة عالمية. وسيلاحظ في هذا العمل الاستخدام الموسيقي لبعض الأدوات الغريبة عن اللون التقليدي، بما في ذلك الفيولا “دي أموري”، المندولين، الإكسيليفون، المثلث، المطارق، المراكاس، والدف، مما يضيف طابعاً قومياً مميزاً للعمل حيث تقدم المحاضرة مجانا لحاملي تذاكر العرض.

إلى الأعلى