الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بعد حفل الزفاف الدامي .. تركيا تتعهد بتطهير حدودها من داعش

بعد حفل الزفاف الدامي .. تركيا تتعهد بتطهير حدودها من داعش

أنقرة ـ اسطنبول ـ وكالات: تعهدت تركيا بالتطهير الكامل لحدودها من ارهابيي تنظيم داعش بعد أن قتل انتحاري يشتبه بأنه على صلة بالتنظيم 54 شخصا بينهم 22 طفلا في حفل زفاف كردي.
وهجوم يوم السبت في مدينة غازي عنتاب بجنوب شرق تركيا هو الأشد دموية في تركيا هذا العام. وقال الرئيس طيب أردوغان أمس الاول إن الهجوم نفذه انتحاري يتراوح عمره بين 12 و14 عاما مضيفا أن الأدلة الأولية تشير بإصبع الاتهام إلى داعش.
وأبلغ مسؤول أمني كبير أن العبوة المستخدمة هي من نفس النوع الذي استخدم في هجوم انتحاري في يوليو 2015 في بلدة سروج الحدودية وفي التفجير الانتحاري الذي وقع في أكتوبر 2015 مستهدفا تجمعا لناشطين مؤيدين للأكراد في أنقرة.
وألقيت مسؤولية هذين الهجومين على داعش. واستهدف التنظيم التجمعات الكردية في مسعى فيما يبدو لتأجيج التوترات العرقية المستعرة بالفعل بسبب حملة التمرد الكردية المستمرة منذ فترة طويلة. وكان تفجير أنقرة هو الأعنف من نوعه في تركيا إذ قتل خلاله أكثر من مئة شخص.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أمس إن منطقة الحدود مع سوريا يجب “تطهيرها تماما” من داعش وإن أنقرة ستواصل دعم العمليات في المعركة ضد المتشددين.
وذكر تشاووش أوغلو أن تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش أصبحت “الهدف رقم 1″ بالنسبة للمتشددين بسبب تحركاتها لوقف المجندين الذين يسافرون عبر تركيا ومنها عبر منطقة الحدود البالغ طولها 800 كيلومتر إلى سوريا للانضمام للتنظيم المتشدد.
وبالنسبة لأنقرة فإن داعش ليست الخطر الوحيد الرابض عبر حدودها. وتشعر تركيا بالقلق أيضا من محاولة الأكراد السوريين مد سيطرتهم على طول الحدود المشتركة الأمر الذي قد يعطي زخما لتمرد الأكراد على أراضيها.
وقالت وكالة دوجان للأنباء إن عدد القتلى في تفجير غازي عنتاب ارتفع أمس ليصل إلى 54 قتيلا بعد وفاة ثلاثة أشخاص آخرين. ويجري علاج 66 شخصا في مستشفى بينهم 14 في حالة خطيرة.
جاء الهجوم في وقت لا تزال فيه تركيا في حالة صدمة بعد أن نجت الحكومة من محاولة انقلاب من ضباط مارقين في الجيش. وتلقي تركيا مسؤولية محاولة الانقلاب على رجل الدين فتح الله جولن المقيم في الولايات المتحدة. وينفي جولن هذا الاتهام.
وذكرت السلطات التركية أنه جرى العثور على سترة ناسفة ممزقة في مسرح التفجير.
وأبلغ مسؤول أمني ثان وكالة رويترز أنهم يحققون في احتمال أن يكون المتشددون زرعوا المتفجرات في سترة المهاجم دون علمه أو علمها وقاموا بتفجيرها عن بعد أو أن طفلا معاقا ذهنيا جرى التأثير عليه لحمل العبوة وهو أسلوب تم اللجوء إليه في أماكن أخرى بالمنطقة.
وقال المسؤول “ربما حمل شخص متفجرات دون أن يكون على علم بذلك أو ربما تم تفجيرها عن بعد” مضيفا أن البحث لا يزال مستمرا عمن يشتبه في أنهم متشددون ربما يكون لعبوا دورا في عملية الاستطلاع.
وفي أحدث أعمال العنف بجنوب شرق تركيا قال مسؤولون إن اثنين من أفراد الأمن وخمسة من أفراد حزب العمال الكردستاني قتلوا في اشتباكات وهجمات بثلاث مناطق بشرق تركيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

إلى الأعلى