الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / اليوم … ختام دورة الإدارة الرياضية والشبابية وإدارة العمل التطوعي
اليوم … ختام دورة الإدارة الرياضية والشبابية وإدارة العمل التطوعي

اليوم … ختام دورة الإدارة الرياضية والشبابية وإدارة العمل التطوعي

شهدت زيارات مختلفة وجلسات مفيدة

تختتم اليوم فعاليات دورة الإدارة الرياضية والشبابية وإدارة العمل التطوعي ظهر اليوم بفندق مجان وبرعاية المكرم المهندس خلفان بن صالح الناعبي عضو مجلس الدولة والتي تستضيفها وزارة الشؤون الرياضية ممثلة في دائرة مركز اعداد القيادات الرياضية وتشهد مشاركة 50 مشاركا يمثلون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبعض الدول العربية ويحاضر فيها أكاديميون من ذوي الاختصاص والخبرة، حيث حملت الدورة في طياتها جلسات نقاشية تمحورت حول 3 محاور رئيسية في الادارة الرياضية والادارة الشبابية وادارة العمل التطوعي.
زيارة للمتحف الوطني
زار المشاركون في الدورة صباح أمس المتحف الوطني والذي افتتح رسميا الشهر الماضي، وقام المشاركون بجولة للتعرف على محتويات المتحف وعلى الكم الهائل من المعلومات التي يحتويها المتحف والتي يمكن أن تختصر بأن تاريخ السلطنة منذ العصور السابقة وحتى عصرنا الحالي من الممكن أن يتعرف عليها خلال جولته للمتحف، وقد أبدى المشاركون انبهارهم واعجابهم بالمحتويات التي توجد بداخل المتحف ويعتبر أحد أجمل المتاحف من خلال زياراتهم المتعددة لمختلف المتاحف في مختلف دول العالم.
رحلة بحرية
واستمتع المشاركون كذلك مساء أمس الاول برحلة بحرية استمتعوا خلالها بالمناظر الخلابة التي تمتاز بها محافظة مسقط والجانب الساحلي لها، حيث انطلقت الرحلة من بندر الروضة مرورا بفندق قصر البستان وقرية يتي ووصولا إلى جزيرة الخيران وكذلك أيضا الاستمتاع برؤية قصر العلم من البحر وقلعتي الجلالي والميران وأيضا المقابر التي توجد خلف الجبال وأيضا التشكيلات الصخرية التي نتجت عن النحت والمد والجزر وتشكلت الصخور على أشكال حيوانات مختلفة.
مهارات التعامل مع الشباب
وقد ألقت الدكتورة ميمونة الزدجالية استاذ مساعد بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس محاضرة حملت عنوان مهارات التعامل مع الشباب، حيث أن الشباب مرحلة عمرية يمر بها الإنسان، تبدأ من سن البلوغ (أي حوالي سن الخامسة عشرة من العمر) وتنتهي تقريباً في سن الأربعين، وهناك من يجعلها تنتهي قبل الأربعين، وآخرون يوصلونها إلى الخمسين، ولكن الراجح من هذا التحديد أن مرحلة الشباب تنتهي في سن الأربعين من العمر، لأن الإنسان في هذه السن يصل إلى حده في النمو، وقد تطرقت الدكتورة إلى مبادئ المشاركة وتتمثل في أن المشاركة تهدف إلى تمكين الشباب وبناء قدراتهم ويجب أن لا تتحول إلى استغلالهم ، كما إنها لا تكون شكلية ( ديكور تجميلي للبرنامج )، ويجب أن لا نتوقع النجاح من أول تجربة وبالتالي نحبط ونرتد عن المشاركة من أول تعثر أو فشل فهي مهارة يتم تعلمها بالتدرج ، وأيضا المشاركة لا تعني الفوضى ولا تعني إلغاء دور الكبار ، كما أن المشاركة معرفتنا لاحتياجات الشباب وخصائصهم النمائية مقدمة مهمة لإشراكهم ولا يوجد مشاركة بدون مواقف إيجابية من الشباب وقدراتهم وعدم التميز وإتاحة المجال لكل الشباب .
