الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الحمراء مقومات سياحية ومورد سياحي لا ينضب
الحمراء مقومات سياحية ومورد سياحي لا ينضب

الحمراء مقومات سياحية ومورد سياحي لا ينضب

كتب ـ ماجد الهطالي

■ ■ تزخر ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية بوجهات سياحية ومقومات طبيعية وتراثية وثقافية متنوعة، تجعلها إحدى المناطق السياحية بالسلطنة التي يقصدها الكثير من السياح المحليين والأجانب، حيث تعانق الأراضي الزراعية الخضراء الجبال الشامخة، والمعالم الأثرية منتشرة على أغلب قرى الولاية، مشكلة بذلك محطة سياحية مهمة . ■ ■

تضم الولاية عدداً من القرى الأثرية، التي ظل بعضها صامداً أمام عوامل التعرية المختلفة منذ مئات السنين، ومن المعالم الأثرية التي ذاع صيتها «بيت الصفاة» الذي تم تشييده قبل حوالي 450 سنة، ومؤخراً تم احتسابه كموقع سياحي، حيث تمارس فيه الحرف والصناعات التقليدية، بالإضافة إلى صنع الوجبات الغذائية العمانية التقليدية، لتعريف السياح والقادمين بطبيعة الحياة التي عاشها الإنسان القديم، وقلعة «روغان» بمسفاة العبريين التي بنيت قبل الإسلام، وكذلك «حصن الظويهر» بوادي غول الذي بني قبل الإسلام على سفح الجبل، ومن الآثار التاريخية التي تتميز بها ولاية الحمراء حصاة بن صلت،والتي يقدر عمرها 4000 سنة. والتي تحتوي على نقوش ورسومات تعود لعصور ما قبل التاريخ.
جبل شمس

إن من أهم ما يميز الولاية بأنها تقع بين أحضان الجبال الشامخة ولعل أبرزها جبل شمس الذي يقدر ارتفاعه بــ3000 متر عن سطح البحر، وترجع تسميته إلى أنه أول مكان تطلع عليه الشمس، كما أنه آخر من يودعها عند الغروب، ويتميز الجبل بكثرة الأشجار البرية، كأشجار البوت والعتم والعلعلان، كما يشتهر الجبل بمناخه المعتدل في فصل الصيف، أما في الشتاء فيكون الطقس به شديد البرودة، وفي بعض الأحيان تصل إلى ما دون درجة التجمد في حالة تساقط الأمطار.

يعد جبل شمس من الوجهات السياحية الطبيعية، حيث يقصده السائح المحلي والأجنبي للاستجمام واكتشاف الطبيعة التي يحتضنها الجبل، وقد قامت الجهات المعنية والمؤسسات الخاصة بفتح استراحات في الجبل، من أهمها « منتجع جبل شمس» و «ذا فيو» الذي افتتح مؤخراً.

الجبل الشرقي

كما تضم ولاية الحمراء الجبل الشرقي الذي يقع شرقي الولاية، حيث يتميز بمناخه المعتدل في فصل الصيف ويفضله الكثير من الزوار، بسبب سهولة الصعود إليه ويرجع ذلك إلى أن الطريق المؤدي إليه معبد إلى القمة، حيث تستطيع أخف المركبات الوصول إليه عبر طريق معبد وسهل، أضف إلى ذلك كثرة الأشجار الطبيعية التي تنتشر عليه، كما يوجد به عدة استراحات من بينها استراحة الهوتة الواقعة ببركة الشرف. وتطل قمة الجبل على قرى من ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة كهاط وبلد سيت.
مسفاة العبريين

تعد مسفاة العبريين احدى القرى القديمة الجميلة بالولاية، والتي تقع في أحضان الجبل الأوسط من الولاية، وتبعد عن مركز الولاية مسافة لا تزيد على خمسة كيلومترات عبر طريق معبد، حيث تضم مجموعة من بيوت أثرية قديمة تتميز بنظام هندسي جميل تصطف جنبا إلى جنب وتطل على بساتين النخيل والمانجو والليمون، حيث استطاع سكانها تحويل طبيعة الجبل إلى منطقة زراعية على شكل مدرجات من بداية الفلج وحتى آخر أجزاء بلدة المسفاة، وتقوم وزارة السياحة بتطوير القرية وتحويلها إلى مركز سياحي، ولا تزال الجهود مبذولة لترميم البيوت وتحويلها إلى نزل سياحية.

كهف الهوته

من أبرز المعالم السياحية في الولاية كهف الهوته، وجاءت تسميته بهذا الإسم لأنه يقع ضمن نطاق بلدة الهوتة، حيث يبلغ امتداده حوالي 5 كم تحت الأرض، ويستطيع السياح الدخول إليه إلى مسافة تقل عن 1كم، وذلك لإحتوائه على بحيرة مائية يقدر طولها 4 كم تمتد على طول الكهف، كما يقدر عمقها في بعض المناطق إلى 20 متراً وتضم نوعا نادرا من الأسماك العمياء الصغيرة ذات اللون الوردي الشفاف، كما تصل درجة الرطوبة في بعض مناطق الكهف إلى 90% ، وفي الأونة الأخيرة تم إغلاق الكهف من أجل أعمال الصيانة وسوف يفتتح في الـ 5 من شهر سبتمبر المقبل، وتجدر الاشارة إلى إن الكهف افتتح كموقع سياحي في عام 2006

الأودية

إن الجبال التي تحيط بالولاية أضافت لها صورة جمالية أخرى، تتجسد في كثرة الشعاب والأودية، ومن أهمها وادي غول والنخر والمدعام والسليل والملح ووادي مؤخل وشعمة، وتلتقي الأودية في مصب واحد عند أطراف الولاية، والذي يطلق عليه البعض بالخوض، حيث تتجمع كل أودية الولاية في مجرى واحد متجهة إلى ولاية بُهلا.
ثروات

استغل الإنسان القديم موقع الولاية عن طريق شق أخاديد «أفلاج» التي تمتد على أرجائها، وتعد الأفلاج هي المصدر الرئيسي لري المناطق الزراعية، علما بإن أهالي الولاية قد أولوا اهتمامهم بالثروة الزراعية منذ آلاف السنين، ومن أهم الأشجار التي تشتهر بها الولاية النخيل والمانجو والحمضيات. كما أن البعض الآخر قد اهتم بالثروة الحيوانية، وكان لابد من استغلال المناطق الجبلية بطريقة مثلى، ونظرا لطبيعتها وكثرة الأشجار البرية وبعيداً عن المناطق السكنية، فقد انتشرت بها الثروة الحيوانية.■

إلى الأعلى