الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا: حشود عسكرية على مشارف (سلافيانسك) وتهديدات بتصفية المحتجين
أوكرانيا: حشود عسكرية على مشارف (سلافيانسك) وتهديدات بتصفية المحتجين

أوكرانيا: حشود عسكرية على مشارف (سلافيانسك) وتهديدات بتصفية المحتجين

موسكو تحذر من (حرب أهلية) وشيكة وترفض توسيع العقوبات
كييف ـ عواصم ـ وكالات:حشدت السلطات الأوكرانية العشرات من الآليات العسكرية وجنود القوات الخاصة على الطريق المؤدي الى مدينة سلافيانسك الشرقية حيث يسيطر عدد من المسلحين الموالين لروسيا على مبان حكومية في وقت هدد مسؤول بارز في الاستخبارات بتصفية كل من يقاوم التدخل العسكري, فيما حذرت روسيا من أن التحركات تلك من شأنها التسبب في اندلاع حرب اهل قال عنها رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيدف أنها وشيكة.
وذكر شهود عيان ان رتلا من 20 دبابة وناقلة جنود مدرعة شوهد في طريق ايزيوم على بعد نحو 40 كلم شمال المدينة وترفع العلم الاوكراني.
واشتملت القافلة على سبع حافلات على متنها نحو مئة من عناصر القوات الخاصة والقوات المظلية اقاموا حاجزا على الطريق وقاموا بتفتيش جميع العربات والسيارات التي تمر في الطريق المتوجه الى سلافيانسك.
واعلنت الحكومة الانتقالية في وقت سابق عن شن “عملية واسعة ضد الارهاب” في المنطقة المنشقة.
وذكر مصدر في وزارة الداخلية الاوكرانية ان وحدة من الحرس الوطني الذي جرى تشكيله مؤخرا تتمركز بالقرب من ايزيوم.
وصرح احد عناصر المظليين لفرانس برس ان الوحدة ارسلت لدعم جنود وزارة الداخلية الذين ينفذون عملية في المنطقة المحيطة بسلافيانسك. واضاف طالبا عدم كشف هويته ان “عملياتنا تهدف الى حماية بلادنا والحفاظ على السلام”.
وقال “نحن لسنا خائفين. سنبذل كل المستطاع لاجبار هؤلاء على القاء اسلحتهم”.
واعلن الجنرال فاليري كروتوف المسؤول الثاني في الاجهزة الاوكرانية الخاصة (الاستخبارات) الذي يقود العملية تلك ان الانفصاليين الموالين لروسيا الذين لن يلقوا اسلحتهم “ستتم تصفيتهم”.
وقال الجنرال كروتوف قائد مركز مكافحة الارهاب التابع لاجهزة الاستخبارات الاوكرانية، “يجب ان نحذرهم: اذا لم يسلموا الاسلحة سنقوم بتصفيتهم”.
وقد التقى الجنرال كروتوف الصحفيين على بعد اربعين كلم شمال مدينة سلافيانسك التي وقعت السبت تحت سيطرة مسلحين غير معروفين.
واكد ان هؤلاء الرجال غير معروفي الهوية هم “من القوات الخاصة للاستخبارات العسكرية الروسية الخبيرة في النزاعات”. وقال “هذا عدو صعب”.
ورفض ان يحدد عدد عناصر هذه القوات الذين يواجهون القوات الموالية، لكنه اكد ان “اكثر من 300 وصلوا وحده الى المنطقة وانتشر معظمهم في سلافيانسك”.
وتهدد عمليات التمرد الموالية لروسيا في مدن شرق أوكرانيا التي يقودها إما متظاهرون وإما مجموعات مسلحة غير معروفة الهوية، بتفجير اوكرانيا.
وحذرت روسيا اوكرانيا من مغبة استخدام القوة ضد المتمردين.
من جانبه حذر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف أمس من ان اوكرانيا تقف على شفير حرب اهلية وشيكة.
ونقلت عنه وكالات الانباء الروسية قوله “سأقول باختصار ان اوكرانيا على شفير حرب اهلية، وهذا امر مخيف”.
من جهة اخرى قالت روسيا امس ان اي عقوبات جديدة تفرضها الدول الغربية عليها بسبب الازمة الاوكرانية ستفشل، وذلك بعد ان وسع الاتحاد الاوروبي قائمة الاشخاص الذين تفرض عليهم تجميدا للارصدة وحظرا للتأشيرات.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “نعلن مرة اخرى ان اي عقوبات تفرض على روسيا لن يكون لها مبرر واثرها سيكون عكسيا”.
واضاف البيان “بدلا من تخويفنا بمجموعة جديدة من العقوبات، يجب على الاتحاد الاوروبي ان يركز على البحث المشترك عن حل للازمة الاوكرانية الداخلية”.
ووافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على توسيع العقوبات على روسيا على خلفية تصاعد التوترات في شرق اوكرانيا التي تشهد اشتباكات بين مسلحين موالين لروسيا والسلطات الاوكرانية.
وفي واشنطن اشار البيت الابيض ووزارة الخارجية الى احتمال فرض عقوبات جديدة على روسيا.
وقالت الخارجية الروسية ان المزاعم المتكررة بان روسيا تتدخل في المواجهات شرق اوكرانيا “غير مقبولة بتاتا”.
كما اتهمت موسكو بروكسل بتجاهل تقارير عن هجمات على مرشحي الرئاسة في الانتخابات التي ستجري في 25 مايو، وقالت ان ذلك “منتهى السخرية”. وتعرض اليه تساريف مرشح الرئاسة الاوكراني المعروف بموالاته لموسكو للضرب من قبل حشد من الناس في وقت سابق.

إلى الأعلى