ثم انتقلت الزدجالية للحديث حول فوائد المشاركة على الشباب أنفسهم وتتمثل هذه الفوائد في تعزيز ثقتهم بأنفسهم، تزيد من الدافعية الإنجاز وبالتالي زيادة تقديرهم لذاتهم وتلبية احتياج أساسي لهم، كما أنها تدعوهم لمواجهة الحياة بأنفسهم تدريجيا ومساعدتهم على التحول من معتمدين على غيرهم إلى مستقلين ومتعاونين مع الآخرين وتساعدهم على إقامة توازن بين حاجاتهم وحقوقهم وبين حاجات وحقوق الآخرين .
وتحدثت الدكتورة بأنه لكي ينجح الحوار مع الشباب يجب أن يحرص على توضيح أهداف النقاش وطرح أسئلة مثيرة للنقاش ولا توحي إلى إجابة محددة، وأيضا المساهمة في تهيئة مناخ آمن من خلال التذكير بأن المشاركين. أحرار في التعبير عن آرائهم وأفكارهم الشخصية في الموضوع وتشجيع المشاركين على الاستماع والإنصات لبعضهم وتوزيع الأدوار وإتاحة الفرصة للجميع بعدالة ومساواة ،والطلب من المشاركين باستمرار تقبل الأفكار، والتعامل مع الاختلاف والتنوع بشفافية وتوزيع محاور النقاش على الوقت حسب أهميتها، ويجب عليه أن يجتنب عدة أمور منها لا تستأثر بالحديث أكثر من اللازم، ولا تحصر النقاش أو الموضوع في فكرة قالها أول المشاركين ولا تسمح بتحول الحوار إلى رد ورد مضاد ولا تعرض رأيك الشخصي في كل نقطة خاصة بداية الحوار ولا تتعجل في إرسال الأحكام وتقييم ما يقوله المتحدث ، وأيضا لا تقول المشارك المتحدث ما لم يقل ولا تسمح بتحول المناقشة إلى حوار طرشان أو صراع ديكة وأيضا لا تقاطع ولا تسمح للآخرين بمقاطعة زملائهم أثناء أخذهم دور الحديث .
الادارة الرياضية
كانت أولى المحاضرات في الدورة عن مدخل إلى الادارة الرياضية قدمها الدكتور عماد البناني وتحدث فيها البناني عن اتجاهات العمل والتخطيط له وأيضا الادارة المالية وادارة الوقت، كما تحدث البناني عن المفاهيم العلمية للادارة والتي عرفت بأنها النشاطات التي يقوم بها الاداري من أجل تحقيق هدف معين لتميزه عن غيره، بعد ذلك انتقل البناني للحديث عن العناصر العلمية للادارة والمتمثلة في التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة، وبعد استعراض الكثير من التعريفات والمصطلحات تم الاستنتاج بأن الادارة تعرف بأنها هي عملية التوجيه والتخطيط والتنظيم والتنسيق ودعم العاملين وتشجيعهم.
مهارات التواصل الفعال
وفي المحاضرة الثانية ألقى الدكتور علي بن حسين البلوشي محاضرة بعنوان مهارات التواصل الفعال وهدف البلوشي في محاضرته لتحقيق اهداف كثيرة وأهمها التعرف على ما ھي التواصل ومكوناتھا، وإنشاء قائمة بأشكاله وعناصره، والتعرف على عملیته، وأسباب نشوئه، ومعوقاته ،وفوائده وربط مفھوم التواصل بخبرة ذاتیة وإدراك ما یؤثر على عملیة التواصل واستنتاج بعض أخطار التواصل السیئ، وتطرق البلوشي الى انواع التواصل وهي اربعة لفظي وغير لفظي رسمي وغير رسمي ثم تطرق البلوشي لأسباب التواصل والتي حصرها في 5 اسباب وهي تبادل المعلومات والقيام بعمل معين وتغيير سلوك معين وتأكيد فهم لموضوع معين واقناع شخص ما بفكرة معينة.
