الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جنوب السودان يكرر رفض قرار مجلس الأمن بنشر قوات إضافية

جنوب السودان يكرر رفض قرار مجلس الأمن بنشر قوات إضافية

كيري يحض على نشر قوة حماية أممية

الخرطوم ـ وكالات: انتقد النائب الاول لرئيس جمهورية جنوب السودان تبان دينغ بشدة قرار مجلس الامن الاخير القاضي بنشر قوة اممية اضافية في بلاده واعتبر انه “ينتهك سيادة جنوب السودان”.
وجاء تصريح المسؤول الجنوب السوداني في اليوم الثاني والاخير من زيارته الاولى الى الخرطوم بعد اسبوعين من تولي منصبه خلفا لنائب الرئيس السابق زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار، اثر اشتباكات في جوبا خلفت مئات القتلى في يوليو الماضي.
وقال تبان دينغ في تصريح صحفي مختتما زيارة الى الخرطوم التقى خلالها الرئيس السوداني عمر البشير ومسؤولين سودانيين “نحن رفضنا قرار الامم المتحدة 2304 بسبب انتهاكه سيادة جنوب السودان” مضيفا “نريد ان نعرف تفويض قوات الحماية هذه، هل تريد حماية المدنيين ام ان تقوم بدوريات ام ان تحرس المباني الحكومية”.
وتابع المسؤول الجنوب السوداني في كلامه عن قرار مجلس الامن “قالوا انهم يريدون تولي تسيير مطار جوبا فاي حكومة يمكن ان تعطي مطارها لأجانب؟”.
الا ان تبان دينغ اكد ان حكومته على استعداد للتفاوض مع الامم المتحدة قائلا “نريد الجلوس معهم في جوبا وليس في نيويورك”.
وكان مجلس الامن اقر في الثالث عشر من الشهر الحالي نشر اربعة الاف جندي اضافي في جنوب السودان لضمان الامن في العاصمة جوبا والحؤول دون شن هجمات على قواعد الامم المتحدة، رغم معارضة الحكومة.
وتبنى المجلس القرار الذي صاغته الولايات المتحدة وتضمن تهديدا بفرض حظر على الأسلحة في حال اعاقت حكومة جنوب السودان نشر هذه القوة الاضافية.
وستكون اثيوبيا وكينيا ورواندا الدول الرئيسية المساهمة في قوة حفظ السلام التي سيسمح لها “باستخدام كل الوسائل الضرورية” من اجل اتمام مهمتها.
وهؤلاء الجنود الجدد، سيتولون أيضا تأمين الحماية للمطار “بسرعة وفعالية ضد أي شخص يتضح أنه يشن أو يخطط لهجوم”.
ورفضت حكومة جنوب السودان القرار، معتبرة انه يقوض سيادتها وان القوة الاقليمية الجديدة يجب الا تكون تحت قيادة قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة، التي تعد حاليا 13500 جندي.
وتولى تبان دينج موقعه قبل اسابيع بدلا عن النائب الاول السابق رياك مشار.
ولجأ نحو 200 الف من مواطني جنوب السودان الى مقرات الامم المتحدة في مختلف مناطق البلاد منذ بدء النزاع في عام 2013، كما فر اكثر من مليوني مدني من منازلهم بينهم 930 الف لجأوا الى دول الجوار وفق للامم المتحدة .
وبعد عام على توقيع اتفاق السلام فر رياك مشار من جوبا الشهر الماضي على اثر تجدد القتال، فأعفي من منصبه واستبدل بتبان دينغ.
وانفصل جنوب السودان عن شمال السودان في يوليو 2011 اثر حرب امتدت من عام 1983 الى 2005.
وفي نيروبي حث وزير الخارجية الاميركي جون كيري على نشر قوة الحماية التي تضم اربعة الاف عنصر لتعزيز بعثة قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جنوب السودان.
وقال كيري بعد لقائه وزراء خارجية خمس من دول المنطقة في نيروبي “لا جدال بتاتا في اننا نحتاج للدفع من اجل نشر قوة الحماية الاقليمية التي اجازها مجلس الامن الدولي”.
من جهتها، دعت وزيرة خارجية كينيا امينة محمد الى نشر تلك القوات بسرعة. وقالت “متى يجب نشرها؟ عاجلا وليس اجلا”.
وعقب تجدد القتال في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان الشهر الماضي، عرضت كينيا المساهمة بجنود في القوة الجديدة التي وافق عليها مجلس الامن في 12 اغسطس، لتنضم الى القوات الاثيوبية والرواندية.
وستنضم القوة المؤلفة من 4000 عسكري الى 12 الفا اخرين تم نشرهم في اطار “بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان”.
وقالت الوزيرة ان “النشر التدريجي” سيسمح للقوات بالوصول الى جوبا بشكل اسرع. واضافت ان “اي عدد من الجنود يتوجهون الى هناك باسم قوة حماية سيلقون ترحيبا وسيمهدون الطريق امام كل شيء اخر”.
وقال كيري ان القوة الجديدة سيكون هدفها تحسين الوضع الامني في جوبا والسماح بتطبيق اتفاق السلام المبرم قبل عام.
واضاف “هذه ليست قوة تدخل، بل انها قوة حماية بهدف واضح جدا هو حماية السكان وضمان إمكانية الدخول الى المنطقة وحرية الحركة، لتصبح المنطقة خالية من الكمائن او الهجمات من اي نوع”.

إلى الأعلى