إدارة الضغوط الادارية
وقدم الدكتور عماد البناني محاضرة بعنوان ادارة الضغوط الادارية تحدث فيها عن ادارة الضغوط الادارية وتطرق إلى أشكال هذه الضغوط والمتمثلة في كثرة العمل وإدمانه وقلة العمل وسوء التوجيه والحماس الزائد وعدم وجود الفراغ والاستراحة، ثم تحدث البناني عن اسباب هذه الضغوط والتي قد تتسبب في القلق والاضطراب وجهد العمل، كما أنها قد تتسبب في امراض عديدة كالضغط والحساسية الجلدية وآلام الأسنان والمفاصل وقرحة المعدة، بعد ذلك تطرق المحاضر لخصائص المدير السييء وتتمثل في أنه مشوش الأهداف ومركزي ومدمن اجتماعات وتنبيهات ومحابي وينكر الحياة الخاصة لغيره، ولا يؤمن بأهمية تدريب الآخرين لا يثيب ولكنه يعاتب ويلوم كثيرا أيضا بابه مقفل ولا يقبل نقد ولا نصيحة، في الجانب الآخر تطرق البناني عن الكيفية التي من الممكن أن تصبح بها مديرا جيدا كتقديم حوافز للمجيد أمام الموظفين والتشجيع على اتخاذ المبادرة والقرار، وأيضا عقد اجتماعات منتظمة وتسهيل أمور التدريب لموظفيك.
القيادة في المجال الرياضي
وفي ثاني محاضرات الدكتور عماد البناني تحدث عن القيادة في المجال الرياضي وأخذها من 4 محاور رئيسية وهي مفهوم القيادة وعناصرها ونظريات القيادة وخصائص القيادة ومهارات القائد الاداري الناجح والمتمثلة في المهارات الفكرية والمهارات الانسانية والمهارات الفنية، كما تطرق الدكتور الى التوجيه مفهومه وأبعاده والتي تتمثل في القيادة والاتصال والدافعية، حيث أن هناك أنماطا للقيادة، وأحد هذه الانماط القيادة الاوتوقراطية وهو أسلوب نابع من اعتقاد القائد وعقيدته بأنه يجب أن يمارس سلطته كامله بحيث تشمل كافة تصرفات الموظفين فهو لا يثق في قدراتهم ، على أتخاذ القرارات بمفردهم ويؤدى هذا الأسلوب إلى عدم تحفيز المرؤوسين وعدم احساسهم بالرضا إلا أنهم يستمرون فى أداء عملهم خوفاً من العقاب، وثاني أنماط القيادة هي القيادة بأسلوب الحرية وهو أسلوب غير عملي يتهرب فيه القائد من المسؤولية حيث يفوض سلطة اصدار القرار، ويصبح كمستشار لتلك العملية القيادية، وتحدث الدكتور بعد ذلك عن الدافعية وتتركز أهميتها في تحرر الطاقة الكامنة في الفرد وتحديد الغرض من النشاط أو السلوك أو التنبؤ بالنتائج المستقبلية يكون بمثابة تهيئة الظروف لعمل الدوافع ، وأيضا الدوافع تجعل الفرد يستجيب لبعض المواقف و يهمل البعض الآخر ، وللدوافع دور هام في توجيه السلوك نحو الهدف الذى يشبع الدافع، كما تطرق الدكتور للحديث عن الاعتبارات التي تسهم في استثارة الدافعية كالاهتمام بالفروق الفردية للمرؤوسين و العمل على تقدير المرؤوسين واستخدام أسلوب التوجيه وأيضا العمل على توفير بعض الحوافز والاهتمام بتطبيق مبدأ الثواب و العقاب، بعد ذلك انتقل المحاضر للحديث عن الاتصال والمتمثل في مفهومه وأهميته وعناصره التي تندرج كمرسل ومستقبل والرسالة ووسيلة الاتصال ورد الفعل.
اهتمامات الشباب
أوضح الدكتور عاطف الرواشد رئيس الوفد الاردني بأن المحاضرات التي شهدتها الدورة كانت تتناول اهتمامات الشباب العربي في كافة الاقطار العربية باعتبار أن هناك تشابها في التفكير والعادات والتقاليد إلى حد ما، وأيضا قدرة المحاضرين على ايصال الرسالة التي تهدف اليها الدورة بالصورة المناسبة، كما أن التفاعل والمناقشات التي كانت حاضرة من قبل المشاركين كان لها دور اضافي في ايجاد جو مناسب في هذه الدورة، وتابع رئيس الوفد الاردني بأنه لقد سادت روح الفريق الواحد بين المشاركين في هذه الدورة وتميزت الرحلات التي اقيمت بشكل علمي مدروس واستمتع المشاركون في هذه الرحلة، واختتم الدكتور عاطف بشكره للسلطنة وللمنظمين على حسن الضيافة وطيب الاقامة وعلى الجهد الرائع والعمل الدؤوب والخدمة الممتازة والتنظيم العالي التي تشهدها الدورة .

إلى الأعلى